الصراخ والعصبية في تربية الأبناء.. آثار صامتة تمتد لسنوات

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 191 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الصراخ والعصبية في تربية الأبناء.. آثار صامتة تمتد لسنوات

الصراخ والعصبية في تربية الأبناء.. آثار صامتة تمتد لسنوات

قبل 12 دقيقة

مع تسارع وتيرة الحياة اليومية، وتزايد الضغوط المعيشية والنفسية، بات الكثير من الآباء والأمهات يلجؤون إلى العصبية ورفع الصوت كوسيلة سريعة لضبط سلوك أبنائهم. وعلى الرغم من أن هذه الطريقة قد تُشعر الوالدين بالسيطرة الفورية، إلا أن الخبراء يُجمعون على أن لها آثارًا نفسية وسلوكية سلبية، قد تمتد مع الطفل لسنوات طويلة وربما ترافقه مدى الحياة.

و يؤكد متخصصون في علم النفس التربوي أن الصراخ المتكرر، والمواقف العصبية داخل الأسرة، تُحدث شرخًا نفسيًا عميقًا في وجدان الطفل. فهو لا يتعلم الانضباط كما يظن بعض الآباء، بل يتعلّم الخوف والانكماش، ويكتسب سلوكيات دفاعية غير صحية.

وفي هذا السياق، يقول الأخصائي النفسي الدكتور سامي النجار:

“الطفل الذي يُربّى في بيئة يسودها التوتر والصراخ الدائم، يشعر بانعدام الأمان، ويترسخ لديه شعور بالدونية وعدم الثقة بالنفس. وهذه المشاعر تظهر لاحقًا في شكل عزلة اجتماعية أو سلوك عدواني أو ضعف في التحصيل الدراسي.”

و لا تقتصر آثار العصبية على سنوات الطفولة المبكرة فحسب، بل تواصل تأثيرها السلبي في مرحلة المراهقة والشباب. إذ تشير دراسات نفسية حديثة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للعصبية والصراخ، يعانون في مراحل لاحقة من تدني احترام الذات، وصعوبة في بناء علاقات صحية، فضلاً عن استعدادهم الأكبر لتبني سلوكيات عنيفة عند التعامل مع الضغوط.

وغالبًا ما يعيد الأبناء – حين يصبحون آباء – إنتاج نفس الأنماط التي عاشوها في صغرهم، ما يكرّس حلقة من العنف اللفظي والتربوي داخل الأسر عبر الأجيال.

في المقابل، يرى مختصون في الشأن التربوي أن التربية الواعية لا تعني التفريط في الحزم أو الانضباط، بل تعني استخدام أساليب قائمة على الاحترام والتواصل الهادئ. ومن أهم هذه الأساليب:

الاستماع الفعّال للطفل بدل الصراخ، مما يعزز ثقته بنفسه ويجعله أكثر تجاوبًا.

وضع قواعد تربوية واضحة وثابتة يفهمها الطفل ويشارك في صياغتها أحيانًا.

استخدام العقاب التربوي غير المهين مثل الحرمان المؤقت من بعض الامتيازات، بعيدًا عن التهديد أو الإهانة.

القدوة الحسنة، فالأبناء يتعلمون من أفعال آبائهم أكثر مما يتعلمون من كلماتهم.

الخلاصة

الصوت العالي لا يُربي طفلًا، والعصبية لا تخلق احترامًا. ما يحتاجه الأبناء حقًا هو بيئة يسودها الأمان، والحب المشروط بالمسؤولية، والتواصل المبني على الاحترام والثقة. فتربية الأبناء ليست لحظة غضب، بل مشروع حياة يتطلب الهدوء، والحكمة، والنَفَس الطويل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول رد سعودي على إساءات شيخ مشائخ يافع بحق المملكة

المشهد اليمني | 505 قراءة 

تفاصيل ما حدث فجر اليوم في حضرموت.. هجوم بالمسيرات على مواقع عسكرية وحيوية والدفاعات الجوية تتدخل

المشهد اليمني | 458 قراءة 

إعلان هام من وزارة الخدمة المدنية لكافة موظفي الدولة

يني يمن | 305 قراءة 

مقتل قائد عسكري في قوات “المقاومة الوطنية” بانفجار عبوة ناسفة في الخوخة جنوبي الحديدة

بران برس | 256 قراءة 

سمكة خطيرة تقفز الى رقبة صياد يمني وتقتله.. تفاصيل

المشهد اليمني | 208 قراءة 

اول صورة لمقتل صياد عقب دخول سمكة بقلبه في الخوخة

كريتر سكاي | 195 قراءة 

العليمي يصدر توجيهات عاجلة بشأن الكهرباء والرواتب

المشهد اليمني | 184 قراءة 

تقرير | من “الرسي” إلى “الحوثي”.. كيف أعادت “الإمامة” إنتاج نفسها في ثوب جديد؟

بران برس | 180 قراءة 

البحرين تُفشل هجوماً إيرانياً بالصواريخ والمسيّرات وتعلن الجاهزية القصوى

حشد نت | 178 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة والد الشهيد ابو اليمامة بعدن

كريتر سكاي | 175 قراءة