دمشق تستثمر الاتفاق الهش مع الدروز للمطالبة بحصر السلاح بيد الدولة

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 146 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دمشق تستثمر الاتفاق الهش مع الدروز للمطالبة بحصر السلاح بيد الدولة

أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن بلاده تتفهم خصوصية كل منطقة وتسعى للحلول التفاوضية والسياسية لكنها في الوقت نفسه حريصة على حصر السلاح بيد الدولة وإدماج كل التنظيمات في الجيش، في إشارة واضحة إلى أن حكومة الرئيس أحمد الشرع تريد استثمار الاتفاق الهش الذي أعطى شرعية لانتشار قواتها في السويداء لفرض شروطها على المجاميع الدرزية المتراجعة.

وتعتبر دمشق أن السماح لقواتها بالتدخل للفصل بين المقاتلين الدروز ومسلحي العشائر، الذين تدفقوا إلى المحافظة من مناطق مختلفة، هو اعتراف بأحقيتها في السيطرة على السويداء بالرغم من رفض إسرائيل ذلك والضغوط الأميركية على حكومة الشرع للانسحاب منها قبل يوم فقط.

وبات الدروز مطوقين بين القوات الحكومية وقوات العشائر، وخاصة، وهو الأخطر، ممارسة حصار كامل على المحافظة ومنعها من الغذاء والأدوية بهدف تأديبها، ما خلق أزمة إنسانية حادة بالرغم من النداءات المتعددة لكسر هذا الحصار.

◄ دمشق اعتقدت أنها حصلت على ضوء أخضر من الولايات المتحدة وإسرائيل لإرسال قواتها إلى الجنوب رغم التحذيرات الإسرائيلية

ويرى مراقبون أن دمشق صارت تعتقد أنها يمكن أن تطبق على الدروز نفس الاتفاق مع الأكراد الذي رعاه الأميركيون، ما يعني سحب السلاح من المقاتلين وإدماجهم كجنود في الجيش وفرض السيطرة الإدارية الحكومية على مؤسسات المحافظة، وحصر السلاح بيد الدولة سيعني ترك الدروز عزّلا في مواجهة الفصائل السنية المنضوية داخل الحكومية وتمكينها من الانتقام على طريقة ما جرى في الساحل السوري قبل أشهر.

وتصاعدت حدة الاشتباكات الطائفية في منطقة السويداء السبت وسط دوي طلقات الأسلحة الرشاشة وقذائف المورتر بعد أيام من إراقة الدماء في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في تنفيذ وقف لإطلاق النار.

وسمع مراسلو رويترز دوي إطلاق نار من داخل مدينة السويداء وشاهدوا سقوط قذائف في القرى المجاورة. ولم ترد بعد تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات.

وقالت الحكومة في وقت سابق إن قوات الأمن التابعة لها تنتشر في السويداء، وحثت جميع الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وذلك في أعقاب أعمال عنف في المنطقة خلفت المئات من القتلى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو جماعة مراقبة مقرها بريطانيا، إن الاشتباكات المستمرة منذ الأسبوع الماضي حول السويداء أسفرت عن مقتل 940 شخصا على الأقل.

وأكد الرئيس السوري أن “الوساطات الأميركية والعربية” ساهمت في تحقيق الهدوء، وانتقد إسرائيل لشنها غارات جوية على قوات الحكومة السورية وعلى دمشق خلال الأيام الماضية.

وأعلنت الرئاسة السورية في بيان “وقفا شاملا وفوريا لإطلاق النار،” ودعت “جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار، ووقف كافة الأعمال القتالية فورا في جميع المناطق”.

وقالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن الداخلي بدأت الانتشار في السويداء.

ودعا الشرع إلى الهدوء وقال إن سوريا لن تكون “ميدانا لتجارب مشاريع التقسيم أو الانفصال أو التحريض الطائفي”.

