اليمن في الصحافة العربية ـ بران برس
بران برس - وحدة الرصد:
طالع موقع "بَرّان برس" الإخباري، صباح اليوم الخميس 28 أغسطس/ آب 2025م، على عددٍ من المواضيع والتقارير المتعلقة بالشأن اليمني، والمنشورة في عددٍ من الصحف والمواقع العربية، حيث رصد أبرز ما تمّ تناوله.
جرائم قتل الاقارب
والبداية مع صحيفة "الشرق الأوسط"، التي سلطت الضوء في تقريرها بعنوان: "ممارسات الحوثيين تعيد جرائم قتل الأقارب إلى الواجهة"، على تصاعد جرائم قتل الأقارب في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وتوسّعها لتشمل الانتهاكات الطائفية ضد الأقليات الدينية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية، أن محافظات عدة شهدت خلال الأسابيع الماضية توسعاً في جرائم قتل الأقارب، تورط فيها أفراد تابعون للجماعة الحوثية بعد خلافات أسرية، في ظل انفلات أمني واسع وعدم تدخل أجهزة الأمن والقضاء لمنع هذه الجرائم أو معالجتها وفق القانون.
وذكرت الشبكة اليمنية لحقوق الإنسان أن محافظة عمران شهدت مقتل شخص على يد أحد أفراد أسرته في منطقة خيوان بمديرية حوث، بعد أقل من أسبوعين من تقرير سابق رصد 123 جريمة قتل أقارب و46 إصابة في 14 محافظة تحت سيطرة الحوثيين.
كما تعرضت الأقليات البهائية واليهودية والمسيحية لانتهاكات متعددة، شملت الاعتقال والتعذيب والتهجير القسري ونهب الممتلكات، بحسب التقرير، الذي اعتبر هذه الانتهاكات جزءاً من سياسة جماعية ممنهجة تسعى إلى فرض الفكر المتطرف بالقوة وليس مجرد حوادث فردية.
وفي حادثة قتل ممنهج، أشار المركز الأميركي للعدالة إلى مقتل الشيخ صالح حنتوس (71 عاماً) في ريمة، في هجوم شارك فيه نحو ألفي مسلح، استمر 18 ساعة، وتمت تصفية الشيخ ودفنه ليلاً دون السماح لأسرته بمراسم التشييع، في سياق سلسلة انتهاكات طائفية ممنهجة ضد رجال الدين والمدرسين وخطباء المساجد منذ عام 2014.
وأكد المركز الأميركي أن هذه الحوادث نموذج لسياسة العنف الطائفي الممنهج التي تتبعها الجماعة ضد خصومها، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب.
شطب الوكالات التجارية
اما صحيفة "العربي الجديد"، قالت في تقريراً لها بعنوان: "قرار شطب وكالات تجارية يثير جدلاً في اليمن"، قالت فيه إن القرار الحكومي الأخير الذي قضى بشطب وإلغاء آلاف الوكالات والعلامات التجارية، أثار جدل واسع في الأوساط الاقتصادية والسياسية.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أعلنت شطب 8781 وكالة وعلامة تجارية، منها 508 لعدم استكمال الإجراءات القانونية، و1902 علامة تجارية لعدم تجديدها، إضافة إلى 6371 وكالة للسبب ذاته.
ونقلت الصحيفة عن بيان الوزارة تأكيدها أن هذه الإجراءات تأتي في إطار "الإصلاحات الاقتصادية وتفعيل الإيرادات المركزية"، مشيرة إلى أنها ستواصل إلغاء أي وكالة أو علامة تجارية "خاملة أو مخالفة"، خصوصاً تلك التي تكتفي بتجديد سجلاتها في مناطق سيطرة الحوثيين دون عدن.
من جانبه، قلّل أحمد حسن، المسؤول في إدارة الاتصال والإعلام بالغرفة التجارية والصناعية في صنعاء، من تأثير القرار، قائلاً لـ"العربي الجديد" إن "الوكالات عادةً ما تُسجَّل منذ زمن طويل وتُورَّث عبر الأجيال، فيما الوكالات الجديدة تُسجَّل في عدن وصنعاء معاً لتجنّب أي إشكالات". وأشار إلى أن عدن "تمنع منذ فترة دخول البضائع لمن لا يملكون سجلاً لديها"، بينما ظل ميناء الحديدة مخصصاً للمسجلين في صنعاء.
أمطار اليمن
اما صحيفة "الإندبندنت البريطانية"، التي نشرت مقالاً للكاتب اليمني سامي الكاف بعنوان: "تداعيات أمطار اليمن... سلطة بلا خيال ودولة بلا رؤية"، سلطت فيه الضوء على استمرار أزمة البنية التحتية في اليمن، وتكرار الكوارث الطبيعية التي تكشف هشاشة الدولة وعجز مؤسساتها عن حماية المواطنين.
