مَن قتل صالح… ومَن قتل الرواية؟

     
جهينة يمن             عدد المشاهدات : 1069 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مَن قتل صالح… ومَن قتل الرواية؟

فارس العدني

 

ثماني سنوات مضت على مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، والرواية التي اعتاد الناس ترديدها عن “الزعيم الذي قاوم حتى الرمق الأخير” بدأت تتآكل. لم تكن تلك الرواية تفصيلاً عابرًا في قصة نهاية صالح، بل كانت جوهرية في إعادة ترميم صورته السياسية، وبناء أسطورة جديدة للزعيم الجمهوري، الذي قُتل في منزله وهو يواجه المليشيا بشجاعة.

 

لكن يومًا ما… لا بد للحقيقة أن تنطق، وإن جاء صوتها من خارج حسابات الصمت الطويل.

 

في تصريح مفاجئ، كسر مدين صالح – نجل الرئيس الراحل – حاجز الرواية، وقالها ببساطة جارحة: والدي لم يُقتل في منزله، بل في الطريق إلى قريته، بعد أن غادر صنعاء أثناء انهيار التحالف مع الحوثيين. لم يكن في موقع قتال، بل في موقع انسحاب.

 

هذه الشهادة تُسقط الرواية التي استُخدمت لثماني سنوات كوسيلة لتجميل نهاية مأساوية، ولملمة صدمة السقوط، وبث روح رمزية في قواعد المؤتمر الشعبي العام. فالصورة التي ظلّت عالقة في أذهان أنصاره: زعيمٌ يقاتل من مترسه حتى النهاية، لا يعرف الهروب… تنهار اليوم أمام رواية أبنائه.

 

لقد قال مدين الحقيقة كما هي…

فـالبسطاء، الصادقون بالفطرة، لا يُجيدون تزوير الوقائع، حتى وإن كانت تداعياتها عليهم ثقيلة.

وفي اعترافه، سقطت سردية الزعيم الذي قُتل في منزله ومترسه، والذي لا يعرف الفرار.

 

لكن الأهم من السؤال عن “مكان مقتله”، هو السؤال عن “توقيت كشف الحقيقة”…

لماذا الآن؟

لماذا كُتمت الرواية الحقيقية لثماني سنوات؟

ولماذا لم يُذكر طارق صالح، الذي يقدَّم اليوم بوصفه “الامتداد السياسي والعسكري للزعيم”، بينما أشار مدين إلى نفسه وشقيقه صلاح فقط باعتبارهما من بقيا مع والده حتى اللحظة الأخيرة؟

 

هل كان الصمت حفاظًا على السردية؟ أم لأن الحقيقة لم تكن في مصلحة أحد؟

هل غاب طارق فعلاً عن المشهد الأخير؟ أم غُيّب ذكره عمداً؟

 

الأسئلة كثيرة… والإجابات ما زالت مغلقة في أدراج السياسة، والمصالح، والحسابات الشخصية.

 

لكن الأكيد أن ما قاله مدين – حتى لو لم يُكمل الرواية – قد هزّ الأسطورة… وأعاد فتح ملف لم يُغلق يومًا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قراراً هاماً من وزارة العدل اليمنية بشأن البطاقات القديمة

يمن فويس | 337 قراءة 

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 323 قراءة 

استنفار عسكري إلى الدرجة القصوى في حضرموت تزامناً مع مفاوضات نفطية برعاية سعودية أمريكية.. والحوثي خارج المعادلة

المشهد اليمني | 278 قراءة 

شيخ مشائخ يافع يشيد بهجمات إيران على السعودية ودول الخليج ويدعو الله بـ”زوال المملكة“ - [فيديو]

المشهد اليمني | 242 قراءة 

قيادي في المقاومة الوطنية يوجه تحذيراً لورثة الرئيس هادي… ورسالة تحمل دلالات لافتة

نيوز لاين | 200 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 189 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 186 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 172 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 171 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 157 قراءة