ماذا بعد… هل تقود خصلة المشهري إلى تنظيف تعز؟

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 104 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ماذا بعد… هل تقود خصلة المشهري إلى تنظيف تعز؟

جرائم تحمي نفسها… منظومة فساد تعز

تعز، الغارقة اليوم حتى أعماقها في المياه العكرة، أو لنقل في المستنقعات التي تتغذّى منها منظومة الفساد بكل أبعادها، لا تحتاج إلى خطابات عاطفية، ولا إلى بيانات إدانة صادرة عن المؤسسات الرسمية أو المدنية. ولن ينفعها، كما لا ينفع رأس الواقع المحلي المتمثل في اللجنة الأمنية والعسكرية، الذي يهرع بعد كل جريمة ممنهجة لإصدار بيانات إدانة — فيما تُنفَّذ هذه الجرائم بأدواته نفسها. هذه البيانات لم تعد تجدي نفعًا، بل صارت كذر الرماد في عيون المواقع الإخبارية.

تكرار الأحداث: قراءة متأنية

عند قراءة الأحداث الجهنمية التي شهدتها تعز، يتضح أنها ليست حوادث منعزلة، بل حلقات في سياق دلالي هش، تخلقه أعطاب الأجهزة الأمنية والسياسية والعسكرية. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن العمليات المتكررة تنبع من ذات المنظومة الإجرامية التي تحمي نفسها. وليس الحديث هنا اتهامًا بلا دليل؛ بل دعوة للقارئ الحصيف، والباحث البوليسي والعسكري، إلى العودة إلى أرشيف البلاغات ومحاضر إغلاق المكاتب والمؤسسات، ليتحقق بنفسه أن هذه المنظومة تتكاثر وتتحصن بأدوات لها تاريخ صلاحية محدد، تُستبدل عند الحاجة بأدوات جديدة تُكمل الدور نفسه.

هذه الدورة — تأهيل أدوات، تنفيذ الجرائم، ثم استبدال الأدوات القديمة بأخرى جديدة — تؤكد أن ما يحدث ليس عنفًا فرديًا، أو خللاً أمنيًا أو عسكريًا عابرًا، بل شبكة منظَّمة من العلاقات والمصالح تعيد إنتاج ذاتها عبر الزمن.

تفكيك المنظومة

تعز بحاجة، قبل كل شيء، إلى إدارة حقيقية تعمل على كسر شوكة هذه المنظومة، وتجفيف منابع أدواتها من المال والسلاح والدعم. وهذا لا يتطلب مواجهة الجرائم فحسب، بل أيضًا فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وحماية الشهود، وتفكيك شبكات التمويل، ونزع الستار الذي تتحصن تحته أدوات تنفيذ هذه الجرائم. وما لم يتحقق ذلك، ستظل المدينة أسيرة هذا المستنقع السلطوي المحلي المزري.

وماذا بعد؟ تنويهان لا بد منهما

الأول: أن قراءة المشهد الدموي في تعز لا يمكن أن تكون بمعزل عن منظومات الفساد التي تدير خلاياه عبر شبكات المصالح، وصولًا إلى الرؤوس القيادية المتهافتة على إصدار التعميمات الصارمة لضبط الأيدي المنفّذة للجريمة، وفي الوقت نفسه تغطي على الأدوات التي ارتكبت الاغتيالات السابقة.

أما الثاني: فهو الاحتمال المفارق، الذي يرى أن خُصلات شعر افتِهان المشهري، المروية بضحى دامي في تعز يوم الخميس 18 سبتمبر 2025، قد تكون الرمز الذي يقود إلى تنظيف المدينة من هذه المنظومة، وإخراجها من هذا المستنقع.

لروحكِ السكينة والخلود، يا افتِهان، ولهذه المنظومة، التي تحمي بنفسها جرائمها الخزي والعار.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

غارات إسرائيلية واسعة تضرب طهران.. أكثر من 80 مقاتلة تقصف مواقع للحرس الثوري

حشد نت | 787 قراءة 

مصادر أمنية: الحوثيون يوسعون شبكة أنفاق سرية تحت أحياء صنعاء

حشد نت | 709 قراءة 

الكشف عن اخر مستجدات الحوار الجنوبي بالرياض والتوافق على هذا المشروع

كريتر سكاي | 579 قراءة 

ترامب يحدد دولة جديدة لمهاجمتها بعد الانتهاء من حرب إيران ويهدد أن "أيامها معدودة"

الوطن العدنية | 576 قراءة 

قرار مفاجئ من السلطات الإماراتية تجاه اليمنيين المقيمين بالإمارات

المشهد اليمني | 548 قراءة 

صنعاء تصدر الإنذار الأخير وتدعو للإخلاء الفوري قبل الكارثة المحتملة

عدن الغد | 505 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 466 قراءة 

تعزيز غير مسبوق.. البحرية الأمريكية تدفع بثقلها نحو الشرق الأوسط

حشد نت | 425 قراءة 

تصعيد عسكري غامض قرب الحدود السعودية الإماراتية

موقع الجنوب اليمني | 413 قراءة 

“كفى خذلان.. أين رواتب الجيش”.. يمنيون يوجهون رسائل لـ“رشاد العليمي” ووزير الدفاع مع قرب انتهاء رمضان وقدوم عيد الفطر

بران برس | 330 قراءة