وأشار الكاف إلى أن الأمطار الغزيرة المتكررة في عدن ومدن أخرى لم تعد مجرد حدث طبيعي، بل أصبحت "رمزاً مستمراً لغياب الرؤية ودليلًا على أزمة أعمق يعيشها اليمن: أزمة دولة لا تملك القدرة على أن تكون دولة بالمعنى الحقيقي".
وأضاف الكاف أن المشهد يتكرر كل عام: شوارع غارقة، منازل متضررة، ومؤسسات عاجزة عن مواجهة ظرف طبيعي كان يفترض أن يكون عابراً، ما يكشف هشاشة البنية التحتية وغياب مؤسسات فاعلة للتعامل مع التحديات.
وأشار الى أن "المأزق أكبر من مجرد إدارة أزمة آنية، فهو يرتبط بعجز الدولة عن الاستماع للأفكار الخلاقة وتبني المبادرات الوطنية التي يمكن أن تصنع فارقاً"، مستشهداً بمقترحه عام 2019 لإنشاء هيئة وطنية لإدارة الطوارئ والكوارث، والذي قوبل بالتجاهل، على الرغم من ضرورتها لحماية الأرواح والممتلكات.
وأوضح الكاتب أن "استمرار الوضع على ما هو عليه يحوّل الكارثة من حدث عرضي إلى بنية قائمة، أي أن الطوارئ لم تعد استثناءً بل أصبحت جزءاً من القاعدة"، محذراً من أن تجاهل المبادرات الخلاقة يفرغ فكرة المواطنة من مضمونها ويضعف قدرة المواطن على الثقة بمؤسسات الدولة.
وختم الكاف تقريره بالقول: "إن الخروج من هذه الدائرة لا يتحقق بشعارات عابرة أو بمعالجات ترقيعية، بل بقرار سياسي شجاع يعيد الاعتبار لفكرة الدولة بوصفها الضامن لحياة الإنسان. فالسلطة التي تعجز عن حماية مواطنيها من مياه الأمطار لا يمكن أن تواجه تهديدات أكبر تتجاوزها".
حل المؤتمر
اما موقع "إرم نيوز"، نقل عن مصادر خاصة قولها إن جماعى الحوثي يهددون بحلّ حزب المؤتمر الشعبي العام"،في ضل الضغوط المتزايدة التي تمارسها جماعة الحوثي ضد حليفها السياسي الأبرز في صنعاء، وتصعيد غير مسبوق يهدد بإنهاء وجود الحزب في مناطق سيطرتها.
وبحسب المصادر تحدثت للموقع، فإن الحوثيين صعّدوا مطالبهم تجاه حزب المؤتمر الشعبي العام "جناح صنعاء"، بعدما أجبروا قياداته على إلغاء احتفالات الذكرى الـ43 لتأسيس الحزب منتصف الأسبوع الماضي.
وأوضحت المصادر أن المطالب لم تعد تقتصر على إلغاء الفعاليات أو فصل العميد أحمد علي، نجل الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، بل تطورت إلى "إعادة هيكلة جذرية" تطاول قيادات الصف الأول، من بينهم رئيس الحزب صادق أمين أبو راس، والأمناء العامون المساعدون، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة أخرى.
وأكدت المصادر أن الحوثيين لوّحوا بحلّ حزب المؤتمر الشعبي والسيطرة على أصوله في حال رفضت قيادته الانصياع للمطالب، مشيرة إلى أن حملة التخوين التي شنّتها الجماعة مؤخراً، واتهام قيادات الحزب بـ"التآمر مع الولايات المتحدة وإسرائيل"، كانت تمهيداً لهذه الإجراءات التصعيدية.
وأضافت أن الهدف من هذه التحركات هو "السيطرة الكاملة على الحزب عبر إزاحة القيادات التاريخية واستبدالها بعناصر أكثر قرباً وولاءً للحوثيين، بما يضمن بسط نفوذهم على القرار السياسي داخل المؤتمر الشعبي".
أثقل ملفات الحرب
بدورها نشرت مجلة "المجلة"، تقريرًا بعنوان: "الأسرى والمفقودون... أثقل ملفات الحرب اليمنية وأكثرها تعقيدًا"، تناولت واحد من أكثر الملفات الإنسانية مأساوية في اليمن بعد قرابة عقد من الحرب، ملف الأسرى والمختطفين والمخفيين قسريًا، الذي تحوّل إلى معضلة مفتوحة دون حل رغم الوساطات المحلية والدولية.
