غزة بين خيانة الأمة ووحشية العدو الصهيوني

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 118 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
غزة بين خيانة الأمة ووحشية العدو الصهيوني

غزة بين خيانة الأمة ووحشية العدو الصهيوني

قبل 1 دقيقة

في الوقت الذي تمر فيه الأمة العربية والإسلامية بأسوأ مراحلها من الضعف والانقسام والتبعية، تبدو صورة الواقع قاتمة ومؤلمة. فقد أضحت الأمة ساحة مشرعة للعمالة والانقياد للمصالح الأجنبية، ومرتعًا للخلافات المذهبية والسياسية التي مزّقت أوصالها وجعلتها عاجزة عن اتخاذ موقف موحد تجاه قضاياها المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية

.

وبينما تنشغل العواصم العربية والإسلامية بخلافاتها الداخلية وصراعاتها العبثية، يواصل الكيان الصهيوني تنفيذ مخططاته الاستعمارية والتوسعية على مرأى ومسمع من العالم أجمع. فها هو جيش الاحتلال الصهيوني، بسلاحه المدعوم أمريكيًا وغربيًا، يواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مستندًا إلى سياسة الأرض المحروقة، غير آبه بأرواح المدنيين، ولا بالقرارات الدولية، ولا حتى بأبسط معايير الإنسانية.

هذه المجازر تُرتكب وسط صمت دولي مريب، وتخاذل عربي مخزٍ، يصل حد التآمر الإقليمي المكشوف. إن المواقف الرسمية العربية لم تعد فقط عاجزة، بل أصبحت في كثير من الأحيان متواطئة، إما بالصمت، أو بالتبرير، أو بالتطبيع. أما الضمير العالمي، فقد دفنه الغرب في رمال المصالح السياسية والاقتصادية، وترك غزة وحيدة في مواجهة آلة القتل الصهيونية.

وفي ظل استمرار العدوان، تتفاقم الكارثة الإنسانية داخل القطاع. فموجات النزوح الجماعي لا تتوقف، والمواطن الغزاوي بات يدور داخل دائرة مغلقة، يحدد حدودها العدو الصهيوني، ويشرف على إدارتها شركاؤه في التدمير، في ظل حصار محكم وممنهج، يتغذى على الدعم الأمريكي والغربي السافر.

وما يزيد من فداحة المشهد هو الغياب التام لما يُعرف بمحور المقاومة، الذي لطالما تغنى بدعم القضية الفلسطينية، ورفع شعار "القدس أولًا"، لكنه في هذا المنعطف المصيري انكشف وتوارى، وتخلى عن غزة وسكانها، بعد أن كان له الدور الأبرز في إدخال القطاع في أتون مواجهة غير متكافئة، انتهت بتخلي الحلفاء المزعومين وترك الغزيين فريسة سائغة لماكينة القتل الصهيونية.

لقد بات واضحًا أن ما يحدث في غزة ليس مجرد عدوان عابر، بل هو مشروع استعماري طويل الأمد، يُنفذ بخطى ثابتة في ظل انقسام عربي، وغياب قيادة حقيقية تمثل الأمة، وتضع مصالحها وقضاياها فوق كل الاعتبارات. وبينما يموت أطفال غزة تحت الأنقاض، ويُدفن الشيوخ والنساء تحت الركام، تبقى الأسئلة معلقة: من يحاسب؟ من ينقذ؟ ومن يقف في وجه الطغيان؟

إن غزة اليوم لا تحتاج إلى خطابات رنانة، ولا شعارات فارغة، بل تحتاج إلى صحوة ضمير عربي وإسلامي، وتحرك فعلي يُعيد لهذه الأمة مكانتها، ولقضيتها المركزية بريقها، قبل أن نفيق جميعًا على ضياع ما تبقى.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:صرف مرتبات قوات الانتقالي بعدن

كريتر سكاي | 463 قراءة 

عقب هروب الزبيدي وقياداته.. ظهور مفاجئ لـ "بروفيسور" المجلس الانتقالي في اجتماع عسكري للشرعية بعدن

كريتر سكاي | 406 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز سيئون داخل محيط معسكر عسكري وإصابات في صفوف الجنود

شمسان بوست | 353 قراءة 

الكشف عن تفاصيل انفجارات مقر المنطقة العسكرية الاولى في سيئون

كريتر سكاي | 339 قراءة 

الثعابين تهاجم محافظة يمنية والضحايا في تصاعد

نيوز لاين | 279 قراءة 

بن طهيف يهاجم النسي: كيف ستقودون مواجهة ضد السعودية بجيش تموله الرياض؟

عدن الغد | 254 قراءة 

السعودية تضبط أكثر من 10 آلاف مخالف خلال أسبوع ورسالة حاسمه ترسلها للمخالفين

يني يمن | 242 قراءة 

بناءً على بلاغ شرطة الحديدة.. أمن تعز يُسلّم أحد المتهمين باغتيال قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية العميد يحيى وحيش

حشد نت | 234 قراءة 

شاهد صور لمنزل مغامر التسلق بحرضة دمت الراحل القعقاع بن عنتر تثير الحزن في منصات التواصل

يمن فويس | 229 قراءة 

انفجارات تهز معسكر المنطقة العسكرية الأولى في سيئون

باب نيوز | 222 قراءة