هل تنهي اشتباكات حلب اتفاق الحكومة السورية مع "قسد"؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 206 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل تنهي اشتباكات حلب اتفاق الحكومة السورية مع "قسد"؟

مشاهدات

اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الليلة الماضية، في حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية"، الذين تسكنهما أغلبية كردية -بمدينة حلب شمال البلاد- وأسفرت عن مقتل وإصابة نحو 28 شخصا بين مدنيين وعناصر أمن، وفق حصيلة أولية.

وفيما أعلنت الحكومة السورية -عبر إعلامها الرسمي- عن اتفاق لوقف إطلاق النار بعد ساعات من الاشتباكات، أكدت وزارة الدفاع على أن تحركات الجيش جاءت ضمن إعادة انتشار في مناطق شمال وشمال شرق سوريا ردا على "اعتداءات قسد"، مع التأكيد على الالتزام باتفاق 10 مارس/آذار 2025.

في المقابل، نفى مصدر أمني في قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ، قيامها بأي هجوم، معتبرا أن الجيش السوري استخدم "عنفا مفرطا" ضد مظاهرة مدنية، محذرا من أن "التصعيد قد يلغي الاتفاق".

قال نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، أن الاشتباكات "نجمت عن خرق قسد لاتفاق 10 مارس/آذار، حيث لم تنفذ بنوده وواصلت أعمالا عدائية مثل حفر الأنفاق وبناء تحصينات (في أحياء المدينة)، واستقطبت عناصر من النظام السابق لتدريبهم في منطقة الجزيرة (شمال) للصراع مع الحكومة.

وأشار في حديثه للجزيرة نت، إلى أن قسد نظمت مظاهرات استفزازية، ألبست فيها عناصرها ملابس مدنية وحرضت مدنيين على الاقتراب من نقاط الجيش لإثارة الفوضى.

في حين أكد المحلل العسكري العميد محمد الخالد، أن الاشتباكات اندلعت بسبب تصعيد "قسد"، التي تسببت بمقتل مدنيين بعمليات قنص، "إضافة إلى كشف نفق للتسلل أشعل التوترات".

بدوره، نفى مصدر عسكري في "قسد" للجزيرة نت، هجوم قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش)، موضحا أن "الاشتباكات بدأت برد عنيف من الجيش على مظاهرة مدنية، حيث شن هجوما مفاجئا بالآليات الثقيلة، شمل قصفا بالرشاشات والمدفعية، مما تسبب بتوتر واسع".

لكن الباحث في العلاقات الدولية فراس علاوي، فقد أوضح -للجزيرة نت- أن الاشتباكات تعود لأسباب إستراتيجية وديمغرافية تتعلق بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، إضافة إلى أن ضغوطا أميركية لتسريع تنفيذ الاتفاق أثارت انقساما داخل "قسد" وأدت إلى تصاعد التوتر.

حذّر العميد محمد الخالد من أن الاشتباكات قد تهدد "اتفاق 10 مارس/آذار" بسبب تآكل الثقة نتيجة انتهاكات قسد، مثل القنص وحفر الأنفاق، داعيا إلى تدخل دبلوماسي دولي لإنقاذ الاتفاق.

وقال مصدر أمني في "قسد" للجزيرة نت إن أي توغل للجيش السوري في الحيين سيُعد إلغاءً للاتفاق بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي، موضحا أن الجانب الحكومي أُبلغ بذلك مسبقا، ولاحقا تم التوصل إلى اتفاق تهدئة للحفاظ على التفاهم القائم.

أما فراس علاوي فقد أوضح أن فشل تطبيق الاتفاق بالكامل بسبب تمسك قسد بالسيطرة على الحيين وحرص الحكومة على تجنب اتهامات باستهداف المدنيين يزيد المخاطر، لكنه يعتقد أن الحكومة تفضل الحلول الدبلوماسية لتجنب التصعيد.

في حين شدد نور الدين البابا على التزام الحكومة بالاتفاق والحلول السلمية، رافضا أية "كيانات تقسيمية"، ومؤكدا أن سوريا تعمل مع شركاء إقليميين ودوليين لضمان الأمن، لكن الانتهاكات المستمرة تهدد استمرار الاتفاق.

أشار العميد محمد الخالد إلى أن لقاء مظلوم عبدي مع توم باراك وقائد "سنتكوم" أثار مخاوف دمشق من تعزيز نفوذ "قسد" في الشمال السوري، مما ساهم في تأجيج التوترات ودفع الجيش للرد عسكريا.

في حين رأى فراس علاوي أن زيارة باراك حملت ضغوطا أميركية لتسريع تطبيق الاتفاق، مما أثار تيارا رافضا داخل "قسد"، فتصاعدت التوترات في الحيين كمحاولة لخلط الأوراق، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في الضغط على "قسد" بترغيب وترهيب.

القيادي في حماس فوزي برهوم: أولويتنا الوقف الفوري للعدوان الصهيوني وحرب الإبادة على غزة

يقول العميد محمد الخالد إن "قسد" أنشأت منذ عام 2012 شبكة أنفاق بطول نحو 5 كيلومترات تستخدمها في حرب استنزاف ضد الجيش السوري، مشيرا إلى أن الكشف عن نفق رئيسي مؤخرا كان الشرارة التي أشعلت الاشتباكات، لافتا إلى أن تدمير هذه الشبكة يتطلب عمليات معقدة قد تؤدي إلى خسائر مدنية.

وأكد نور الدين البابا المتحدث باسم الداخلية السورية أن الجيش اكتشف نفقا تحفره قسد نحو نقاطه الخلفية، فقام بتفجيره وأعاد نشر قواته لتعزيز المراقبة ومنع تهريب الأسلحة والمطلوبين.

وقال فراس علاوي إن الأنفاق تشكل تهديدا إستراتيجيا لمدينة حلب وللأراضي السورية خارج سيطرة الحكومة، مما يعقد جهود استعادة الحيين.

يشير الباحث فراس علاوي إلى أن الخصوصية الكردية والثقافية لحيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" جعلتهما قاعدة لقسد، التي تستخدمهما كذريعة للدفاع عن السكان المحليين وكورقة ضغط عسكرية على حلب.

وأضاف أن الحكومة تتجنب اقتحامهما لتفادي اتهامات باستهداف المدنيين، مفضّلة الحلول الدبلوماسية، وربما الوساطة الأميركية، لاستعادة السيطرة دون تصعيد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

كريتر سكاي | 543 قراءة 

صدور قرار تعيين جديد بأهم الوية المجلس الإنتقالي بعدن

كريتر سكاي | 521 قراءة 

تعليق قطري غير متوقع على حادثة سقوط القعقاع بفوهة دمت ووفاته

كريتر سكاي | 428 قراءة 

بالصورة كواليس اللحظات الأخيرة لانتشال جثمان (سبايدر مان اليمن)

موقع الأول | 373 قراءة 

مقطع ”فيديو” فاضح وخادش للحياء يطيح بمسؤول من منصبه

نيوز لاين | 367 قراءة 

​أول وزير في الحكومة يرفع مرتبات موظفي وزارته إلى أكثر من الضعف في عدن

موقع الأول | 331 قراءة 

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

نيوز لاين | 316 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري جنوبي اليمن بشكل فوري

نيوز لاين | 273 قراءة 

لغز مؤلم وراء لجوء القعقاع عنتر للاستعراض في فوهة دمت قبل سقوطها

نيوز لاين | 229 قراءة 

تعيين المشوشي قائدًا للواء الأول دعم وإسناد بعدن

سما عدن | 201 قراءة