وأوضح التقرير أن الحرب لم تقتصر على القتلى والجرحى، بل امتدت لتشمل آلاف العائلات التي فقدت أبناءها بين معتقلات مجهولة ومصائر غامضة، حيث "يقبع المئات في سجون جماعة الحوثي وغيرها من أطراف الصراع في ظروف إنسانية وقانونية بالغة السوء"، بحسب ما أفادت به مصادر حقوقية.
وأشار التقرير إلى أن جماعة الحوثي كثّفت خلال الأشهر الماضية من حملات الاعتقال، شملت قيادات من حزب المؤتمر الشعبي العام وموظفين محليين يعملون مع وكالات إغاثية تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية، بينهم نساء، بتهم "التجسس والتعاون مع الخارج" من دون أي أدلة ملموسة أو محاكمات عادلة.
كما نقلت "المجلة" مشاهد مؤلمة من مناشدات ذوي المفقودين، حيث تتكرر الأسئلة: "أين أبي؟ متى سأرى أختي؟ ولماذا غاب أخي كل هذه السنوات؟"، مؤكدة أن كثيرًا من العائلات لم تفقد فقط ذويها، بل أيضًا مصادر رزقها بعد توقف رواتب المعتقلين واضطرارها إلى بيع ممتلكاتها أو اللجوء إلى الاستدانة.
وذكر التقرير حادثة نادرة سمحت فيها الجماعة لسيدة معتقلة، سارة الفائق، بزيارة قصيرة لعائلتها في صنعاء، "قضتها في البكاء والنحيب قبل إعادتها إلى المعتقل"، في مشهد يلخص مأساة آلاف الأسر اليمنية.
وعلى الجانب الآخر، تؤكد الحكومة اليمنية أن المعتقلين لديها "إما أسرى جرى القبض عليهم في الجبهات أو متهمون في قضايا جنائية"، فيما يرى حقوقيون أن الانتهاكات الأوسع تقع في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث امتلأت السجون بمئات السجناء، بينهم مهاجرون أفارقة جرى تجنيد بعضهم قسرًا.
معركة الحسم
وفي السياق نشرت صحيفة "الرأي" الكويتية، مقالاً للكاتب خيرالله خيرالله بعنوان: "متى معركة الحسم في اليمن؟"،استعرض فيه التطورات الأخيرة للصراع اليمني والتدخلات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الوضع الداخلي.
وأشار الكاتب إلى الغارات الأميركية الأخيرة على مواقع في اليمن، والتي أعلنت واشنطن بعدها أنها أوقفت الهجمات الحوثية على سفن البحر الأحمر، مؤكداً أن الهجمات استمرت رغم الإعلان، سواء على حركة الملاحة أو عبر توجيه صواريخ نحو إسرائيل، ما يوضح استمرار الموقف الحوثي على حاله.
وأضاف خيرالله أن إسرائيل شنت مؤخراً ضربات على مواقع في صنعاء، مستهدفة البنية التحتية والمقرّ الرئاسي المعروف بـ«دار الرئاسة»، إلا أن هذه الضربات لن تُحدث فرقاً كبيراً على الأرض، لأن الحوثيين، حسب وصفه، "أداة إيرانية" وهدفهم الأساسي البقاء في مناطق سيطرتهم شمال اليمن، بغض النظر عن معاناة المواطنين.
وأوضح المقال أن الحوثيين يعملون على خدمة المشروع الإيراني في المنطقة، تماماً كما يفعل «حزب الله» في لبنان، وأن الضربات الأميركية والإسرائيلية لا تستطيع تغيير واقع السيطرة الحوثية على الأرض بسبب التغيرات التي أحدثتها إيران عبر دعمها للحوثيين منذ الانقلاب على نظام علي عبدالله صالح في 2011.
وأشار الكاتب إلى أن التخلص من النفوذ الحوثي يتطلب هزيمتهم عسكرياً على الأرض اليمنية بيد قوات الشرعية، واستعادة مبادرة مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الدكتور رشاد العليمي في مناطق مثل الحديدة أو صنعاء. كما شدد على أهمية التماسك بين أعضاء المجلس والتنسيق بعيداً عن الحسابات الفردية، بالإضافة إلى دعم إقليمي أكبر.
وتابع خيرالله: "في غياب اختراق ميداني، سيستمر الحوثيون في ممارسة دور الأداة الإيرانية، بما يشمل إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل ومهاجمة السفن في البحر الأحمر، فيما يدفع الشعب اليمني ثمن هذه اللعبة دون أي فائدة حقيقية".
واختتم المقال بتساؤلات حادة حول مصير اليمن قائلاً: "متى خلاص اليمن؟ متى المعركة التي تحسم الوضع على أرض اليمن وليس في أي مكان آخر؟"، مؤكداً أن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر استعادة الشرعية اليمنية وقدرتها على المبادرة الميدانية والسياسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news