انتقال المنسق الأممي من مناطق الحوثي.. رسالة ضغط أم تعميق عزلة المليشيا؟

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 159 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
انتقال المنسق الأممي من مناطق الحوثي.. رسالة ضغط أم تعميق عزلة المليشيا؟

قال مسؤولون يمنيون، إن انتقال مقر منسّق الأمم المتحدة في اليمن، إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، يمثّل ضربة موجعة لميليشيا الحوثي، تعمّق من عزلتها الدولية على المستوى السياسي والدبلوماسي.

وقررت الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، نقل مقر مكتب منسّقها المقيم في اليمن، من صنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إلى عاصمة البلاد المؤقتة عدن، وسط استمرار الميليشيا في احتجاز العشرات من موظفي المكاتب الأممية والوكالات الإغاثية الدولية ومنظمات المجتمع المدني المحلية.

وتتهم الحكومة اليمنية، ميليشيا الحوثي بـ"ابتزاز" المنظمات الأممية ووكالات الإغاثة الدولية والبعثات الدبلوماسية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، من خلال اختطاف موظفيها، ثم "المساومة للإفراج عنهم، مقابل نقل بعض القيادات الحوثية من وإلى الخارج، عبر الطيران الأممي" في ظل توقف الرحلات المدنية من مطار صنعاء الدولي جراء الضربات المتكررة.

وعقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف حكومة الحوثيين غير المعترف بها أواخر الشهر الماضي، شنّت الميليشيا موجة جديدة لاختطاف نحو 22 موظفا يمنيا لدى مكاتب الأمم المتحدة بصنعاء والحديدة، واتهمتهم لاحقا بالتجسس لـ"صالح دول معادية"، بعد موجة أخرى سابقة، طالت حرية عشرات الموظفين منتصف العام الماضي.

بداية تصحيح

واعتبر وكيل وزارة الإعلام لدى الحكومة الشرعية، فياض النعمان، انتقال مكتب المنسّق الأممي إلى عدن، بأنها "خطوة بالاتجاه الصحيح، رغم تأخرها كثيرا؛ الأمر الذي مكّن الميليشيا الحوثية من الهيمنة على المساعدات الإنسانية، وتحويلها إلى مورد رئيس يموّل مجهودها الحربي ويطيل معاناة اليمنيين".

وقال النعمان، لـ"إرم نيوز"، إن الحوثيين "لا ينظرون إلى المساعدات كوسيلة لتخفيف معاناة الشعب، بل باعتبارها غنيمة حرب، بعد أن حرفوا مسار المشاريع الإنسانية وحالوا دون وصولها إلى الملايين، واستخدموها في شراء الولاءات وتغذية آلة الحرب والدمار".

وأشار إلى أن القرار الأممي الأخير، لا يعني تحرير العمل الأممي من قبضة الميليشيا فحسب، "بل يمثّل بداية لتصحيح مساره في التعامل مع الأزمة اليمنية، وهي رسالة واضحة بأن الحكومة الشرعية هي الجهة المخوّلة والمعترف بها، وأن التواطؤ مع الانقلابيين أو مجاملتهم لن يصنع السلام".

من جهتها، دعت الخارجية اليمنية في بيان لها، جميع الوكالات والصناديق والبرامج الدولية، إلى نقل ممثليها القُطريين إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأكدت التزامها الكامل بالعمل "لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع اليمنيين المحتاجين، وسلامة الموظفين وجميع العاملين في المجال الإنساني في أنحاء اليمن كافة، وذلك بما يتماشى مع امتيازات وحصانات الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي".

إزالة الضغوط

ويقول المنسق العام للجنة العليا للإغاثة في اليمن، جمال بلفقيه، في تصريح خاص لـ"إرم نيوز"، إن الخطوة الأممية تعزز من جهود ترتيب وتنظيم العمل الإنساني والإغاثي كنافذة واحدة، من دون أية ضغوط.

وذكر بلفقيه، أن هذا الإجراء سيدفع بقية المنظمات إلى مغادرة صنعاء، ومن ثم ستنتقل الأموال الداعمة عبر الدول المانحة إلى البنك المركزي اليمني المعترف به؛ ما يشكّل دعما للعملة المحلية ويسهم في تعزيز إصلاحات الحكومة الاقتصادية والمالية.

وفيما يتعلق بعملية انتقال المواد الإغاثية لمناطق سيطرة الحوثيين الأكثر كثافة سكانية والأشدّ احتياجا إنسانيا، أكد بلفقيه، أن اللجنة العليا للإغاثة ومنظمات المجتمع المدني، لديها تجارب سابقة في إيصال المساعدات بكل سلاسة ودون أي تدخلات للحوثيين، عبر مختلف المنافذ البرّية أو البحرية المتاحة.

وبحسبه، فإن هذه الخطوات إذا ما رافقتها إجراءات فعلية لتنظيم العمل الإنساني والإغاثي، بالإضافة إلى مؤتمر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، المرتقب انعقاده في العاصمة السعودية الرياض لدعم اليمن، ستسهم في عملية تحسين مستويات الأمن الغذائي المتفاقمة حاليا. 

أبعاد مختلفة

من جهته، يعتقد الناشط المتخصص في حقوق الإنسان، رياض الدبعي، أن القرار الأممي يحمل أبعادا سياسية وإنسانية مهمة، "فمن الناحية السياسية، يعدّ تراجعا في الاعتراف الضمني الذي كان الحوثيون يستفيدون منه بوجود المقر الأممي في صنعاء".

وقال الدبعي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن الحوثيين استغلّوا هذا الوجود في الضغط على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ومنحهم تحكما في تحركاتها وقراراتها.

وأضاف أن انتقال المقر إلى عدن، "يعني تحجيم قدرة الحوثيين على ابتزاز المجتمع الدولي، ويمنح الحكومة الشرعية مساحة أوسع للتعامل المباشر مع الأمم المتحدة.

وعلى الصعيد الإنساني، يرى الدبعي، أنه من خلال هذا القرار، يمكن تخفيف القيود والابتزازات التي كانت تمارسها جماعة الحوثيين على عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية؛ "الأمر الذي يعيد بعض التوازن في إدارة هذا الملف، بما يخدم جميع اليمنيين، بدلا من أن يُستغلّ لصالح طرف واحد".

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 485 قراءة 

رصاص مسلح ينهي حياة الشيخ "جلال الورافي"

كريتر سكاي | 391 قراءة 

عاجل... إنفجارات تهز الدوحة

بوابتي | 382 قراءة 

تفاصيل بيان سعودي جديد يوضح حقيقة دور المملكة في قرار ترامب تجاه إيران

نيوز لاين | 373 قراءة 

وفاة ناشط بارز عقب تعرضه لحملة تنمر

كريتر سكاي | 357 قراءة 

الدكتور النفيسي يوجه نصيحة هامة لدول الخليج بشأن الحرب على ايران

بوابتي | 343 قراءة 

حادثة مروعة لشاب يمني بعد موجة انتقادات أعقبت نشره مقطع فيديو

عدن الغد | 321 قراءة 

توتر كبير في صنعاء وخبراء إيرانيون يطالبون بالمغادرة فوراً

كريتر سكاي | 305 قراءة 

تمزيق صورة ضخمة لعيدروس الزبيدي في عدن

كريتر سكاي | 289 قراءة 

اول صورة للطفل الذي توفى اثر دهسه من قبل موكب الوزير في كريتر

كريتر سكاي | 245 قراءة