يمن إيكو|تقرير:
حذر خبراء اقتصاديون من استمرار الفجوة الهائلة بين إيرادات النفط والغاز في محافظة مأرب، والمبالغ المصروفة فعلياً على الأرض، مؤكدين أن الفجوة تقترب من 130 مليون دولار، فيما أكد البنك المركزي في عدن، عدم ارتباط جميع فروعه بمركزه الرئيسي باستثناء فرعيه في المكلا وتعز، حسب تقرير مايو 2025م للتطورات النقدية الذي صدر في وقت سابق من الشهر الجاري.
وأكد الخبير النفطي عبد الغني جغمان- في منشور على حسابه بفيسبوك رصده موقع “يمن إيكو”- أن الإيرادات اليومية للمحافظة تصل إلى نحو 5 ملايين دولار، وفق تقديرات ACAPS، أي أكثر من 150 مليون دولار شهرياً، بينما الإنفاق الشهري الرسمي لا يتجاوز 13 مليار ريال يمني فقط، ما يعادل حسب سعر اليوم (1620 ريالاً للدولار الواحد) قرابة 21 مليون دولار فقط، ما يشير إلى أن الفجوة الفعلية تصل إلى 129 مليون دولار.
وأضاف جغمان أن “الفارق الضخم يطرح سؤالاً محورياً حول الشفافية في إدارة الموارد النفطية والغازية، مؤكداً أن الحكومة الشرعية أعلنت التزامها بإلزام جميع الجهات بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي اليمني في عدن، لضمان صرف الأموال على الرواتب والخدمات العامة لا على الفساد”.
ولفت الخبير إلى أن اتفاقية سابقة تمنح مأرب 20% من الإيرادات للمشاريع الخدمية والبنية التحتية، فيما يُفترض أن يُورّد الباقي للبنك المركزي، إلا أن الثغرات القائمة تسمح باستغلال الأموال بعيداً عن الرقابة الرسمية، ما يعمّق الأزمة الاقتصادية ويهدد استقرار العملة.
وشدد جغمان على ضرورة نشر سلطات مارب وفرع البنك المركزي في المحافظة، تقارير مالية شهرية مفصلة عن حجم الإنتاج والإيرادات الفعلية، واعتبر أن عدم الالتزام بذلك يضعف جهود الحكومة في ضبط الإنفاق وتحقيق العدالة الاقتصادية بين المحافظات.
وكان مدير فرع البنك المركزي في مأرب جمال الكامل، كشف- في الـ18 من أغسطس الجاري في حوار نشرته منصة “بران برس”- عن حقائق هامة تفيد بأن جميع الإيرادات النفطية والغازية تُورد بشكل منتظم إلى حساب الحكومة، ويتم ربط فرع مأرب بالمركز الرئيسي في عدن منذ 2019، وهو ما نفاه البنك المركزي في عدن في تقرير مايو 2025م للتطورات النقدية، الذي ذكر أن فرعي المكلا وتعز، هما المرتبطان فقط بمركزه الرئيس في عدن.
وشدد على أن التحسن في قيمة الريال اليمني خلال الفترة الماضية جاء نتيجة إجراءات صارمة للبنك المركزي وردع المضاربين، وليس نتيجة عوامل وهمية أو مؤقتة.
وأشار الكامل إلى أن المحافظة تحقق إيرادات يومية من النفط والغاز تقدر بنحو 5 ملايين دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 مليون دولار شهرياً، مشدداً على أن هذه الإيرادات تمثل دعامة رئيسية للاقتصاد المحلي وتساهم بشكل مباشر في تمويل الرواتب والخدمات الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news