القاضي قطران:اسرة صالح وقعت في الفخ وهو قتل بهذه الطريقة

     
كريتر سكاي             عدد المشاهدات : 151 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
القاضي قطران:اسرة صالح وقعت في الفخ وهو قتل بهذه الطريقة

كريتر سكاي/خاص:

كتب/عبدالوهاب قطران

الكلمة الأخيرة التي لا بد من قولها بحق الزعيم اليمني الراحل علي عبدالله صالح، هي أن ما جرى مؤخرًا في "وثائقي قناة العربيةالسعودية " لم يكن عملاً توثيقيًا بريئًا، بل محاولة سياسية خبيثة لإعادة تشكيل وعي الناس وتزوير خاتمة رجل لا تزال ذاكرة اليمنيين تحتفظ له بمشهد أخير مغاير تمامًا.

لقد رسخت في وجدان الشعب اليمني صورة لرئيسهم الأخير وهو يقاتل ببسالة حتى آخر لحظة، وسط منزله، في قلب عاصمته، لا هاربًا ولا متخفيًا، بل صامدًا في وجه الجماعة  التي انقلبت عليه. وقد حاول خصومه منذ لحظة استشهاده – ويفشلون حتى الآن – أن يصوروه على أنه قُتل هاربًا في طريق مأرب. واليوم، تعيد قناة العربية السعودية – بطريقة ناعمة ماكرة – تكرار تلك الرواية، لكن عبر أدوات أكثر تأثيرًا: عبر شهادة نجله مدين!

للأسف، وقعت أسرته في الفخ، وسجّل ابنه شهادته، فتم توظيفها في السياق الذي أرادوه: إفراغ اللحظة الأخيرة من معناها البطولي، ونزع الشرف عن النهاية التي ترسّخت في الوعي الجمعي.

لكن السؤال الجوهري هنا: منذ متى كان انتقال القائد من موقع إلى آخر جريمة أو جبنًا؟

ألم يُعلّمونا في كتب السيرة النبوية والتاريخ أن النبي محمد ﷺ، حين علم أن قريش عقدت العزم على اغتياله وهو نائم، أعد خطة دقيقة، وخرج سرًا مهاجرًا مع صاحبه أبو بكر؟ ألم يدخلا غار ثور؟ ألم يخدع خطتهما قريش بأكملها؟ هل اتهمه أحد بالفرار؟ أم أن هذا الحدث أصبح واحدًا من أعظم التكتيكات في تاريخ الرسالات؟

وقبل ذلك، ألم يخرج نبي الله موسى من المدينة خائفًا يترقّب حين جاءه النذير يحذّره من مؤامرة لقتله؟ ألم يعتبر خروجه إنقاذًا لرسالته ولحياته؟ ثم عاد بعد سنين أقوى، وهزم الطاغية فرعون؟

فلماذا، إذن، عندما يتّخذ صالح قرارًا بالخروج من منزله في ظروف انقلابية بالغة الخطورة، يُعتبر ذلك جبنًا؟ لماذا لا يُقرأ خروجه من صنعاء إلى قريته "حصن عفاش" بسنحان على أنه خيار عسكري تكتيكي مشروع، ولو فشل في تنفيذه؟

صالح خرج، نعم، لكنه واجه كمائن في الطريق، ونجا من بعضها، واستشهد في الأخير، واقفًا وبسلاحه في يده، لا في زنزانة ولا في صفقة إذعان. وهذا يكفي ليقال عنه إنه قاتل حتى النفس الأخير.

هل يُلام رجل قاتل؟ هل يُخوَّن رجل حاول مقاومة الموت؟ هل نلغي كل تاريخ الزعماء إذا خانتهم رصاصة في الطريق؟

الزعيم صالح ليس قديسًا، لكنه لم يكن خائنًا ولا جبانًا. ومن المعيب أن يُدان لمجرد أنه لم يُقتل في المكان الذي يحب خصومه أن يروه يُقتل فيه.

ثم، وهذا للتاريخ أيضًا، سبق وأن اتُّهِمتُ شخصيًا بتمجيد "الهالك عفاش"، ضمن تهم ملفقة صاغها جهاز مخابراتي متورم، واليوم، أقولها بصوت عالٍ: ليس تمجيدًا أن تقول الحقيقة، بل هو وفاءٌ للوعي، ودفاعٌ عن سردية وطنية لا يحق لأحد تزويرها.

والله من وراء القصد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

منتخب اليمن يعبر إلى تصفيات كأس آسيا 2027 بعد فوز ثمين على نظيره اللبناني

بران برس | 387 قراءة 

عاجل:احباط محاولة اغتيال محافظ حضرموت

كريتر سكاي | 377 قراءة 

تحركات عسكرية مكثفة في جبهة الضالع.. والسبب خلفه توجيهات الزُبيدي!

جنوب العرب | 304 قراءة 

روسيا توجه ضربة موجعة للحوثيين بقرار رسمي حاسم

المشهد اليمني | 280 قراءة 

عاجل:نتيجة غير متوقعة لمباراة اليمن ولبنان المؤهلة لنهائيات كاس اسيا

كريتر سكاي | 251 قراءة 

عاجل: استنفار أمني في حضرموت بعد إحباط هجوم بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حيوية واجتماع عسكري ومقر محافظ حضرموت

يني يمن | 208 قراءة 

عاجل: تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال المحافظ الخنبشي واستهداف مقره في حضرموت بطائرات مسيرة

المشهد اليمني | 197 قراءة 

مفاجأة في صناعة الطيران اليمني.. رئيس الوزراء يُعيّن شخصية بارزة في الخطوط الجوية

المشهد اليمني | 178 قراءة 

محاولة اغتيال عضو الرئاسي الخنبشي!.. مراسل قناة (الجزيرة) يكشف تفاصيل صادمة (تتبع ورصد ومسيرات)!

موقع الأول | 172 قراءة 

ظهور إعلامي جديد لرئيس الانتقالي (الزُبيدي)

موقع الأول | 164 قراءة