عميل تل أبيب في قلب السويداء: حكمت الهجري من الولاء للأسد إلى التحالف مع إسرائيل

     
عدن نيوز             عدد المشاهدات : 189 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عميل تل أبيب في قلب السويداء: حكمت الهجري من الولاء للأسد إلى التحالف مع إسرائيل

لا تكشف ابتسامة الشيخ حكمت الهجري وعباءته الدينية عن الدور الخفي الذي بات يلعبه في محافظة السويداء السورية، حيث يقود تحولًا خطيرًا يهدد وحدة البلاد، بغطاء ديني وتنسيق خارجي بدأ مع تل أبيب ولم ينتهِ بواشنطن.

فمن هو هذا الرجل الذي باتت فتاواه السياسية أخطر من سلاح ميليشياته؟ وما الذي جعله ينتقل من حضن النظام السوري إلى التنسيق مع أعداء الدولة وأجهزتها؟

من فنزويلا إلى مشيخة العقل

ولد حكمت سلمان الهجري في فنزويلا عام 1965، وعاد إلى سوريا في شبابه، ليتلقى تعليمه في السويداء ثم ينتقل إلى جامعة دمشق ويدرس الحقوق. تعمق في تعاليم المذهب الدرزي، واكتسب مكانة بارزة بين أبناء طائفته.

إسرائيل تحذر من تصعيد في السويداء وتوجه رسالة عاجلة للنظام السوري

غارات إسرائيلية تستهدف مواقع حيوية في دمشق وتصريحات تهديدية من كاتس

اشتباكات دامية في السويداء تدفع قوات الأمن السورية للتدخل الأول منذ تغيير النظام

بعد وفاة شقيقه الشيخ أحمد في حادث سير غامض عام 2012، تولى منصب “شيخ العقل”، أعلى منصب ديني لدى الطائفة الدرزية في سوريا، وهو منصب تتوارثه عائلته منذ القرن التاسع عشر.

في بداية الثورة السورية، انحاز الهجري بشكل واضح إلى النظام، مستقبلًا الرئيس بشار الأسد في بلدة قنوات، قائلاً: “بشار الأمل، بشار الوطن، الله يطول بعمرك”.

ونسّق مع الأجهزة الأمنية، ودعا شباب الطائفة إلى الخدمة العسكرية، وشكّل فصائل محلية بالتعاون مع فرع الأمن العسكري، أبرزها الفصيل الذي قاده مساعده “أبو فخر” بدعم مباشر من العميد وفيق ناصر.

التحوّل السياسي: من التمجيد إلى التحريض

استمر ولاء الهجري للنظام حتى عام 2021، حين وقع خلاف هاتفي مع رئيس فرع الأمن العسكري لؤي العلي، عقب استفساره عن أحد المعتقلين، فتعرض للإهانة.

هذه الواقعة كانت نقطة التحول، حيث بدأ يهاجم علنًا ضباط النظام ويطالب بإقالتهم، ويستقبل وفودًا دولية، ويظهر بمواقف تميل إلى المعارضة.

في يونيو 2022، طالب علنًا بإقصاء رؤساء الأفرع الأمنية في السويداء، وفي أغسطس 2023 دعم مظاهرات مناهضة للحكومة على خلفية رفع الدعم عن الوقود.

ارتفعت شعبيته، وبدأ يتلقى دعماً علنياً من دبلوماسيين غربيين، بينهم مساعد وزير الخارجية الأمريكي، وأجرى لقاءات مع مبعوثين فرنسيين.

من دمشق إلى تل أبيب: الهجري وحبل الدعم الإسرائيلي

رغم بدايته المؤيدة للنظام، بدأ الهجري يتجه نحو خطير حين تبنى خطابًا يحاكي شعارات “الحماية الدولية”، وصرّح بأن “إسرائيل ليست عدواً”، مخالفًا بذلك عقيدة الدولة السورية وموقفها القومي التاريخي.

في مارس 2025، عبر 60 رجل دين درزي من سوريا إلى الأراضي المحتلة، في أول زيارة من نوعها منذ نصف قرن، بترتيب من الهجري ونظيره في الداخل المحتل موفق طريف.

