طعنة غادرة وموجعة تنهي أحلام ” الانتقالي” بدولة جنوبية مستقلة

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 1061 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
طعنة غادرة وموجعة تنهي أحلام ” الانتقالي” بدولة جنوبية مستقلة

مضت أكثر من عشر سنوات منذ أن شكل " عيدروس الزبيدي" المجلس الانتقالي الجنوبي ووعد أبناء المحافظات الجنوبية بدولة جنوبية مستقلة تحقق لهم العيش الرغيد وتوفر كل سبل الحياة الكريمة، ولكن كل تلك الوعود لم يتحقق منها شيء، فكان قادة الانتقالي والناشطين والإعلاميين الموالين للمجلس ييبذلون جهود جبارة لاقناع الجنوبيين بأن هناك ظروف قاهرة وخارجة عن إرادتهم، وكذلك عقبات محلية وإقليمية ودولية تحول دون تحقيق هذا الهدف، حتى دولة الإمارات العربية المتحدة، الحليف الأقوى للمجلس الإنتقالي تؤكد في كل مواقفها الرسمية والإعلامية إنها مع يمن مستقر وموحد.

الغالبية الساحقة من أبناء المحافظات الجنوبية ربما يتفهمون عدم قدرة المجلس الانتقالي وقياداته عن تحقيق الانفصال وبناء دولة مستقلة، لكنهم لا يغفرون ابدا تجاهل قيادات المجلس لمعاناتهم القاسية وظروفهم المعيشية القاهرة التي يعاني منها كل البسطاء من أبناء المحافظات الجنوبية، فهي أمور تقهرهم وتحرق قلوبهم ولا يمكن غفرانها أو التسامح فيها.

فكل أبناء المحافظات الجنوبية يتسألون لماذا لا يلتفت قادة المجلس الانتقالي لمعاناتهم، لماذا لا تتوفر لهم أبسط الأشياء التي لا يمكن العيش بدونها، مثل الراتب والماء والكهرباء، وما يزيدهم قهرا وكمدا وألما ان تلك القيادات يرفلون بالنعيم ويعيشون حياة مترفة ورغيدة هم وكل أفراد عائلاتهم، في الفنادق والقصور ولديهم من الأموال والامكانيات التي لو تم جمعها وتوزيعها بطريقة عادلة فإنها ستمنح الجنوبيين الحياة الكريمة في أدنى متطلباتها.

أمر آخر يغضب كل ابناء الجنوب ويثير سخطهم وقهرهم، ويحرق قلوبهم وهو أن قيادات المجلس لم توفر للجنوبيين في مدينة عدن أو في بقية المحافظات الأمن والأمان والطمأنينة والسكينة، فالجميع يعيشون في خوف ورعب وهلع، ليس فقط على أموالهم وأراضيهم وممتلكاتهم، بل يشعرون بالخوف على حياتهم من الغدر والخطف والقتل أيضا، فقيادات الانتقالي تركت بلاطجة يديرون حياة الناس، وبدلا من توفير الأمن وحماية المواطنين من المجرمين والعصابات، أصبحوا هم أنفسهم من يمارس كل أنواع الجرائم والبلطجة فيسرقون الأموال والأراضي، ويزجون بالأبرياء في غياهيب السجون دون ذنب أو جريمة اقترفوها، وإنما ذنبهم الوحيد هو المطالبة بحقوقهم، كل هذا يحدث ولا تحرك قيادات الانتقالي ساكنا، فلم تعاقب أو تعزل أي شخص من منصبه، بل تركتهم يفعلون ما يريدون.

الضربة القوية التي هزت أركان المجلس الانتقالي وكل قيادته، كانت مفاجأة ومزلزلة، وجاءت من جهة لم يتوقعها لا " عيدروس الزبيدي" ولا أي قيادي في المجلس، فقد وقع اختيار "الزبيدي" على محافظة الضالع لإقامة الإحتفال بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر، معتقدا إنها أكثر محافظة يوجد فيها حاضنة شعبية للمجلس الانتقالي، كيف لا وهي المحافظة التي ينتمي إليها، لكنه شعر بصدمة كبيرة بعد أن تعرض لمفاجأة مدوية وغير سارة لم يحسب لها حساب، دفعته للهروب، فكانت تلك ضربة موجعة وربما تكون القاضية، ليس فقط لإنهاء حلم إقامة الدولة الجنوبية، بل ربما تزيح المجلس الانتقالي من المشهد الجنوبي.

