تهديدات إسرائيل تثير رعب الحوثيين وتدفع قادتهم للاختباء

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 197 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تهديدات إسرائيل تثير رعب الحوثيين وتدفع قادتهم للاختباء

أثارت التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي حالة من الذعر داخل الجماعة التي تعيش واحدة من أصعب مراحلها منذ مقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها وتسعة من وزرائه في ضربة إسرائيلية.

ووفق مصادر محلية، غادر كبار القادة الحوثيين العاصمة المختطفة صنعاء، بينما انقطعت قيادات الصف الثاني وكثير من المسؤولين عن أعمالهم في المؤسسات الحكومية خشية المراقبة والاستهداف، حيث أقر عناصر في الجماعة بأنهم يأخذون هذه التهديدات على محمل الجد.

ونقلت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة، منذ الضربة التي استهدفت اجتماعاً سرياً لحكومتها في 28 أغسطس (آب) الماضي، أعادت النظر كلياً في الإجراءات الأمنية الخاصة بقياداتها، وعلى رأسها عبد الملك الحوثي، الذي لم يظهر في أي لقاء علني منذ أكثر من عشر سنوات، إذ يكتفي بالظهور عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، كما تخضع تحركاته المحدودة لسرية مشددة لا يعرف تفاصيلها سوى الدائرة الأمنية الضيقة المحيطة به.

وترى هذه المصادر أن التهديد الإسرائيلي يمثل تحولاً في استراتيجية تل أبيب تجاه هجمات الحوثيين، غير أنها استبعدت في الوقت ذاته قدرة إسرائيل على تنفيذ وعيدها بسبب غياب الحضور الاستخباري الفعال لها داخل اليمن، الذي ظل بعيداً عن اهتمامها لعقود، بخلاف تجربتها الطويلة مع «حزب الله» في لبنان.

ومنذ اندلاع التمرد الحوثي في 2004 توفر التضاريس الجبلية الوعرة في محافظة صعدة - بحسب المصادر - ملاجئ حصينة لزعيم الجماعة المتحالفة مع إيران وأبرز قادتها العسكريين، فضلاً عن مخازن الأسلحة.

تشديد الإجراءات الأمنية

ذكرت المصادر أن قادة الصف الأول للجماعة الحوثية اختفوا عقب مقتل رئيس حكومتها وتسعة وزراء في الغارة الإسرائيلية، فيما شرعت أجهزة أمن الجماعة في مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية، شملت تغيير أماكن سكن القيادات وإلزام المسؤولين بتغيير أرقام جوالاتهم، رغم ارتباطها بشبكة اتصالات داخلية خاصة، على غرار تلك التي يستخدمها «حزب الله».

كما فرضت الجماعة الحوثية عبر ما يسمى جهاز المخابرات والأمن قيوداً على كاميرات المراقبة المنزلية والتجارية، وأمرت بفصلها عن أي شبكات اتصالات خارجية خشية اختراقها واستخدامها في تتبع تحركات القادة.

وامتدت هذه التحذيرات إلى مسؤولي الصف الثاني الذين طُلب منهم تقليص وجودهم في مكاتبهم إلى أقل من نصف ساعة يومياً، وتغيير المركبات التي يستخدمونها باستمرار، واعتماد أساليب تمويه عند التنقل.

وأكدت المصادر أن الاجتماعات الرسمية توقفت تماماً، وحلت محلها لقاءات محدودة العدد. كما أشارت إلى أن وزير الاتصالات في حكومة الانقلاب، الذي أصيب في الضربة، غادر المستشفى مؤخراً بعد تعافيه، ليكون أول مسؤول يعلن عن نجاته منذ استهداف الحكومة الانقلابية.

تصعيد القمع والاعتقالات

في موازاة هذه التطورات، صعّدت الجماعة الحوثية من حملات القمع ضد المدنيين؛ إذ أعلنت «الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين» (حكومية) أن عدد المعتقلين الذين أوقفتهم مخابرات الحوثيين منذ منتصف العام الحالي بلغ 254 شخصاً، معظمهم في محافظتي إب وصعدة، بينهم الأمين العام لجناح حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرة الجماعة، و21 من العاملين لدى مكاتب الأمم المتحدة.

