في أسبوع العدالة الانتقالية.. لا سلام دون عدالة ولا عدالة دون إنصاف قضية شعب الجنوب

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 265 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في أسبوع العدالة الانتقالية.. لا سلام دون عدالة ولا عدالة دون إنصاف قضية شعب الجنوب

في الوقت الذي تتعالى فيه الدعوات لإحلال السلام في اليمن، يأتي أسبوع العدالة الانتقالية ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا تعقيدا وحجرة تعثر أمام أي تسوية سياسية حقيقية، لا يمكن لأي عملية سلام أو عدالة انتقالية أن تنجح دون الاعتراف الصريح بعدالة قضية شعب الجنوب ومعالجتها، وتجاهلها هو محاولة لإعادة إنتاج الأزمات بدلاً من حلها.

فالوحدة التي روّج لها كمشروع وطني، تحولت بفعل الحرب على الجنوب في صيف 1994 إلى أداة للإقصاء والنهب والتهميش، وباتت ذريعة لفرض واقع سياسي وعسكري بقوة السلاح، لا بقوة التوافق أو القبول الشعبي.

العدالة الانتقالية لم تكن عنوان لمرحلة ما بعد الصراعات بل هي مسار جوهري لمحو ماضي ثقيل بالانتهاكات، وإنهاء الظلم، وإنصاف الضحايا، وبناء دولة قائمة على الحق والمساواة واحترام كرامة الإنسان.

فمنذ العام 1990، وتوقيع اتفاق الوحده ، وجد شعب الجنوب نفسه يتحول من شريك في مشروع سياسي إلى طرف مغلوب على أمره، يعاني من التهميش الممنهج والاستحواذ على موارده ومقدراته، ومن ثم، جاءت حرب 1994 لتؤكد هذا المسار، عندما تم اجتياح الجنوب عسكريًا، وفرض واقع سياسي بالقوة، ترتبت عليه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت.. الإقصاء السياسي والإداري، مصادرة الأراضي والثروات، تسريح آلاف الجنود والموظفين الجنوبيين من مؤسسات الدولة، وإهمال وتخريب القطاعات الاقتصادية الحيوية، مثل مصنع الغزل والنسيج في عدن الذي كان يمثل ركيزة الاقتصاد في الجنوب ، بالإضافة إلى الاعتقالات والقمع والانتهاكات الممنهجة بحق النشطاء السلميين.

وتواصلت هذه الانتهاكات لعقود، حتى انفجر الحراك السلمي الجنوبي في 2007، رافعا شعارات المطالبة بالحقوق والكرامة، وتدريجيًا بالمطالبة بحق تقرير المصير واستعادة الدولة.

لقد باتت رسالة شعب الجنوب اليوم، واضحة لا سلام دون عدالة، ولا عدالة دون إنصاف، وحق شعب الجنوب في استعادة دولته وهويته حق أصيل و مكفول بموجب القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، و الأساس الصلب لأي تسوية قادمة.

إن تجاهل هذه الحقيقة، أو القفز عليها بحلول ترقيعية، لن يفضي إلا إلى مزيد من التعقيد، وسيبقي الأزمات مفتوحة على كل الاحتمالات، أن الاعتراف الجاد بمظلومية شعب الجنوب، والعمل على معالجتها ضمن مسار شامل للعدالة الانتقالية، هو السبيل الوحيد لوضع حد لدورات الصراع، وبناء السلام الشامل والمستدام .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 919 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 595 قراءة 

الدكتور النفيسي يوجه نصيحة هامة لدول الخليج بشأن الحرب على ايران

بوابتي | 548 قراءة 

شاهد عيان يكشف اللحظات الأخيرة في حياة الشاب "جميل صبر" بالرياض

كريتر سكاي | 499 قراءة 

عاجل: هجوم إيراني جديد على الأراضي السعودية وإعلان وزارة الدفاع

موقع الأول | 484 قراءة 

الإمارات وإرهاب إيران.. فاتورة اليمن وسقوط أكاذيب الإخوان

نيوز يمن | 472 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 395 قراءة 

قصف ايراني على الفجيرة .. و سماع دوي انفجارات

موقع الأول | 343 قراءة 

فاجعة في الرياض.. وفاة شاب يمني بعد تعرضه لحملة تنمر قاسية على مواقع التواصل

شمسان بوست | 337 قراءة 

خلافات حادة في صنعاء.. قيادات حوثية تطرد الخبراء الإيرانيين وعبدالملك الحوثي يتوعد

المشهد اليمني | 332 قراءة