ليس من أولويات الحكومة.. رؤيا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية و تفعيل الدور المؤسسي للرقابة والقضاء

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 122 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ليس من أولويات الحكومة.. رؤيا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية و تفعيل الدور المؤسسي للرقابة والقضاء

كتب القاضي / ماجد سلطان قاسم

عضو نيابة استئناف جنوب عدن

رؤيا مستقبليه لاصلاح الوضع الاقتصادى للبلاد

مكافحة الفساد المالي وتفعيل المؤسسات الرقابية والقانونية بشكل فعال وحقيقي.

تُعدُّ مكافحة الفساد المالي من القضايا الحيوية التي تتطلب جهودًا مستمرة وجادة، نظرًا لما تسببه من تأثيرات سلبية على إيرادات الدولة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي. إن تتبع مصادر التهرب المالي، ومراقبة حركة الأموال، وتجميدها وتحويلها إلى البنك المركزي، يُعد من الخطوات الأساسية في التصدي للفساد المالي، إذ يساعد على حماية الموارد الوطنية من الاستنزاف والانحراف.

لا يقتصرُ دور تتبع الأموال وجمع الأدلة على جرائم الفساد على تطبيق قوانين شاغلي المناصب العليا فحسب، بل هو خطوة تمهيدية لفتح الملفات القانونية، بما يشمل رفع الحصانة عن المشتبه بهم من أصحاب المناصب الرسمية أو غيرهم، لتمكين القضاء من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبتهم وفقًا للقانون. وتتولى جهات مختصة مثل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، والنيابة العامة مسؤوليات مباشرة في ملاحقة الفاسدين، وجرائم غسيل الأموال.

أما من يتعمد عدم تطبيق القانون أو يرفض اتخاذ الإجراءات بحجة وجود حصانات، فهم جزء من منظومة الفساد، بل قد يكونون شركاء فيه، حيث يقفون عائقًا أمام حماية المال العام وتحقيق العدالة. إن التذرع بالحصانات يُعد تغطية على المفسدين، ويقوّض جهود مكافحة الفساد وتطهير المؤسسات.

لذا، يتطلب الأمر وعيًا وطنيًا والتزامًا صارمًا من كافة مؤسسات الدولة، مع ضرورة تطبيق القوانين بشكل حاسم وبدون تردد، لضمان محاسبة من يعبث بالمال العام. إن تعزيز الشفافية والنزاهة هو السبيل لبناء دولة قوية تملك القدرة على حماية مواردها وتحقيق التنمية المستدامة. ويُعد ذلك واجبًا وطنيًا، إذ أن التردد أو التخاذل يُعد مشاركات غير مباشرة في استمرار الفساد، ويؤخر جهود الإصلاح والتنمية.

وفي الختام، فإن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية، ولا تتحقق إلا بتكاتف جميع الجهات. الحصانة التي يُمنحها الفاسدون لا تُعفيهم من المسؤولية، وإجراءات تتبع الأموال وتجميدها في الحسابات المخصصة بالبنك المركزي او في اي بنوك اخرى اوشركات الصرافه ، تُعتبر خطوات تمهيدية لجمع الأدلة، وليست من إجراءات التحقيق، التي تتعلق بالمساءلة والحصانة. بعد ذلك، يجب تقديم الأدلة إلى رئيس الجمهورية، الذي يتولى إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة للتحقيق والمحاكمة. وتغاضي أي طرف عن ذلك يُعد تواطؤًا مع الفساد، وهو ما ينبغي مكافحته بحزم لضمان مستقبل أكثر شفافية وأمانًا للجميع.

وللدراسة بقيةٌ.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبض على مقيم يمني في جدة وعلاقته بهذه الدولة الخليجية

كريتر سكاي | 607 قراءة 

هجوم بري وجوي عنيف على مواقع ‘‘قوات الواجب’’ في صعدة

المشهد اليمني | 515 قراءة 

انفجارات في الامارات...ووزارة الدفاع توضح الاسباب

بوابتي | 375 قراءة 

الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب

كريتر سكاي | 262 قراءة 

فلكي: النصف الثاني من مارس يحمل البشرى لليمن

نيوز لاين | 226 قراءة 

مجتبى خامنئي يشعل سجالا حادا بين قيادي حوثي ومعارض سعودي: طائفي قبيح... منافق مبرمج على حضيرة الحيوانات! 

بوابتي | 223 قراءة 

أمريكا تفاجئ إيران بأقوى أسلحتها: أول استخدام قتالي لسلاح هيليوس السري

بوابتي | 213 قراءة 

وأخيرًا.. مليشيا الحوثي تحسم الجدل وتحدد موعد تدخلها لإسناد إيران وتكشف أسباب تأخرها حتى الآن

المشهد اليمني | 211 قراءة 

تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة فجر اليوم

كريتر سكاي | 204 قراءة 

باحث في الشؤون العسكرية: حدث مفصلي سيجبر ‘‘الحوثي’’ على التدخل في الحرب الإيرانية.. وهذا هو مالك القرار

المشهد اليمني | 190 قراءة