وفي بيان رسمي، وصفت الهيئة هذه الحملة بأنها «ممارسات تعكس حالة التخبط والهستيريا الأمنية داخل الجماعة»، مؤكدة أن هدفها تجاوز استهداف أفراد بعينهم لتتحول إلى عملية ممنهجة تهدف إلى خنق المجال المدني والإنساني.

وأوضحت أن الاعتقالات نُفذت بشكل رئيسي عبر «جهاز الأمن والمخابرات» الحوثي وفروعه في المحافظات، وهو ما يثبت - بحسب البيان - أن «الانتهاكات سياسة ممنهجة وليست أعمالاً فردية».

وأشارت الهيئة إلى أن المعتقلين تعرضوا لحملات تشويه إعلامية رسمية، حيث وصفتهم الجماعة بـ«العملاء» و«المرتزقة» المتعاونين مع جهات أجنبية، في خطاب يهدف إلى تبرير القمع داخلياً، وإضفاء شرعية عليه أمام أتباعها.

إحصاءات صادمة

بحسب الإحصاءات الرسمية، تصدرت محافظة إب قائمة الانتهاكات الحوثية بـ97 معتقلاً مدنياً، تلتها صعدة بـ63، ثم الحديدة التي شهدت اختطافات جماعية تجاوزت 40 مدنياً. وفي تعز، بلغ العدد 37 معتقلاً، فيما رُصدت 10 حالات في ريمة، و6 في صنعاء، وحالة واحدة في عمران، إضافة إلى أعداد غير محددة من قيادات وأعضاء حزب «المؤتمر الشعبي»، بينهم الأمين العام غازي الأحول.

وأكدت الهيئة الحكومية أن هذه الأرقام تضاف إلى قوائم أخرى وثّقتها منظمات دولية لحقوق الإنسان بشأن المعتقلين من المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وحذّرت من أن استمرار هذه السياسات يقوّض عمل المنظمات الإنسانية ويعرض حياة المدنيين للخطر، عادّةً أنها تُمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالبت الهيئة بالكشف عن أماكن احتجاز المختطفين والسماح بزيارتهم من قبل محامين وأسرهم، مع الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين. كما دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية العاملين الإنسانيين، وضمان سلامة المدنيين والمقار الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين.

ويرى مراقبون أن هذه الحملة التصعيدية تكشف عن حالة من الارتباك تعيشها الجماعة بعد الضربات الإسرائيلية، وأنها تعكس هشاشة بنيتها الأمنية، ما دفعها إلى توسيع دائرة القمع ضد كل من يشتبه في ولائه أو يتواصل مع الخارج.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

منتخب اليمن يعبر إلى تصفيات كأس آسيا 2027 بعد فوز ثمين على نظيره اللبناني

بران برس | 407 قراءة 

تحركات عسكرية مكثفة في جبهة الضالع.. والسبب خلفه توجيهات الزُبيدي!

جنوب العرب | 330 قراءة 

روسيا توجه ضربة موجعة للحوثيين بقرار رسمي حاسم

المشهد اليمني | 324 قراءة 

عاجل:نتيجة غير متوقعة لمباراة اليمن ولبنان المؤهلة لنهائيات كاس اسيا

كريتر سكاي | 256 قراءة 

عاجل: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال المحافظ الخنبشي واستهداف مقره في حضرموت بطائرات مسيرة

المشهد اليمني | 219 قراءة 

عاجل: استنفار أمني في حضرموت بعد إحباط هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حيوية واجتماع عسكري ومقر محافظ حضرموت

يني يمن | 216 قراءة 

تفاصيل الساعات الأخيرة.. قاتل زوجته وطفليه ورجل آخر في أمريكا يكشف سبب جريمته!

موقع الأول | 193 قراءة 

مفاجأة في صناعة الطيران اليمني.. رئيس الوزراء يُعيّن شخصية بارزة في الخطوط الجوية

المشهد اليمني | 193 قراءة 

محاولة اغتيال عضو الرئاسي الخنبشي!.. مراسل قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيل صادمة (تتبع ورصد ومسيرات)!

موقع الأول | 191 قراءة 

ظهور إعلامي جديد لرئيس الانتقالي (الزُبيدي)

موقع الأول | 180 قراءة