”بينما القبائل تتصارع… الحوثيون يخطفون الرهائن ويُشعلون الفتيل!”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 161 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”بينما القبائل تتصارع… الحوثيون يخطفون الرهائن ويُشعلون الفتيل!”

عادت أصوات الرصاص والانفجارات لتُمزق هدوء مديرية أرحب شمالي العاصمة صنعاء، في مشهدٍ يعكس تدهورًا أمنيًا مقلقًا، مع تجدد مواجهات قبلية عنيفة أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى — سبعة رجال وامرأة واحدة — وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وسط تقارير تُشير إلى استخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة من قبل الطرفين المتصارعين.

ووفقًا لمصادر قبلية مطلعة، فإن الاشتباكات اندلعت بين قبيلتي "حبار" و"بيت بعيس"، في مواجهات تطورت بسرعة إلى معارك مسلحة، خلّفت وراءها دماءً وأشلاءً، وأجبرت عائلات بأكملها على النزوح من منازلها خوفًا على حياتها، فيما لا تزال المعارك مستمرة حتى اللحظة، وسط مخاوف حقيقية من اتساع رقعة العنف وارتفاع حصيلة الضحايا، خاصة مع غياب أي تدخل أمني أو إنساني فاعل.

لكن الأدهى من الصراع القبلي ذاته، هو الدور الذي لعبته مليشيا الحوثي في تأجيج الأزمة، إذ لم تكتفِ بدور المتفرج، بل تورّطت بشكل مباشر في تصعيد الأحداث، حيث أقدمت على اختطاف عشرين شخصًا من أبناء القبيلتين المتصارعتين، واحتجزتهم كرهائن في سجونها المنتشرة في المنطقة، في خطوة وصفها شهود عيان وناشطون محليون بأنها "ابتزاز سياسي واستغلال للصراع القبلي لتعزيز النفوذ".

وتشير المصادر القبلية إلى أن قيادات حوثية بارزة متورطة في تأجيج الصراع بين القبيلتين، عبر تغذية الخلافات وتوفير الذخيرة أو التغاضي عن تحركات المسلحين، بهدف إطالة أمد المواجهات، واستغلال حالة الفوضى لبسط سيطرتها على مناطق جديدة، أو فرض شروطها على القبائل المتنازعة، مما يُفاقم معاناة السكان المدنيين، ويُغذي دوامة العنف التي تهدد باستنزاف المجتمع المحلي.

ويُحذر مراقبون من أن استمرار هذا النمط من التصعيد القبلي — بدعم أو تغاضٍ حوثي — يُنذر بانفجار أمني واسع النطاق في مناطق الشمال، خصوصًا في ظل غياب الدولة ومؤسساتها، وضعف أي ضوابط قانونية أو أمنية تحكم النزاعات، ما يفتح الباب أمام تدخلات خارجية أو استغلال الجماعات المسلحة للوضع لصالح أجندات سياسية.

ويُطالب أهالي المنطقة والمنظمات الحقوقية المجتمع الدولي والجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف نزيف الدم، والإفراج الفوري عن المختطفين، وتحييد المدنيين عن صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، فيما تُطالب القبائل المتحاربة بالعودة إلى طاولة الحوار قبل فوات الأوان، لأن "الرصاص لا يُفرّق بين صديق وعدو، والدماء لا تُسترد".

مديرية أرحب، الواقعة على مشارف صنعاء، تُعد من المناطق القبلية الحساسة، وتشهد بين الحين والآخر نزاعات مسلحة، لكن التصعيد الأخير يُعد الأعنف منذ سنوات، خصوصًا مع تورط جهات مسلحة منظمة في تأجيج الصراع، وهو ما يُنذر بتحول النزاعات القبلية إلى أدوات في يد القوى السياسية لتحقيق مكاسب على حساب استقرار وأمن المواطنين.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1343 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 820 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 684 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 606 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 589 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 576 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 542 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 452 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 428 قراءة 

بيان نفي رسمي صادر عن الفريق الركن محمود الصبيحي

شمسان بوست | 371 قراءة