إذ رفض أبناء محافظة الضالع تواجده، وطالبت الجماهير المحتشدة برحيله، وتحولت الفعالية الجماهيرية التي نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مشهد احتجاجي صاخب، وقوبل رئيس المجلس عيدروس الزبيدي بهتافات تطالب برحيله، وردد المحتجون شعارات مناهضة للزبيدي وقيادات المجلس، من بينها "برّع يا سرق برّع"، ما اضطر الزبيدي إلى مغادرة المكان تحت ضغط الجماهير.

محافظة حضرموت التي تعد أهم المحافظات اليمنية، هي أيضا شهدت استعراض للقوة العسكرية الضاربة، وظهر أبناء حضرموت وشبابها كقوة جبارة تجوب المدن الحضرمية، وتبعث برسالة قوية لقادة المجلس الانتقالي مفادها إن حضرموت ليست بحاجة لحماية من أحد، وأن أبناء المحافظة مستعدون للتضحية بأجسادهم وأرواحهم لحماية كل ابناء المحافظة ومنع اللصوص من نهب خيراتها، فتلك الخيرات هي ملك لأبناء حضرموت وليست مهدرة يستطيع أي لص السيطرة عليها كائن من كان.

وماكان هذا ليحدث للمجلس الانتقالي ولا لقياداته لو أنهم شاركوا البسطاء من أبناء المحافظات الجنوبية حياتهم وسعوا بكل قوة للتخفيف من تلك المعاناة، وتوفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة، لكان الشعب التف حولهم وساندهم ودعمهم بكل قوة، أما أن يرفل قيادات الانتقالي بالنعيم ويعيشون مع عائلاتهم حياة الترف في الفنادق و القصور تاركين البسطاء يتضورون جوعا وعطشا ولا يجدون ما يسكت صرخات أطفالهم من شدة الجوع، فذلك أمر لا يستطيع أي إنسان أن يتحمله، فرسول الله عليه أفضل الصلاه والسلام، وهو خير خلق الله، شارك الصحابة الكرام الجوع والعطش، وعاش معاناتهم حتى فرج الله عليه وعلى صحابته الكرام، واسأل الله العظيم ان يفرج على شعبنا اليمني العظيم في شماله وجنوبه كل كرباتهم وينهي معاناتهم وهو على كل شيء قدير.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حقيقة مقتل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو

عدن أوبزيرفر | 3550 قراءة 

عاجل : التلفزيون الإيراني يعلن عن “مفاجأة كبيرة للعالم”بعد قليل

عدن الغد | 2013 قراءة 

عاجل : دخول الحوثييين المواجهة رسمياً بعد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل

عدن الغد | 877 قراءة 

دوي صواريخ تهز صنعاء.. ترقب واسع بعد تقارير عن إطلاق باتجاه إسرائيل

شمسان بوست | 755 قراءة 

غموض يلف مصير نتنياهو وسط موجة شائعات عن اغتياله بضربة إيرانية

عدن نيوز | 625 قراءة 

العالم يحبس أنفاسه.. التلفزيون الإيراني يعلن عن (مفاجأة كبرى) بعد قليل

موقع الأول | 612 قراءة 

وزير النقل يزف بشرى ينتظرها اليمنيون منذ 11 عامًا

بوابتي | 509 قراءة 

طارق صالح يتحدث عن زيارته إلى الامارات أثناء تعرضها للهجوم الايراني بالصواريخ والمسيرات ... ماذا قال؟

بوابتي | 465 قراءة 

عاجل:اطلاق سراح الصبيحي عقب اعتقاله من قبل قوات امنية

كريتر سكاي | 465 قراءة 

عاجل | التلفزيون الإيراني: سنكشف عن “مفاجأة كبيرة للعالم” بعد قليل

عدن توداي | 419 قراءة