مختطفو الإغاثة في اليمن.. ضحايا الصمت الدولي والتراخي الأممي

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 110 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مختطفو الإغاثة في اليمن.. ضحايا الصمت الدولي والتراخي الأممي

منذ انقلاب مليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة في العام 2014، لعبت الشبكة الإنسانية الدولية، وعلى رأسها وكالات الأمم المتحدة، دورًا حيويًا في تقديم الخدمات الأساسية لملايين المدنيين في اليمن الذي شهد أحد أسوأ الأزمات عالمياً، غير أن هذه الجهود واجهت منذ العام 2021 تهديدًا متزايدًا تمثل في تصاعد ظاهرة اختطاف واحتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، تحت ذرائع واهية استخدمها الحوثيون لتبرير انتهاكاتهم.

هذه الممارسات، التي لم تكن حوادث معزولة، أصبحت جزءًا من نمط ممنهج للضغط السياسي والابتزاز المالي والتسويق الدعائي، عبر استخدام العاملين الإنسانيين كورقة ضغط وابتزاز للتفاوض مع المنظمة الدولية، التي تواجه بدورها انتقادات واسعة بسبب محدودية ردها وامتثالها في بعض الأحيان لشروط المليشيا المصنفة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة والعديد من الدول.

في أحدث بياناتها، قالت الأمم المتحدة، إن الحوثيين اختطفوا عشرة موظفين جدد خلال الأيام الماضية، ما يرفع عدد المختطفين منذ العام 2021 إلى 54 موظفًا. وذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن هذه الاختطافات "تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للعمل الإنساني في اليمن".

وتمثل هذه الانتهاكات مساسًا بكرامة العاملين الإنسانيين، كما تعرض حياتهم للخطر، إذ سُجلت حالات وفاة داخل مراكز الاحتجاز، أبرزها وفاة الموظف في برنامج الأغذية العالمي أحمد باعلوي في فبراير الماضي بعد ثلاثة أسابيع من احتجازه في محافظة صعدة وتعذيبه، ووفاة هشام الحكيمي، مدير الأمن والسلامة في منظمة "رعاية الأطفال الدولية"، تحت التعذيب في أكتوبر 2023.

من الناحية القانونية، تُعد عمليات الاحتجاز هذه خرقًا لاتفاقيات جنيف وللبروتوكولات الخاصة بحماية العاملين الدوليين، الذين يفترض معاملتهم كمدنيين محايدين وتقديم كل التسهيلات والعون لهم ليقدموا المساعدة للمدنيين المتضررين من الحرب؛ لكن استمرار غياب الردع الدولي شجع الحوثيين على مواصلة هذا النهج دون خشية من المساءلة.

ورغم بيانات الإدانة المتكررة من الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن هانس غروندبرغ، ومن مجلس الأمن والوكالات الإنسانية والمنظمات الحقوقية، فإن ردود الفعل تبدو في كثير من التعبيرات ذات طبيعة احتجاجية بحتة، دون آليات واضحة للتنفيذ، مما يغذي نقدًا واسعًا بأن الموقف الأممي "متراخٍ" في مواجهة انتهاكات متكررة ضد طواقمها.

تكرار هذه الجرائم من دون عواقب ملموسة أتاح للمليشيا الحوثية الاستمرار في هذه الاستراتيجية دون تخوف من دفع تكلفة سياسية أو قانونية حقيقية، إذ إن الأمم المتحدة غالبًا ما تلجأ إلى المفاوضات خلف الكواليس لإرضاء الحوثيين بدلاً من ردعهم، أو الاكتفاء بالتنديد عبر البيانات الرسمية، دون وجود تحرك قانوني أو ضغط دولي موحد لمناصرة هؤلاء الضحايا، وتخليصهم من شراك المليشيا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إعلان عسكري عن هلاك قائد حوثي كبير من صعدة في جبهة الساحل الغربي.. الاسم والصورة

نافذة اليمن | 394 قراءة 

عاجل:الكشف عن هوية ضحايا الهجوم الذي استهدف منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 377 قراءة 

تحقيق جديد يكشف خروج ثروة يمنية هائلة إلى دبي

يمن إيكو | 372 قراءة 

المصعبي يكشف عن مشاورات جنوبية لإعلان حكومة خدمات شعبية في عدن

موقع الأول | 325 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

المشهد اليمني | 321 قراءة 

ضربة سعودية من السماء تربك المشهد في عدن… معلومات صادمة تكشف كواليس استهداف معسكر الفرقة الأولى عمالقة

جنوب العرب | 308 قراءة 

عاجل : الكشف عن هوية منفذ الهجوم على منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 292 قراءة 

هاني البيض: القضية الجنوبية خسرت كثيرًا حين نقلها بعض المنتفعين إلى حسابات النفوذ والمصالح الضيقة.. واليمن الكبير هو الأضمن

بران برس | 286 قراءة 

عدن : صورة حصرية للجاني والضحايا في حادثة إطلاق النار بجانب منزل محافظ عدن 

موقع حيروت | 269 قراءة 

اشتباكات دامية داخل منزل محافظ عدن… خلاف بين الحراسة ينتهي بسقوط قتلى وجرحى

جنوب العرب | 197 قراءة