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون “التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها نتيجة القصف السافر للجنوب ولمؤسسات الحكومة في دمشق”.

وأنحى الشرع بالمسؤولية فيما يبدو على المسلحين الدروز في أحدث الاشتباكات، متهما إياهم بشن هجمات انتقامية على العشائر البدوية.

وأعلن المبعوث الأميركي توماس باراك الجمعة اتفاق سوريا وإسرائيل على وقف لإطلاق النار.

حمزة المصطفى: سوريا تتفهم خصوصية كل منطقة وتسعى للحلول التفاوضية والسياسية لكنها في الوقت نفسه حريصة على حصر السلاح بيد الدولة

ودعا باراك، وهو سفير الولايات المتحدة لدى تركيا وكذلك مبعوث واشنطن إلى سوريا، الدروز والبدو والسنّة “إلى إلقاء السلاح وبناء هوية سورية جديدة وموحدة مع الأقليات الأخرى”.

وهاجمت إسرائيل منشآت عسكرية سورية ومخازن أسلحة خلال الأشهر السبعة التي تلت الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، وتقول إنها تريد أن تظل مناطق جنوب سوريا القريبة من حدودها منزوعة السلاح.

وقال مسؤول إسرائيلي الجمعة إن إسرائيل وافقت على السماح للقوات السورية بالدخول إلى منطقة السويداء بشكل محدود خلال اليومين المقبلين.

وبالتوازي، قالت مصادر مطلعة لرويترز إن الحكومة السورية أخطأت في تقدير الكيفية التي سترد بها إسرائيل على انتشار قوات سورية في جنوب البلاد في الأسبوع الماضي، إذ شجعتها الرسائل الأميركية التي تقول إن سوريا يجب أن تدار باعتبارها دولة مركزية.

وقالت المصادر إن إسرائيل نفذت ضربات على القوات السورية وعلى دمشق يوم الأربعاء الماضي في تصعيد فاجأ الحكومة، وذلك بعد اتهام القوات الحكومية بقتل العشرات في مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية.

ووفقا للمصادر التي تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين سوريين ودبلوماسيين اثنين ومصادر أمنية إقليمية، فإن دمشق اعتقدت أنها حصلت على ضوء أخضر من الولايات المتحدة وإسرائيل لإرسال قواتها إلى الجنوب رغم التحذيرات الإسرائيلية المستمرة منذ أشهر من الإقدام على ذلك.

وقالت المصادر إن هذا الاعتقاد استند إلى تعليقات علنية وفي أحاديث خاصة من المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، وكذلك إلى المحادثات الأمنية الوليدة مع إسرائيل. ودعا باراك إلى إدارة سوريا بشكل مركزي “كدولة واحدة” دون مناطق حكم ذاتي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سقوط طائرتين في مطار دبي

المشهد اليمني | 526 قراءة 

قرار جمهوري بتعيين في وزارة الدفاع

المشهد اليمني | 386 قراءة 

ترامب يكشف اسم الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران

بوابتي | 356 قراءة 

مصادر تكشف وصول اللواء السعودي فلاح الشهراني إلى المخا لتسلم مواقع عسكرية من القوات الإماراتية

إيجاز برس | 341 قراءة 

دولة خليجية تعلن موعد إجازة عيد الفطر

بوابتي | 322 قراءة 

الرئاسة تصدر قراراً جمهورياً جديداً… ماذا يتضمن؟

نيوز لاين | 275 قراءة 

مصادر توضح حقيقة وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

نيوز لاين | 268 قراءة 

قائد اللواء الرابع مشاة بشبوة يدعو ضباط وجنود اللواء للحضور في العلم

عدن الغد | 238 قراءة 

الكشف عن حقيقة مغادرة الحكومة عدن

كريتر سكاي | 235 قراءة 

تغيّرات جديدة في سوق الصرف اليمني.. أسعار اليوم الأربعاء

نيوز لاين | 172 قراءة