ساحل حضرموت.. من قبضة الإرهــ ــاب إلى شريان أمني واقتصادي نابض

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 142 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ساحل حضرموت.. من قبضة الإرهــ  ــاب إلى شريان أمني واقتصادي نابض

 

لطالما كان ساحل حضرموت شريانًا اقتصاديًا مهمًا لليمن، بما يملكه من موانئ استراتيجية على بحر العرب، وارتباطه بحركة التجارة الإقليمية والدولية. إلا أن هذا الشريان كاد أن يتوقف تمامًا خلال السنوات التي خضع فيها لسيطرة تنظيم القاعدة، حيث تحولت الموانئ إلى مناطق شبه معطلة، والمواطنون إلى رهائن للخوف، والحركة التجارية إلى ذكرى بعيدة.

في تلك الفترة، لم يكن الخطر مقتصرًا على حياة المدنيين فحسب، بل كان يهدد أمن الملاحة البحرية، ويعزل حضرموت عن محيطها الاقتصادي والسياسي. غابت الدولة، وتوقفت المرافق الحيوية، وتراجعت كل مؤشرات التنمية، بينما كان التنظيم يفرض سيطرته المطلقة.

لكن نقطة التحول الكبرى جاءت مع عملية التحرير التي قادتها قوات النخبة الحضرمية بدعم مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة. لم تكن العملية مجرد طرد لعناصر القاعدة، بل كانت إعادة رسم لخارطة الأمن والسيطرة في المنطقة. فقد نجحت القوات في إحكام قبضتها على الموانئ والمواقع الاستراتيجية، وضمان عدم عودة التهديدات الإرهابية.

منذ ذلك اليوم، تحولت قوات النخبة من قوة مخصصة لمكافحة الإرهاب إلى حارس للموانئ وحامي للحركة التجارية، ما سمح بعودة النشاط الاقتصادي تدريجيًا. الموانئ استعادت نشاطها، والشاحنات عادت تنقل البضائع، والمستثمرون بدأوا في العودة مستفيدين من الاستقرار الأمني الذي تحقق.

عودة الحكومة إلى ساحل حضرموت بعد غياب طويل كانت واحدة من أبرز النتائج المباشرة لهذا التحول. فقد تمكنت من إعادة تشغيل المؤسسات، وتنشيط الخدمات، واستعادة قدرتها على إدارة هذه المناطق. ومع تحسن الأوضاع الأمنية، شهدت الأسواق المحلية انتعاشًا ملحوظًا، وبدأت عجلة الاقتصاد في الدوران من جديد.

الدور الإماراتي كان محوريًا في هذا التحول؛ فالدعم اللوجستي والتدريب والتجهيز الذي قدمته أبوظبي لقوات النخبة الحضرمية ساهم في بناء قوة أمنية منظمة قادرة على حماية المكتسبات. هذه الشراكة الأمنية لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل شملت جوانب إنسانية وتنموية ساعدت على ترسيخ الاستقرار.

إن تجربة حضرموت تقدم درسًا واضحًا: الأمن هو الأساس الذي تُبنى عليه التنمية. فحين يتوفر الاستقرار، تعود الحكومة، وتنتعش التجارة، ويستعيد المواطنون ثقتهم بالمستقبل. واليوم، بعد أن استعادت حضرموت سواحلها، باتت أمام فرصة تاريخية لتحويل هذا الأمن إلى نهضة اقتصادية مستدامة، شريطة استمرار الحماية والدعم، ومنع أي محاولة لعودة قوى الفوضى والإرهاب.

هذا التحول ليس إنجازًا محليًا فحسب، بل هو نموذج يمكن أن يُحتذى به في مناطق يمنية أخرى، لتأكيد أن استعادة الأمن هي الخطوة الأولى نحو استعادة الدولة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اشتراط هذا الامر لصرف الرواتب في عدن

كريتر سكاي | 501 قراءة 

خالد اليماني يدعو لإقامة عاصمة الدولة الجنوبية في حال الإنفصال خارج عدن

عدن الغد | 465 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل ينشر رسالة اعتذار واعتراف ويدعو إلى التفكير بعقل والتخلي عن المنافع الشخصية

بوابتي | 425 قراءة 

مصدر يكشف عن شرط إلزامي قبل بدء صرف الرواتب في عدن

نيوز لاين | 361 قراءة 

جريمة "حبة المانجو".. أسماء المتهمين السبعة الذين روعوا الطفولة وصوروا جريمتهم.

كريتر سكاي | 347 قراءة 

الشلفي: الامارات تتبنى سردية جديدة بشأن اليمن وهذه تفاصيلها

بوابتي | 333 قراءة 

اتخاذ اول اجراء بحق لافتة تصف السعودية بالعدوان بعدن ماذا حدث؟

كريتر سكاي | 306 قراءة 

تهديدات جديدة من فلول الهارب عيدروس الزبيدي بالتحرك نحو قصر المعاشيق

منصة أبناء عدن | 305 قراءة 

مستشار الرئيس اليمني يؤكد من قلب عدن ان زمن الوصاية انتهى ومشروع الإقليم المستقل بدأ

يمن فويس | 267 قراءة 

قوات الطوارئ اليمنية تصدر تنبيها هاما وتتوعد باجراءات قاسية بحق هؤلاء

بوابتي | 238 قراءة