إنتصار الضالع .. قوافل من الشهداء والتضحيات في محراب الحرية

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 106 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إنتصار الضالع .. قوافل من الشهداء والتضحيات في محراب الحرية

كتب : عبدالسلام السييلي

تمر علينا اليوم الذكرى العاشرة لتحرير الضالع في ال 25 من مايو 2015م ذكرى عزيزة وغالية ولها في النفس كبير الأثر وعظيم الوقع ، مدينة صغيرة في المساحة كبيرة بأفعالها ورجالها الذين في كل مرة يضربون موعداً مع التاريخ ليحفروا إسمها واضحاً جلياً في أول سطر منه.

لن نتحدث اليوم عن التاريخ البعيد ولا تاريخ إنطلاقة الحراك الجنوبي ولا ماقبلها من حركات الرفض المقاومة للإحتلال بل سنتحدث عن الضالع منذ الغزو الحوثي العافشي للضالع في 24 مارس 2015 م.

بعد سقوط صنعاء وذمار وإب بيد مليشيات الحوثي بسهولة نتيجة لعملية إستلام وتسليم بين قوات عفاش والمليشيات توجهوا مباشرة إلى الضالع لإسقاطها وهم على يقين تام بأن الضالع لن تكون حجر عثرة في طريق وصولهم إلى العاصمة عدن ، حيث بدأت طلائع المليشيات بالوصول عبر أطقم منفردة من مديرية قعطبة وعلى طول إمتداد الطريق كانوا يستحدثون النقاط العسكرية ، ومثل ما حصل في كل محافظات الشمال قام المدعو عبدالله ضبعان الموالي لعفاش بتسليم المواقع العسكرية لمليشيات الحوثي وكان أهمها موقع السوداء وموقع الخزان وموقع القشاع وموقع المظلوم وموقع الدفاع الجوي في الخربة ومعسكري اللواء والجرباء أكبر المعسكرات في مدينة الضالع.

تقدمت المليشيات في محاولة للسيطرة على مدينة الضالع والخط العام إلا أنها قوبلت بمقاومة شرسة من شباب الضالع وعلى رأسهم الشهيد القائد أياد الخطيب ورفاقه قبل أن يلتحق بهم رجال المقاومة من كل أنحاء الضالع خاصة والجنوب عامة ،دارت معارك طاحنة وشرسة رغم عدم الفارق المهول في العدة والعدد والعتاد بين مليشيات سيطرت على عتاد وجيش دولة وبين شباب لا يملكون الخبرة ولا التسليح غير سلاحهم الشخصي.

61 يوماً من المعارك والصمود الإسطوري سطرها رجال وشباب المقاومة رغم الحصار و القصف الشديد الذي طال المدينة وضواحيها خصوصاً دار الحيد والعرشي أملاً في إسقاطها عبر القصف العشوائي وإستهداف المدنيين العزل والأعيان المدنية والمستشفيات وحتى سيارات الاسعاف لأنهم يعرفون أن السيطرة على هذين الموقعين الإستراتيجيين ستكون نتيجته الحتمية سقوط المدينة بالكامل خصوصاً وهم يحاصرون المدينة من موقع الخزان الذي يطل على المدينة من الجهة الشرقية وموقع المظلوم من الأمام.

دارت أقوى المعارك في مساحة كيلومتر واحد في مثلث الجمروك - الذي استشهد فيه القائد أياد الخطيب والقائد هيثم الدب والقائد مهتم والقائد علي عنتر - وغيرهم الكثير ودار الحيد الذي استشهد فيه أيضاً خيرة شبابنا من رجال المقاومة أمثال

محمد عبدالله حسين البصله . وليد مصطفى علي حسين .أكرم محسن عسكر .. وموقع العرشي الذي استشهد فيه القائد الخويل ورفاقه وهم يسطرون أروع الملاحم البطولية ، أكثر من شهرين فقدت فيها الضالع خيرة شبابها وقدمت قوافل من الشهداء والقادة أرتوت الأرض بدماءهم للوصول إلى يوم النصر العظيم في 25 مايو .

لم يكن يوم النصر مفروشاً بالورود بل عبدته تضحيات المناضلين ودماء الشهداء وأنات الجرحى ، دموع الثكالى وصرخات الأيتام ونحيب الأرامل ، صمود الحاضنة الشعبية رغم القصف والتهجير التي زادت من عزيمة المقاتلين وإصرارهم ، الإيمان بعدالة القضية وصدق المقاومين، كلها صنعت يوم النصر العظيم .

في الأخير نسأل الله الرحمة والمغفرة لشهداءنا الأبطال والشفاء العاجل للجرحى .

ومازالت المعركة مستمرة ..

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حقيقة مقتل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو

عدن أوبزيرفر | 5125 قراءة 

عاجل : التلفزيون الإيراني يعلن عن “مفاجأة كبيرة للعالم”بعد قليل

عدن الغد | 2176 قراءة 

عاجل : دخول الحوثييين المواجهة رسمياً بعد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل

عدن الغد | 907 قراءة 

دوي صواريخ تهز صنعاء.. ترقب واسع بعد تقارير عن إطلاق باتجاه إسرائيل

شمسان بوست | 794 قراءة 

العالم يحبس أنفاسه.. التلفزيون الإيراني يعلن عن (مفاجأة كبرى) بعد قليل

موقع الأول | 667 قراءة 

غموض يلف مصير نتنياهو وسط موجة شائعات عن اغتياله بضربة إيرانية

عدن نيوز | 662 قراءة 

طارق صالح يتحدث عن زيارته إلى الامارات أثناء تعرضها للهجوم الايراني بالصواريخ والمسيرات ... ماذا قال؟

بوابتي | 566 قراءة 

وزير النقل يزف بشرى ينتظرها اليمنيون منذ 11 عامًا

بوابتي | 558 قراءة 

عدن.. حملة اعتقالات بالقلوعة تستهدف مؤيدي الرئيس العليمي - (أسماء)

بوابتي | 505 قراءة 

عاجل | التلفزيون الإيراني: سنكشف عن “مفاجأة كبيرة للعالم” بعد قليل

عدن توداي | 482 قراءة