آن الأوان لإنقاذ اليمن من عبء الفشل وأغلال القمع

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 359 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 آن الأوان لإنقاذ اليمن من عبء الفشل وأغلال القمع

آن الأوان لإنقاذ اليمن من عبء الفشل وأغلال القمع

قبل 1 دقيقة

في كل منعطف من منعطفات القضية اليمنية، كان الشعب هو الضحية الأولى والأخيرة. ومنذ سنوات، يعيش اليمنيون تحت وطأة حصار معيشي خانق، وواقع أمني مرعب، وغيابٍ شبه تام للدولة ومؤسساتها، وانعدام الأمل في أي مخرج قريب. لكنّ الأكثر إيلامًا هو أن كل هذا يجري في ظل قيادة سياسية عجزت عن فهم معاناة المواطن، وارتضت لنفسها دور المتفرّج على حطام وطن ينهار وأرواح تُسحق.

في مناطق سيطرة الحوثيين، لا يمكن وصف الحال إلا بالجحيم. القمع لا يستثني أحدًا، والاعتقالات تطال الناشطين والصحفيين والمواطنين البسطاء لمجرد التعبير عن رأي أو رفض قرار. الموت ليس ناتجًا عن المعارك وحدها، بل يتسلل إلى حياة الناس عبر الغلاء الفاحش، وانعدام المرتبات الذي يرفض الحوثي صرفها و يدخرها لحروب ايران العبثية، وانهيار الخدمات، وانعدام فرص العمل. إنها سياسة تجويع ممنهجة، ترافقها آلة دعائية ضخمة تحاول تبرير الفشل بالعقوبات والمؤامرات، بينما الحقيقة المؤلمة هي أن من يحكم الناس في تلك المناطق لا يرى فيهم سوى أدوات للجباية والقتال.

وفي المقابل، فإن قيادة الدولة المعترف بها دوليًا، والتي كان يُفترض أن تكون الخندق الأخير للدفاع عن اليمنيين وعن الجمهورية و استعادة الدولة، تحوّلت إلى عبء إضافي. يتكوّن الفريق الرئاسي الحالي من ثمانية أشخاص، لم يظهر منهم خلال عامهم الأول سوى تبادل البيانات، واجتماعات بروتوكولية، وتصريحات جوفاء لا تتعدى جدران القاعات المغلقة. هذا الفريق، الذي بُني على توازنات لا تخدم إلا مصالح نخبوية، أثبت فشله في تقديم نموذج بديل يحظى بثقة المواطن باستعادة الدولة و الحفاظ على النظام الجمهوري، أو حتى القدرة على إدارة أزمة الاقتصادية، أو اتخاذ موقف واضح تجاه الانتهاكات المستمرة التي يعانيها أبناء الشعب.

إن المسؤولية اليوم لم تعد مجرد تقييم أداء، بل هي مسألة مصير وطن. الصمت عن القمع والتجويع الذي يتعرض له المواطنون في مناطق الحوثيين، مرفوض. والقبول باستمرار فشل القيادة الشرعية في تقديم رؤية أو مسار حقيقي لاستعادة الدولة، مرفوض أيضًا. اليمنيون لا يحتاجون لمجالس صور وعبارات إنشائية، بل إلى قيادة تمتلك الشجاعة والمبادرة، وتضع الناس في قلب القرار.

آن الأوان لإعادة النظر في طبيعة الفريق الرئاسي الحالي، وفي بنيته ودوره. لم يعد مقبولاً أن يبقى الشعب رهينة لحسابات ضيقة وشخصيات أثبتت فشلها الذريع. اليمن يحتاج اليوم إلى قيادة فاعلة، قادرة على فرض الكرامة كأولوية، واستعادة الدولة كحق، والخروج من دائرة العبث والارتهان.

إن الوطن يُنقذ بالإرادة، لا بالبيانات. وبالرجال الذين يصنعون الفعل، لا الذين ينتظرون ما ياتي به القدر. وعلى من يحمل مسؤولية هذا الشعب أن يعي جيدًا أن استمرار الصمت لن يدوم، وأن صبر اليمنيين، رغم طوله، ليس بلا نهاية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سقوط طائرتين في مطار دبي

المشهد اليمني | 520 قراءة 

صرخة أستاذة في جامعة صنعاء: “يارب ارزقني مكينة خياطة أعيش منها

حشد نت | 426 قراءة 

قرار جمهوري بتعيين في وزارة الدفاع

المشهد اليمني | 363 قراءة 

الكشف عن تفاصيل الكارثة التي هزت عدن ليلة امس

كريتر سكاي | 344 قراءة 

ترامب يكشف اسم الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران

بوابتي | 336 قراءة 

مصادر تكشف وصول اللواء السعودي فلاح الشهراني إلى المخا لتسلم مواقع عسكرية من القوات الإماراتية

إيجاز برس | 319 قراءة 

دولة خليجية تعلن موعد إجازة عيد الفطر

بوابتي | 313 قراءة 

مصادر توضح حقيقة وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

نيوز لاين | 256 قراءة 

الرئاسة تصدر قراراً جمهورياً جديداً… ماذا يتضمن؟

نيوز لاين | 250 قراءة 

قائد اللواء الرابع مشاة بشبوة يدعو ضباط وجنود اللواء للحضور في العلم

عدن الغد | 223 قراءة