بعد انهيار "المحور".. إيران تعول على دور من وكلائها في اليمن

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 141 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بعد انهيار "المحور".. إيران تعول على دور من وكلائها في اليمن

تفتح رسالة القائد العام للحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، إلى قيادة مليشيا الحوثي، عقب مقتل القيادي البارز محمد الغماري، نافذةً واسعة على مستويات العلاقة التي تربط طهران بأذرعها المسلحة في المنطقة، كما تكشف عن إرهاصات مرحلة جديدة من إعادة التموضع الإيراني بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية والسياسية التي مُنيت بها

.

ورغم أن الرسالة اتخذت شكل التعزية في الغماري، مصحوبة بتهنئة للمداني، فإن ما بين سطورها بدا أشد وضوحًا من نصها؛ إذ حملت تأكيدًا صريحًا على استعداد الحرس الثوري لـ“تعزيز الروابط الاستراتيجية” مع الحوثيين، في إشارة يُقرأ منها أن إيران تتهيأ لمرحلة تركيز نفوذها عبر البوابة اليمنية.

تأتي هذه الإشارات في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لطهران، التي تواجه تراجعًا كبيرًا في حضورها الإقليمي بعد تآكل نفوذ حزب الله في لبنان، وتنامي الضغوط الأمريكية على وكلائها في العراق، فضلًا عن انحسار نفوذها كُليةً في الساحة السورية. وتزداد مأزومية المشهد الإيراني مع تفعيل الترويكا الأوربية آلية "الزناد" في مجلس الأمن، وسط توقعات متصاعدة بإمكانية تعرض طهران لضربة عسكرية.

وفي خضم هذا الواقع المضطرب، يبرز الحوثيون كذراعٍ أكثر ملاءمة لإيران لملء الفراغ الاستراتيجي، في جغرافيا تمنحها موضع قدم متقدمًا على خطوط التأثير في البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية، وبالتالي تصعيد الأنشطة الإرهابية المزعزعة لاستقرار المنطقة والملاحة انطلاقًا من اليمن في إطار سياسة تهدف إلى نقل بؤر التوتر نحو الممرات الدولية واستخدامها كورقة ضغط في مواجهة الخصوم، خصوصًا في ظل تراجع قدرة إيران على المناورة في ساحات نفوذها التقليدية.

رسالة باكبور في جوهرها ليست مجرد نعيٍ سياسي، بقدر ما هي إعادة تعريف لدور الحوثيين ضمن معادلة النفوذ الإيراني، فهي تعكس إدراكًا متزايدًا داخل الحرس الثوري بأن اليمن قد يتحول إلى الساحة الأهم في المرحلة المقبلة، لا سيما بعد اتفاق حرب غزة، التي فرضت على طهران إعادة توزيع أذرعها بما يتناسب مع المشهد الإقليمي الجديد.

ويرى مراقبون أن لغة باكبور لم تكن عفوية ولا رمزية؛ إذ تعكس توجهًا إيرانيًا واضحًا لتعزيز الدعم العسكري واللوجستي للحوثيين، واستثمارهم كورقة ضغط في مواجهة المناوئين الإقليميين والدوليين، عبر ملف البحر الأحمر الذي تنظر إليه طهران باعتباره إحدى أدوات الابتزاز الاستراتيجي التي تمنحها موطئ قدمٍ مهم في معادلة الردع غير المباشر.

في المحصلة، تبدو إيران اليوم وكأنها تعيد رسم خرائط نفوذها من الأطراف لا من المركز؛ فاليمن، الذي ظل في منظورها لسنوات ساحة نفوذ أقل أهمية من لبنان والعراق مثلًا، يتحول تدريجيًا إلى مسرح رئيسي لمشروعها الإقليمي الذي أُنهك كثيرًا في العامين الماضيين، حيث يتمركز الحوثيون في منطقة ذات أهمية بالغة من الناحية الاستراتيجية سُمح لهم في البقاء بها نتيجة الحسابات الدولية الخاطئة، ما أتاح لإيران التحرك في هذه الجغرافيا وتصدير الفوضى منها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ضربة سعودية من السماء تربك المشهد في عدن… معلومات صادمة تكشف كواليس استهداف معسكر الفرقة الأولى عمالقة

جنوب العرب | 482 قراءة 

عاجل:الكشف عن هوية ضحايا الهجوم الذي استهدف منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 429 قراءة 

عاجل : الكشف عن هوية منفذ الهجوم على منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 374 قراءة 

عدن : صورة حصرية للجاني والضحايا في حادثة إطلاق النار بجانب منزل محافظ عدن 

موقع حيروت | 357 قراءة 

الكشف عن الاسباب الحقيقة وراء ارتكاب جندي جريمة مروعة أودت بحياة 3 بينهم سوريين أمام منزل محافظ عدن

المشهد اليمني | 319 قراءة 

هاني البيض: القضية الجنوبية خسرت كثيرًا حين نقلها بعض المنتفعين إلى حسابات النفوذ والمصالح الضيقة.. واليمن الكبير هو الأضمن

بران برس | 304 قراءة 

معلومات مثيرة عن حادثة منزل محافظ عدن

موقع حيروت | 287 قراءة 

اشتباكات دامية داخل منزل محافظ عدن… خلاف بين الحراسة ينتهي بسقوط قتلى وجرحى

جنوب العرب | 246 قراءة 

انزال عسكري بمدنية يمنية !

العربي نيوز | 243 قراءة 

عودة علي عبدالله صالح إلى الواجهة تفتح الباب أمام توسع تيار استعادة المؤتمر

نيوز لاين | 229 قراءة