دعا رئيس الحكومة في عدن سالم بن بريك، الكوادر التربوية والتعليمية، "إلى مراعاة الظروف الراهنة، وتغليب مصلحة الأجيال القادمة على أي اعتبارات أخرى".
وقال بن بريك، في اجتماع عقده اليوم الخميس، مع قيادات وزارة التربية والتعليم قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، إن "الحكومة تنظر بعين المسؤولية للمطالب المشروعة للمعلمين والمعلمات وتضعها ضمن أولوياتها، وذلك على خلفية ما شهدته بعض المحافظات في الفترة السابقة من إضرابات في قطاع التعليم".
وأضاف: "لكننا في الوقت نفسه نذكّر إخوتنا المعلمين وأخواتنا المعلمات أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية والوعي والأمانة، فالتلميذ الذي يجلس على مقعده الدراسي اليوم هو أمانة في أعناقكم، ومستقبل وطن بأسره مرهون بجهدكم وعطائكم".
ودعا بن بريك المعلمين والمعلمات أن "يجعلوا من واجبهم الوطني والإنساني أولوية، وأن يوازنوا بين حقوقهم المشروعة وبين واجباتهم المقدسة تجاه الطلاب، مؤكداً أن التوقف عن التعليم في هذه المرحلة الصعبة يضاعف من معاناة المجتمع، ويترك فراغاً خطيراً لا يمكن تعويضه".
وقال إن الحكومة ملتزمة بالبحث عن حلول تدريجية لمعالجة أوضاع الكوادر التربوية والتعليمية، مؤكدًا على "حماية حق الطالب في التعليم، وضمان انتظام العام الدراسي في موعده بعيداً عن أي تعطيل بحجج مطلبية أو غيرها، وأن حق الطلاب لا يمكن أن يكون رهينة لأي ظرف".
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار المطالبات بانتظام صرف مرتبات المعلمين، وتسوية أوضاعهم، وتسليم كافة مستحقاتهم، مع رفع المرتبات بما يوازي الارتفاعات السعرية وانهيار سعر صرف الريال أمام العملات الأجنبية على مدى سنوات.
ومطلع العام الجاري قال رئيس الحكومة السابق أحمد عوض بن مبارك، إن الحكومة "ستتخذ المعالجات المناسبة لإنصاف المعلمين"، مضيفًا: "من اليوم فإن راتب المعلم سيصرف قبل رواتبنا".
وقال إن الحكومة تسعى لاتخاذ تدابير ومعالجات لتحسين أوضاع المعلمين، وتأمين معيشتهم، موضحًا أن توجيهاته تشمل اعتماد سياسات مستدامة لدعم التعليم، تشكل ضمانات حقيقية لاستقرار العملية التعليمية وتطويرها، ومن ذلك إنشاء صندوق التعليم اليمني العام، وتخصيص موارد مستدامة لهذا الصندوق، ودعم التعليم بشكل عام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news