"هيئة المواصفات في صنعاء.. وكر فساد حوثي مغلقة"

     
نافذة اليمن             عدد المشاهدات : 149 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"هيئة المواصفات في صنعاء.. وكر فساد حوثي مغلقة"

اخبار وتقارير

"هيئة المواصفات في صنعاء.. وكر فساد حوثي مغلقة"

الأحد - 03 أغسطس 2025 - 04:41 م بتوقيت عدن

-

صنعاء، نافذة اليمن:

في بلد يرزح تحت وطأة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، تتحول بعض المؤسسات التي يُفترض أن تكون حارسة للمعايير الرقابية والمهنية إلى أدوات للعبث الممنهج والفساد المنظم. وفي مناطق سيطرة جماعة الحوثي، حيث تنهار الهياكل الإدارية وتغيب الرقابة، برزت هيئة المواصفات والمقاييس في صنعاء كنموذج صارخ لهذا الانحراف المؤسسي، بعد أن حوّلتها قيادات حوثية نافذة من جهاز رقابي فني إلى مظلة رسمية لتقنين الجبايات، وتوزيع المال العام على أسس فئوية ومحاباة.

لم تعد الهيئة، كما يصفها ناشطون ومراقبون، مؤسسة تُعنى بضبط الجودة والمعايير، بل أداة لإعادة تعريف "الفساد" كمعيار جديد، حيث تُفصّل اللوائح المالية على مقاس الجيوب، وتصرف الحوافز خارج أي إطار قانوني، في مشهد يعكس حجم التآكل المؤسسي والانفلات المالي في واحدة من أبرز المؤسسات المفترض أن تحمي المواطن من الغش والتلاعب لا أن تمارسه من الداخل.

وخلال العامين الماضيين، ظلت الهيئة تُسيّر لوائح صرف غير قانونية، وفق ما تكشفه وثائق رسمية، صرفت بموجبها مكافآت وحوافز ضخمة تفوق حتى ما هو مكتوب داخل تلك اللوائح نفسها، حسب ما أكده الناشط في الجماعة طه الرزامي، الذي نشر مجموعة من الوثائق الرسمية على صفحته في فيسبوك، كاشفًا عن عبث مالي يجري تحت مظلة هيئة يُفترض بها أن تضبط الجودة لا أن تختل معاييرها بهذا الشكل الصادم.

وقد فجّرت اللائحة الجديدة للحوافز، التي تم تسريبها مؤخرًا، موجة من الغضب والاستنكار، حيث كشفت عن زيادات فلكية في مكافآت كبار الموظفين الحوثيين، واحتواءها على بنود تم تفصيلها لتمكين المقربين من قيادة الهيئة من استنزاف المال العام بشكل قانوني ظاهريًا، لكنه مجحف واقعيًا.

وأفادت مصادر أن هذه اللائحة تم تمريرها سرًّا دون العودة إلى الوزارة المعنية أو اللجان المالية الرقابية، وتم فرضها بأثر رجعي منذ بداية العام الجاري، ما يعني صرف مبالغ ضخمة غير مبررة وسط أزمة اقتصادية خانقة.

وقال الرزامي في منشور أرفقه بالوثائق: "هل نحن في دولة مؤسسات، أم في خياطة تفصيل؟! لائحة مالية 'مصنوعة على المقاس'، صدرت من داخل الهيئة وليس من فوقها، لا توقيع رئيس مجلس الإدارة، ولا حتى ختم مواطن عابر أمام الهيئة! ومع هذا، اشتغلت اللائحة سنتين كاملتين كأنها من وصايا الدستور، تُصرف من خلالها الحوافز والمكافآت كأننا في موسم توزيع غنائم!".

وأضاف: "السؤال البسيط: من الذي سمح لجهة أن تكتب وتختم وتقبض لنفسها... وباسم الدولة؟! المدير الجديد، الذي كنا نأمل أن يُغلق دفتر الماضي، إذا به يفتح الدفتر ذاته ويضيف عليه ملحق جديد بعنوان: اصرف وخليها على الله!".

الرزامي، وهو أحد الناشطين البارزين في الجماعة، وصف المشهد بعبارات حادة، مؤكدًا أن "الصرفيات الحالية تتجاوز حتى ما كُتب في اللائحة المشبوهة، بمعنى أن العبث لم يتوقف بل توسّع وأعيد تغليفه تحت إدارة جديدة". وتابع: "نحن لا نتحدث عن إشاعات في استراحة موظفين... بل عن وثائق رسمية، مكتوبة، موقعة، ومختومة، تؤكد أن المال العام يُتعامل معه كأنه ملكية خاصة في وليمة موسمية".

