قصة نجاح من قلب ميونيخ.. اليمني محمد محسن يحقق حلمه المهني بعد رحلة كفاح طويلة

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 94 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قصة نجاح من قلب ميونيخ.. اليمني محمد محسن يحقق حلمه المهني بعد رحلة كفاح طويلة

من الصعب تحديد من كان أكثر فخراً وسعادة في تلك اللحظة- أساتذة ورشة anderwerk في ميونيخ أم محمد محسن نفسه، حين تسلم أخيراً شهادة “ميكانيكي سيارات معتمد” (Kfz-Mechatroniker) بعد سنوات من التحديات والإصرار، وفي سن الثالثة والأربعين.

من مقاعد الجامعة في اليمن إلى ورشة السيارات في ألمانيا.

كان محمد قد أنهى دراسته الثانوية في اليمن في سن الثامنة عشرة والتحق بالجامعة لمدة عام، قبل أن تضطره الظروف وملاحقته الأمنية إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى ألمانيا.

هناك بدأ حياة جديدة من الصفر، تزوج وأنجب أربعة أطفال وواجه رحلة طويلة من الإجراءات الإدارية والمعيشية القاسية.

في البداية عمل كبائع للهواتف المحمولة، ثم التحق بين عامي 2020 و2022 بعمل مجتمعي مؤقت ضمن ما يُعرف ببرنامج AGH، في انتظار قرار طلب اللجوء الذي تم الاعتراف به لاحقاً.

ومع امتلاكه خبرة سابقة في مجال الميكانيك، وجّه مكتب العمل الألماني (Jobcenter) مساره نحو التدريب المهني في إصلاح السيارات — خطوة شكلت بداية حقيقية لطريق النجاح.

عقبة اللغة والتحديات المعيشية

يقول الاختصاصي الاجتماعي بوركهارد دينينغر من منظمة anderwerk: “كان السيد محسن مهتماً بالتقنية منذ البداية، لكن أكبر تحدٍ واجهه كان اللغة الألمانية. فالتعامل اليومي شيء، والمصطلحات التقنية شيء آخر تماماً.”

بمساعدة دروس خاصة لتعليم اللغة للأشخاص من خلفيات مهاجرة (ABH-Unterricht)، بدأ محمد يتجاوز الصعوبات، لكن الطريق لم يكن سهلاً.

فقد كانت الظروف المعيشية قاسية: سكن ضيق، دخل محدود، وأطفال تتراوح أعمارهم بين ستة وثلاثة عشر عاماً، أحدهم يعاني من إعاقة جسدية تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة.

يقول المشرف الفني مايكل دايميل: “الضغوط كانت هائلة. محمد كان يبذل جهداً كبيراً بين المدرسة والعمل والعائلة. في بعض الفترات عانى من آلام شديدة في المعدة بسبب الإرهاق، واضطر إلى التغيب أحياناً ليعوض لاحقاً ما فاته.”

الفشل الأول… والنهوض من جديد

“كنا نقول دائماً: إذا كان البيض أذكى من الدجاجة، فلنجرب!” — بهذه العبارة المازحة يلخص دايميل دعمهم المستمر له.

وبالفعل، نجح محمد في المحاولة الثانية متجاوزاً كل العقبات — من اللغة إلى ضغوط الحياة اليومية — ليتحول فشله الأول إلى درس في الصبر والإصرار.

يوم النجاح… بريتزا وبقلاوة

في صيف عام 2025، احتفلت ورشة anderwerk بنجاح محمد محسن ومنحه شهادة “ميكانيكي سيارات معتمد”، وهو أول خريج ضمن برنامج التحويل المهني في الورشة منذ أربع سنوات.

جاء الاحتفال بسيطاً لكنه رمزي للغاية: بريتزا ألماني وبقلاوة شرقية — مزيج يعكس حكاية اندماج حقيقي بين ثقافتين.

يقول دايميل بفخر: “حتى معلمو المدرسة المهنية اتصلوا بنا ليهنئوه. لقد أظهر الجميع التزاماً استثنائياً، ومحمد أثبت أنه يمتلك عزيمة لا تلين.”

ويضيف دينينغر: “أراد فعلاً أن يثبت نفسه في ألمانيا وأن يؤمن مستقبل أسرته. مر بفترات صعبة جداً، لذلك كنا جميعاً مرتاحين حين حقق هذا النجاح.”

اليوم، يعمل محمد محسن على الانتقال إلى سوق العمل المفتوح بعد أن أنهى تدريبه بنجاح، لتُختتم قصته كواحدة من أصدق قصص الاندماج الإنساني والمهني في ميونيخ — حكاية تبدأ بالمعاناة وتنتهي بابتسامة أمل… وبريـتـزا وبقـلاوة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إعلان عسكري عن هلاك قائد حوثي كبير من صعدة في جبهة الساحل الغربي.. الاسم والصورة

نافذة اليمن | 406 قراءة 

عاجل:الكشف عن هوية ضحايا الهجوم الذي استهدف منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 380 قراءة 

تحقيق جديد يكشف خروج ثروة يمنية هائلة إلى دبي

يمن إيكو | 378 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

المشهد اليمني | 332 قراءة 

ضربة سعودية من السماء تربك المشهد في عدن… معلومات صادمة تكشف كواليس استهداف معسكر الفرقة الأولى عمالقة

جنوب العرب | 323 قراءة 

عاجل : الكشف عن هوية منفذ الهجوم على منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 299 قراءة 

هاني البيض: القضية الجنوبية خسرت كثيرًا حين نقلها بعض المنتفعين إلى حسابات النفوذ والمصالح الضيقة.. واليمن الكبير هو الأضمن

بران برس | 287 قراءة 

عدن : صورة حصرية للجاني والضحايا في حادثة إطلاق النار بجانب منزل محافظ عدن 

موقع حيروت | 274 قراءة 

معلومات مثيرة عن حادثة منزل محافظ عدن

موقع حيروت | 216 قراءة 

اشتباكات دامية داخل منزل محافظ عدن… خلاف بين الحراسة ينتهي بسقوط قتلى وجرحى

جنوب العرب | 200 قراءة