مأساة جندي تكشف قسوة الواقع: ”سأموت بكرامة... بعدما أُسلّم ابنتيّ لأيدٍ أمينة”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 301 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مأساة جندي تكشف قسوة الواقع: ”سأموت بكرامة... بعدما أُسلّم ابنتيّ لأيدٍ أمينة”

في مشهد يُجسّد أقسى ملامح الانهيار الإنساني الذي تعانيه القوات الحكومية، أطلق الجندي في الجيش الوطني "عزي التاج" صرخةً مؤلمة هزّت الضمير الوطني، كاشفًا عن معاناةٍ قاسية تجاوزت ساحات المعارك إلى جبهات الفقر والخذلان والتفكك الأسري، في ظل تجاهل متواصل من قيادات الشرعية.

وفي منشور مؤلم على وسائل التواصل الاجتماعي، كتب الجندي بعينٍ دامعة وقلبٍ مثقل بالوجع:

"لم يعد لدي ما أخسره... فلماذا أصمت؟

أنا جندي في الجيش الوطني، مشروع شهيد، لكن راتبي خمسون ألف قعيطي فقط!

رقم يتبخر أمام الأسعار، وأزمة مياه الشرب حوّلت حياتي إلى عطش لا ينتهي، أعيش في جحيم نفسي لا يرحم، وكل ما أراه أمامي هو اليأس".

وروى الجندي بألمٍ بالغ كيف اضطر تحت وطأة الفقر المدقع إلى تطليق زوجته، بعدما عجز عن تأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة لها ولأسرته، قائلًا:

"رميت يمين الطلاق على زوجتي… لم يكن قراري، لكنه سحق عالمي. بقيتُ وحيدًا مع ابنتيّ، شامي ووتيني، وهما كل ما أملك من هذه الحياة. لكن حتى لقمة العيش أو شربة الماء لم أعد قادرًا على توفيرها لهما".

الأوجاع لم تتوقف هنا، بل وصلت إلى قرار مؤلم يفوق قدرة أي أب، حين أعلن الجندي أنه بات يفكر جديًا في تسليم طفلتيه لأسرة قادرة على إعالتهما، وسط شعور عميق بالخذلان والمرارة:

"اليوم أفكر بألم لا يوصف في تسليمهما إلى أسرة قادرة… هل تتخيلون أن يصل بي الحال كأب إلى التفكير في التخلي عن ابنتيّ؟ هذه ليست خيانة، هذا قهر بحجم وطنٍ خذلني".

ورغم نداءاته المستمرة إلى قيادات المقاومة الوطنية، والمسؤولين في الحكومة الشرعية، وقيادة محور تعز، لتوحيد الرواتب وإنصاف الجنود، إلا أن صرخاته لم تجد من يصغي أو يستجيب، حسب تعبيره:

"صرخت حتى جفّ حلقي... لا حياة لمن تنادي. كل الأبواب أغلقت، لم يبقَ أمامي إلا الموت بكرامة. لكنني لست جبانًا… إن مُت، فسيكون موتي ثورة على فساد سحق شعبًا بأكمله".

وختم الجندي منشوره بكلماتٍ تنزف وجعًا وتختصر حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الكثير من الجنود:

"أنا إنسانٌ ينزف ألمًا… يبحث عن كرامةٍ في وطنٍ نسي أبناءه.

هل بقي من يسمع صرخة أبٍ محطم القلب؟ لا أعتقد.

لكنني سأموت بكرامة بعد أن أطمئن أن شامي ووتيني في أيدٍ أمينة".

تدوينة الجندي عزي التاج أثارت موجة تعاطف واسعة على مواقع التواصل، وسط مطالبات بفتح تحقيق فوري في أوضاع الجنود المنسيين، وتقديم دعم إنساني عاجل، وإنهاء الفساد الذي يحوّل تضحيات الأبطال إلى مآسٍ عائلية مروعة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الإعلان عن قرار رئاسي بتعيين جديد في زير الدفاع

يمن فويس | 483 قراءة 

حراك دبلوماسي يمني واسع.. موافقة سعودية وأمريكية على سفراء جدد وتغييرات مرتقبة تشمل 21 عاصمة

عدن الحدث | 454 قراءة 

تحركات دبلوماسية واسعة… بن بريك يصل الرياض ضمن مسار سياسي جديد

نيوز لاين | 388 قراءة 

ضغوط إيرانية لإجبار مليشيا الحوثي على هذه الخطوة الخطيرة

المشهد اليمني | 359 قراءة 

صنعاء تصدر تحذير هام وتحدث المواطنين بالابتعاد عن هذه الأماكن المستهدفة ..

نيوز لاين | 291 قراءة 

القبض على نساء يقومون بهذا العمل بعدن

كريتر سكاي | 240 قراءة 

تحرك روسي سعودي بشأن اليمن عقب إعلان مليشيا الحوثي المشاركة في الحرب الإيرانية

المشهد اليمني | 221 قراءة 

نائب يمني يرفع دعوى في أمريكا ضد شركة أمنية متهمة بتنفيذ اغتيالات في عدن بدعم إماراتي

بوابتي | 218 قراءة 

قبيل حرب إيران.. حاكم عربي رفض لقاء ‘‘نتنياهو’’ ووضع شروطًا حاسمة بشأن ‘‘القدس والمسجد الأقصى وغزة’’

المشهد اليمني | 211 قراءة 

الخطر الحوثي الجديد الذي يسعى للوصول إلى كل بيت في اليمن

يمن فويس | 210 قراءة