”بين موسيقى طهران وسياط صنعاء: أين ذهبت ”القيم” التي تصدّرها إيران؟”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”بين موسيقى طهران وسياط صنعاء: أين ذهبت ”القيم” التي تصدّرها إيران؟”

في مشهدٍ يُجسّد التناقض الصارخ بين الخطاب والفعل، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق راقصين وموسيقيين إيرانيين – بينهم نساء غير محجّبات – يرقصون على أنغام موسيقى غربية صاخبة في أحد شوارع العاصمة طهران. المشهد، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل إيران، يُبرز تصاعد موجة الاحتجاج الثقافي والاجتماعي بين الشباب الإيراني ضد القيود المفروضة على الحريات الفردية، لا سيما المتعلقة بالحجاب والموسيقى في الأماكن العامة.

لكن هذا التمرّد الصامت في طهران يقابله واقع قاتم في اليمن، حيث تواصل المليشيات الحوثية – المدعومة عسكريًا وفكريًا من إيران – حملات منهجية لقمع الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير، حرية اللباس، وحرية التجمّع. فبينما يرقص شباب طهران تحت أنظار الشرطة دون تدخل واضح، تُعاقَب فتيات يمنيات بالسجن أو الجلد لمجرد ارتدائهن ملابس "غير محتشمة" أو رفضهن ارتداء النقاب الذي تفرضه المليشيات كجزء من أجندتها الطائفية.

الازدواجية الإيرانية: حرية في الداخل، قمع بالوكالة في الخارج

السلوك الإيراني الداخلي يشهد تحوّلًا ملحوظًا، إذ تُظهر المؤسسات الأمنية تسامحًا متزايدًا مع انتهاكات "الآداب العامة"، خاصة في المدن الكبرى، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتراكم منذ احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022. لكن في المقابل، تُواصل طهران دعمها اللامحدود للمليشيات الحوثية، التي تطبّق نسخة أكثر تشدّدًا من القوانين الإيرانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ففي صنعاء وصعدة، لا يُسمح بعزف الموسيقى في الأعراس، وتُغلق المقاهي التي تبثّ الأغاني، بل ويُعتقل الشباب لمجرد الاستماع إلى موسيقى عبر هواتفهم. كما تُفرض دورات "تثقيفية" إجبارية على النساء لـ"العودة إلى القيم الإسلامية"، في خطوة تُشبه إلى حد كبير سياسات "الإرشاد" التي كانت تُطبّقها إيران في بدايات الثورة الإسلامية – قبل أن تبدأ بالانحسار تدريجيًا تحت ضغط الشارع.

هل تستخدم إيران اليمن كمختبر لسلطتها الدينية؟

الباحثون في الشأن الإيراني يشيرون إلى أن طهران قد تكون تُعيد تقييم أدواتها الداخلية، لكنها في الوقت نفسه تُصدّر نسخة أكثر تطرّفًا من نظامها إلى حلفائها في المنطقة.

اليمن، في هذا السياق، يُصبح "منطقة عازلة" تُمارس فيها السياسات التي لم تعد مقبولة حتى في الداخل الإيراني.

صوت الشباب اليمني: مغيّب ومكموم

بينما يُعبّر الشباب الإيراني عن رفضهم للقيود عبر الرقص والموسيقى، يعيش نظراؤهم في اليمن تحت رقابة مشددة. لا كاميرات توثّق احتجاجاتهم، ولا منصات تنشر صرخاتهم. وسائل التواصل الاجتماعي نفسها تخضع لمراقبة دقيقة، والتعبير عن أي رأي مخالف قد يكلّف صاحبه الحرية – أو حتى الحياة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

البيت الأبيض يكشف مفاجأة حول ورقة ضغط يمتلكها الحرس الثوري قد تغيّر الحسابات

نيوز لاين | 465 قراءة 

وفاة “صانع السعادة والابتسامة” بعد صراع مع السرطان تثير موجة حزن واسعة في اليمن

شمسان بوست | 394 قراءة 

أنباء عن تسرب إشعاع نووي واستنفار خليجي وحنون نفطي!!.. (الأول) يرصد الحصاد الدامي لليوم (21) من الحرب الإقليمية

موقع الأول | 385 قراءة 

وكالة: مجلس القيادة الرئاسي يستعد لشن عملية عسكرية واسعة ضد مليشيا الحوثي

المشهد اليمني | 303 قراءة 

شاهد بالصورة.. كيف بدت حافة البدو في المعلا بعدن

كريتر سكاي | 257 قراءة 

القبض على عدد من اليمنيين في مصر.. وإعلان رسمي بشأنهم (فيديو)

المشهد اليمني | 246 قراءة 

ترمب يمهل إيران 48 ساعة

شبكة اليمن الاخبارية | 243 قراءة 

الأرصاد: اقتراب منخفض جوي جديد من هذه المدينة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 199 قراءة 

بعد القبض على مجموعة ..تحذير مصري لليمنيين.. الجنبية والاحتفالات العشوائية تحت المجهر الأمني

يني يمن | 189 قراءة 

رسمياً.. الكشف عن موعد تحرير الحديدة مع رفع جاهزية الحسم

نيوز لاين | 161 قراءة