”هذا ما حملوه بدل الحقائب... مشهد في عدن سيجعلك تبكي قبل أن تنهي السطر!”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 278 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”هذا ما حملوه بدل الحقائب... مشهد في عدن سيجعلك تبكي قبل أن تنهي السطر!”

في مشهد مؤلم يعكس واقعًا معيشيًا وتعليميًا متردٍ، افتتحت المدارس في العاصمة المؤقتة عدن أبوابها مع بداية العام الدراسي الجديد، ليواجه الطلاب وأهاليهم واقعًا قاسيًا يفرض عليهم التكيف مع نقص حاد في المستلزمات الأساسية، أبرزها الحقائب المدرسية، التي اضطر العديد من التلاميذ إلى استبدالها بأكياس بلاستيكية أو أكياس قماشية بسيطة، أو حتى حمل الكتب والدفاتر بأيديهم.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشوارع صورٌ ومقاطع فيديو لطلاب صغار يحملون كتبهم في أكياس تسوق أو حقائب ممزقة، في مشهد أثار موجة من التعاطف والاستياء في آنٍ واحد، وأعاد تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها المدينة، والتي طال أمدها بسبب تراكم الأزمات وتوقف صرف المرتبات لموظفي الدولة منذ سنوات، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، بما فيها المستلزمات المدرسية.

الأهالي: تقاعس حكومي وتهميش للتعليم

ويحمل الأهالي المسؤولية للسلطات المحلية والجهات المعنية بالتعليم، معتبرين أن غياب التخطيط الحكومي وتقصير الجهات المسؤولة عن توفير الحد الأدنى من مستلزمات العام الدراسي، يُعد إهمالًا صارخًا لحقوق الطلاب ومستقبلهم.

ويقول "أحمد علي"، وهو أب لثلاثة أطفال في مراحل دراسية مختلفة: "كيف نطلب من طفله أن يركز في دراسته وهو يحمل كتبه في كيس بلاستيك؟ هذا يهين كرامته ويؤثر على نفسيته قبل أن يؤثر على تحصيله".

ويضيف: "الحقائب المدرسية الجيدة أصبحت تكلف ما يعادل نصف راتب موظف حكومي – إن وُجد – والبدائل الرخيصة غير متوفرة أو غير ملائمة، فماذا نفعل؟ نشتري الطعام أم الحقائب؟".

انعكاسات نفسية وتعليمية

وبحسب مختصين تربويين، فإن مثل هذه الظروف لا تؤثر فقط على الجانب المادي، بل تمتد آثارها إلى الجانب النفسي والاجتماعي للطلاب، حيث يشعر الكثيرون بالخجل أو التمييز داخل الفصول الدراسية، ما قد يؤدي إلى انخفاض الدافعية للتعلم، وزيادة معدلات التسرب المدرسي، خاصة في المراحل الأولى التي تتشكل فيها شخصية الطفل وحبه للتعليم.

غياب الدعم الرسمي والمبادرات المجتمعية

رغم الحملات المجتمعية والمبادرات الفردية التي أطلقتها بعض الجمعيات والناشطين لتوزيع حقائب ومستلزمات مدرسية على الطلاب المحتاجين، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة ولا تغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياج الحقيقي، في ظل غياب تام لخطة حكومية شاملة أو برامج دعم من وزارة التربية والتعليم أو الحكومة المحلية.

ويطالب ناشطون ومنظمات مجتمع مدني بإعلان حالة طوارئ تعليمية في عدن، ودعوة الجهات المانحة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لدعم قطاع التعليم، وتوفير مستلزمات أساسية للطلاب، خاصة في ظل تزايد أعداد الأسر الفقيرة والنازحة التي تعاني من أوضاع إنسانية مزرية.

خاتمة: التعليم على المحك

بينما تدق أجراس المدارس إيذانًا ببدء عام دراسي جديد، يبقى السؤال الأكبر: هل يمكن للتعليم أن ينهض في ظل انهيار الاقتصاد، وغياب الدولة، وتجاهل أبسط حقوق الطلاب؟ مشهد الحقائب البلاستيكية في شوارع عدن ليس مجرد صورة عابرة، بل هو ناقوس خطر يدق بقوة، ينبه إلى أن مستقبل جيل بأكمله على المحك، وأن الاستثمار في التعليم لم يعد ترفًا، بل ضرورة وجودية لا تحتمل التأجيل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 947 قراءة 

صيد ثمين قادم من إيران يقع في يد ألوية العمالقة قبل وصوله إلى الحديدة

نافذة اليمن | 783 قراءة 

إعلان هام لمجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن

بوابتي | 527 قراءة 

قيادات في الانتقالي تغادر مقر التحالف بعدن بوجوه مغطاة وسط تساؤلات متصاعدة

نيوز لاين | 493 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 490 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 468 قراءة 

ما أخفته الأقمار الصناعية.. تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

الموقع بوست | 402 قراءة 

عمليات حفر غامضة للحوثي في 3 محافظات تثير مخاوف بعد اتفاق سري بين قيادة الجماعة وإسرائيليين

نافذة اليمن | 360 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب ضد إيران

عدن توداي | 331 قراءة 

حادث مأساوي: ثمانية من أبناء منطقة واحدة يفارقون الحياة في حادث أثناء السفر للسعودية

نيوز لاين | 324 قراءة