وختم منشوره بالقول: "هيئة يُفترض بها أن تضبط المعايير والمواصفات، فإذا بها تُفصّل اللوائح والمكافآت بمعايير المزاج ومواصفات المحاباة، وكأنها تضع ختم الجودة على الفساد لا على المنتجات... هل ننتظر حتى تصبح اللوائح الفاسدة تراثًا إداريًا؟ أم نتحرك قبل أن يصبح العبث هو المعيار الوحيد المعتمد رسميًا؟".

وفي ظل هذا السخط المتزايد، تتجه قيادة الهيئة إلى تصفية الأصوات المعارضة داخليًا، حيث أحالت الموظفة والناشطة صفاء عقبة إلى التحقيق بتهمة تسريب اللائحة، رغم أن من نشرها فعليًا هو الناشط طه الرزامي. واستنكر ناشطون وحقوقيون هذا التصرف، معتبرين أنه محاولة لإسكات موظفة كانت شاهدة على الفساد، بدلًا من التحقيق مع المسؤولين الحقيقيين عن وضع اللوائح غير القانونية وصرف الأموال العامة بلا وجه حق.

تتزايد الدعوات اليوم إلى فتح تحقيق شامل ومحايد في أعمال هيئة المواصفات والمقاييس، ومحاسبة كل من تورط في عمليات صرف غير قانونية، وسحب كافة اللوائح التي تم تفصيلها خارج الأطر المؤسسية. كما طالب موظفون وحقوقيون بإلغاء إحالة صفاء عقبة، وإعادة تقييم الهيكل المالي والإداري للهيئة.

ويشير نشطاء وموظفون سابقون في الهيئة جرى تهميشهم وإقصائهم من وظائفهم إلى أن هيئة المواصفات لم تعد تقوم بدورها الأساسي في حماية المستهلك وضبط الجودة، إذ تم التغاضي عن آلاف الشحنات من السلع المغشوشة والمهربة التي دخلت السوق اليمنية خلال السنوات الماضية مقابل "عمولات" تدفع تحت الطاولة. كما يتم التغاضي عن فحص الكثير من البضائع المستوردة إذا كانت تابعة لتجار محسوبين على الجماعة.

وأكدوا أن “الهيئة أصبحت مرتعًا لتصفية الحسابات والثراء غير المشروع، ولم تعد تمثل أي دور رقابي فعلي على الأسواق”.

الاكثر زيارة

اخبار وتقارير

ارتفاع طفيف لأسعار الصرف صباح اليوم الأحد.

اخبار وتقارير

مسؤول في مركزي عدن ينتقد تحذيرات الاقتصاديين ويتوعد مجموعة هائل سعيد برد من.

اخبار وتقارير

خبير: انتكاسة اقتصادية مدمّرة قادمة ومؤسسات الدولة تتمرد على البنك والرئاسي.

اخبار وتقارير

الحوثي يبدأ أمر خطير مع النساء من داخل منازل عقال الحارات.. مخطط بغُرف سرية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبض على مقيم يمني في جدة وعلاقته بهذه الدولة الخليجية

كريتر سكاي | 523 قراءة 

انفجارات في الامارات...ووزارة الدفاع توضح الاسباب

بوابتي | 342 قراءة 

اعتداء بالحجارة على أصغر عريس في تعز و اتهامه بارتكاب تجاوزات في حفل زفافه

المشهد اليمني | 320 قراءة 

الصبيحي يفجر مفاجأة كبرى.. كشف تحضيرات معركة تحرير صنعاء بعمليات جديدة بالتنسيق مع السعودية

نيوز لاين | 278 قراءة 

اعلان اسرائيلي عن اليمن !

العربي نيوز | 272 قراءة 

غضب في صنعاء ..شاهد متسولات تحت صور خامنئي والحوثيون يلاحقون ممزقيها

المشهد اليمني | 264 قراءة 

الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب

كريتر سكاي | 218 قراءة 

فلكي: النصف الثاني من مارس يحمل البشرى لليمن

نيوز لاين | 186 قراءة 

مجتبى خامنئي يشعل سجالا حادا بين قيادي حوثي ومعارض سعودي: طائفي قبيح... منافق مبرمج على حضيرة الحيوانات! 

بوابتي | 179 قراءة 

وأخيرًا.. مليشيا الحوثي تحسم الجدل وتحدد موعد تدخلها لإسناد إيران وتكشف أسباب تأخرها حتى الآن

المشهد اليمني | 158 قراءة