بالتوازي، التقى خلدون الهجري، ابن عمه وممثله السياسي، بمسؤولين أمريكيين في واشنطن، وعرض خطة لتمرد مسلح على الحكومة السورية بدعم إسرائيلي وتنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” ومجموعات من الساحل.

وفي نفس التوقيت، قصفت إسرائيل دمشق، مستهدفة وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي، بزعم الدفاع عن الدروز، في تناغم مريب مع نداءات الهجري.

رفض الدولة.. ودعوة للتقسيم

عقب تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، أبدى الهجري موقفًا متذبذبًا، أحيانًا يؤيد التعاون، ثم ينقلب متهمًا إياها بـ”الإرهاب” والدعوة لتقسيم سوريا، وطالب بتدخل خارجي لتشكيل “دولة مدنية”.

وفي ذروة الاشتباكات الأخيرة بين المجموعات المسلحة والقوات السورية، سيطرت فصائل تابعة للهجري على مواقع حكومية في السويداء، بينها مبنى المحافظة، وفرضت حظرًا للتجوال، وطردت عائلات بدوية من المدينة، في خطوات فُسّرت بأنها إعادة رسم للحدود والسيطرة بدعم خارجي.

دماء الأبرياء.. ومجازر مسكوت عنها

مع تصاعد الفوضى، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 14 شخصاً من أبناء العشائر على يد مسلحي الهجري، بينهم نساء وأطفال.

وذكرت وكالة “سانا” الرسمية أن تلك الفصائل ارتكبت مجازر في حي المقوس، في ظل تقارير عن حالات نزوح قسري وانتهاكات متكررة بحق المدنيين.

الانقسام الدرزي.. وصراع المرجعيات

لا تمثل مواقف الهجري كل الطائفة، بل يواجه معارضة من مرجعيات دينية درزية كبرى، أبرزها الشيخ يوسف جربوع وحمود الحناوي، اللذان رفضا دعوات الانفصال والتدخل الأجنبي، وأكدا تمسكهما بوحدة سوريا ورفض تسليح السويداء.

فيما بقيت مكونات ثورية أخرى كحركة رجال الكرامة على الحياد أو في خصومة مفتوحة معه، بسبب تحالفه السابق مع النظام ثم انقلابه عليه، وارتباطه بالمحاور الخارجية.

شيخ أم وكيل استخبارات؟

لم يعد الهجري مجرد رجل دين، بل بات يُنظر إليه كوكيل لمشروع خارجي متعدد الرؤوس، تدعمه واشنطن وتل أبيب، ويغذي صراعات داخلية تهدد بتفجير الجنوب السوري.

فقد أصبح رأس حربة في دعوات التقسيم والتحريض على الدولة، حتى أُطلق عليه لقب “عميل تل أبيب في السويداء”.

إذن إجابة السؤال: حكمت الهجري ليس فقط زعيمًا روحيًا، بل أصبح رأس مشروع تخريبي مدعوم إسرائيليًا، يعمل على زعزعة الاستقرار في السويداء وضرب وحدة سوريا باسم “الدفاع عن الدروز”.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد للسلطان هيثم بن طارق بعد القصف الإيراني على ميناء صلالة

المشهد اليمني | 502 قراءة 

قرار جمهوري بتعيين في وزارة الدفاع

المشهد اليمني | 486 قراءة 

ترامب يكشف اسم الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران

بوابتي | 445 قراءة 

مصادر تكشف وصول اللواء السعودي فلاح الشهراني إلى المخا لتسلم مواقع عسكرية من القوات الإماراتية

إيجاز برس | 409 قراءة 

الرئاسة تصدر قراراً جمهورياً جديداً… ماذا يتضمن؟

نيوز لاين | 333 قراءة 

مصادر توضح حقيقة وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

نيوز لاين | 322 قراءة 

الكشف عن حقيقة مغادرة الحكومة عدن

كريتر سكاي | 297 قراءة 

ضربة إيرانية تستهدف ميناء صلالة في عُمان

نافذة اليمن | 287 قراءة 

قائد اللواء الرابع مشاة بشبوة يدعو ضباط وجنود اللواء للحضور في العلم

عدن الغد | 284 قراءة 

مسؤول إيراني يكشف عن إصابة مجتبى خامنئي.. تفاصيل

بوابتي | 253 قراءة