تعز تختنق عطشا وصمت السلطة المحلية يعمق الجراح

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 137 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 تعز تختنق عطشا وصمت السلطة المحلية يعمق الجراح

تعز تختنق عطشا وصمت السلطة المحلية يعمق الجراح

قبل 2 دقيقة

تعيش مدينة تعز، منذ سنوات الحرب الأولى، أزمة خانقة في المياه تحوّلت إلى كارثة إنسانية مستمرة، تثقل كاهل المواطنين الذين باتوا عاجزين حتى عن الحصول على مياه الشرب. هذه الأزمة المزمنة تعود أسبابها بشكل رئيسي إلى تحكم مليشيات الحوثي بمصادر المياه في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وعلى رأسها آبار الحوجلة والحيمة، المصدر الأساسي للمياه في المدينة، والتي قطعتها المليشيات عن سكان تعز منذ بدء الحرب، ضمن سياسة التجويع والحصار

.

ويزيد من حدة الأزمة شح الأمطار، واستنزاف المياه الجوفية داخل المربعات السكنية في المدينة، نتيجة الاستهلاك العشوائي وقلة البدائل، مما فاقم من صعوبة الحصول على المياه. فالماء، وهو أبسط مقومات الحياة، بات سلعة نادرة تباع بأسعار خيالية لا يستطيع المواطن العادي تحملها، في ظل انهيار الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع نسب الفقر ومعدلات البطالة.

وفي الأيام القليلة الماضية، بلغ الوضع ذروته، حيث شهدت المدينة انعداماً تاماً لمياه الشرب. فقد اختفت المياه من المحطات، وأقفلت أبواب البقالات دون قطرة ماء، وجفت خزانات الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية، التي كانت تسهم ولو بشكل محدود في التخفيف من المعاناة. المواطن اليوم في تعز لا يملك القدرة على شراء الماء، ولا يجد من يمد له يد العون.

ورغم كل هذه المآسي والكوارث المتصاعدة، تقف السلطة المحلية في تعز موقف المتفرج، وكأن الأزمة لا تعنيها، لا تبذل جهداً في البحث عن حلول، ولا تتحرك لإنقاذ ما تبقى من كرامة المواطنين. بل تكتفي بإصدار التصريحات الخجولة والتبريرات الواهية، دون اتخاذ أي خطوات ملموسة على الأرض.

المفارقة المؤلمة أن هناك مشروعاً جاهزاً يمكنه إنهاء أزمة المياه بشكل جذري، وهو مشروع مياه الشيخ زايد بن سلطان في منطقة الضباب، الذي تم تجهيزه بدعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن هذا المشروع يواجه عراقيل مستمرة من قبل جهات متنفذة وبتواطؤ السلطة المحلية، لا لشيء إلا لأنه لا يصب في مصلحتها السياسية الضيقة.

لقد أضاعت السلطة المحلية في تعز فرصة تاريخية لإنهاء واحدة من أكبر الأزمات التي تضرب المدينة، وأثبتت مجدداً أنها غير جديرة بالمسؤولية، ولا تمتلك الإرادة السياسية أو الأخلاقية لإنقاذ المواطنين من هذه الكارثة. وما دامت المصالح الحزبية والشخصية هي المحرك الأساسي لقراراتها، فإن معاناة أبناء مدينة تعز ستستمر، وربما تتضاعف أكثر وأكثر.

إن على السلطة المحلية أن تدرك أن تعز لم تعد تحتمل المزيد من الأزمات، وأن استمرار تجاهلها لأزمة المياه سيقود إلى انفجار اجتماعي قادم لا محالة. فالماء ليس ترفاً يمكن تجاوزه، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأي تهاون فيه يعد جريمة لا تسقط بالتقادم.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الكشف عن الاسباب الحقيقة وراء ارتكاب جندي جريمة مروعة أودت بحياة 3 بينهم سوريين أمام منزل محافظ عدن

المشهد اليمني | 413 قراءة 

الحسني يعلن التبرع بهذا المبلغ لأبناء الطبيب السوري وزوجته اليتامى في عدن

كريتر سكاي | 374 قراءة 

انزال عسكري بمدنية يمنية !

العربي نيوز | 320 قراءة 

خبير عسكري سعودي يعلن يعلن عن قرب لانفراج في أزمة اليمن وعودة الاستقرار

يمن فويس | 221 قراءة 

شرطة عدن تكشف تفاصيل حادثة إطلاق النار في الدرين وتعلن حصيلة الضحايا

الصحوة نت | 195 قراءة 

وزير النقل: استهداف منزل وزير الدولة محافظ عدن عمل إجرامي جبان يستوجب الحزم

صحيفة ١٧ يوليو | 150 قراءة 

أمن عدن يوضح تفاصيل واقعة إطلاق نار حول منزل المحافظ وعدد القتلى والمصابين

مراقبون برس | 139 قراءة 

أطعمة تُرهق الكلى يجب تقليلها

يمن ديلي نيوز | 135 قراءة 

ما وراء تحليق طائرات مسيّرة مجهولة فوق المكلا؟؟ خبير عسكري يجيب

المشهد اليمني | 128 قراءة 

بعد إعلان نجل البيض إيمانه بمشروع اليمن الكبير .. قيادي بالإنتقالي المنحل يرد

كريتر سكاي | 127 قراءة