سجن في صنعاء - أرشيفية
برّان برس:
قالت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين (غير حكومية)، الأربعاء 27 أغسطس/ آب، إنها وثقت مؤخراً سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الحوثيون بحق المختطفين في عدد من السجون بالعاصمة صنعاء، الخاضعة بالقوة لسيطرة الجماعة.
وذكرت الهيئة، في بيان لها، وصلت نسخة منه "بران برس"، إنها تلقت شهادات موثقة من أهالي المختطفين، في سجون جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي، تكشف عن تصعيد خطير وممنهج في ممارسات التعذيب الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية الأساسية.
وأشارت إلى أن الانتهاكات التي وثقف في سجني "حدة وشملان"، وغيرهما، وغيرهما من المعتقلات، ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية، ومنها تقييد الحوثيين للزيارات العائلية وتحويلها إلى أداة تعذيب نفسي.
وقالت إن الجماعة تنفذ رقابة لصيقة ومباشرة خلال زيارات، يقوم بها مشرفون، حيث يمنعون أي تواصل حقيقي بين المختطف وأسرته، مع منع السلام بالأيدي مؤخراً، مما يحول هذه اللحظة الإنسانية إلى مصدر للقهر والألم لدى المختطف وأسرته، فضلًا عن تقليص مدة الزيارة إلى أقل من 10 دقائق.
ومن الانتهاكات الأخرى أوضحت الهيئة الوطنية، للأسرى، أن إدارة السجون الحوثية، تقوم بشكل متعمد ومتكرر مع بداية موسم البرد، بتجريد المختطفين من ملابسهم الشخصية والأغطية، وإجبارهم على النوم على البلاط البارد، مما يعرض حياتهم لخطر حقيقي ويسبب لهم أمراضاً وآلاماً جسدية شديدة.
وقالت إنها وثقت كذلك، "حالات لمختطفين يعانون من أمراض مزمنة وحالات صحية متدهورة، حيث يتم حرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة ومصادرة أدويتهم، في سياسة تهدف إلى إهلاكهم ببطء".
كما أنها تلقت بلاغات أخرى أفادت، بأن الجماعة تستهدف المختطفين الذين يقومون بأنشطة دينية كحفظ القرآن أو إلقاء المواعظ، حيث يتعرضون لعقوبات قاسية تشمل النقل إلى سجون أشد قسوة وقطع التواصل نهائيًا مع العالم الخارجي، كما حدث مع مختطف نُقل من سجن شملان إلى حدة وانقطعت أخباره بالكامل.
وطبقاً للهيئة، تمثل هذه الممارسات الوحشية، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكافة المواثيق التي تُجرّم التعذيب وتكفل حقوق السجناء.
الهيئة، في بيانها، حمّلت الحوثيين المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المختطفين في سجونها، وفي الوقت نفسه قالت إن "صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الفظائع هو بمثابة ضوء أخضر للمزيد من الانتهاكات".
وناشدت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، للقيام بواجبهم الإنساني والقانوني للضغط الفوري على الجماعة لوقف كافة أشكال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية للمختطفين.
كما طالبت بالعمل على إلزام الحوثيين بالسماح للمختطفين بالحصول على حقوقهم الأساسية في الملبس والغذاء والدواء والرعاية الصحية والزيارات العائلية الكريمة، والعمل الجاد من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى والمختطفين دون قيد أو شرط، وعلى رأسهم المرضى وكبار السن والأطفال.
اليمن
المختطفون
سجون الحوثيين
تعذيب ممنهج
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news