اتفاق أمريكا والحوثيين .. هل يطوي صفحة "ذراع إيران" في اليمن؟

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 296 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اتفاق أمريكا والحوثيين .. هل يطوي صفحة "ذراع إيران" في اليمن؟

في تطور لافت يعكس تحوّلات استراتيجية عميقة في المنطقة، تم الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي في اليمن. خطوة اعتبرها مراقبون بداية نهاية لمشروع الوكالة الإيراني في المنطقة، وسط مؤشرات على أن طهران قد تكون بصدد خسارة ذراعها الإقليمية الأخيرة في صنعاء.

رغم التفاهم الأميركي الحوثي، لا تزال المخاوف قائمة من انعدام الأمن في البحر الأحمر، حيث أكدت شركات شحن كبرى مثل "هاباج لويد" الألمانية استمرار توقفها عن استخدام المسارات البحرية هناك، بينما شدد البنتاغون على أن "ضمان أمن الملاحة سيستغرق وقتا"، ما يعكس هشاشة هذا الاتفاق المؤقت.

استسلام بعد "الضربة القاسية"

الكاتب الصحفي هاني مسهور، وفي حديثه لبرنامج التاسعة على "سكاي نيوز عربية"، وصف ما جرى بأنه "استسلام حوثي حقيقي"، مشيرا إلى أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة على مطار صنعاء كانت نقطة تحول حاسمة.

وأوضح مسهور أن "الضربة الإسرائيلية القاسية دفعت الحوثيين لتقديم ورقة استسلام أولى للولايات المتحدة، في محاولة لإنقاذ رأس عبد الملك الحوثي".

وأضاف أن الحوثي اليوم "يحاول شراء الوقت" كما فعلت إيران سابقا في مفاوضاتها النووية، مشبّها الموقف بما وصفه بـ"استراتيجية طهران القديمة في دفع الأموال لإغراء ترامب بالعودة للاتفاق النووي".

"ذراع طهران الأخيرة"

يرى مسهور أن ما يجري اليوم في اليمن يعكس لحظة انهيار المشروع الإيراني، موضحا أن: "هذه الذراع الأخيرة التي كانت إيران تقايض بها، دفعت ثمنها باندفاع متهور من الحوثيين"، في إشارة إلى هجماتهم التي بلغت مطار بن غوريون في إسرائيل، وتجاوزت بذلك "الخطوط الحمراء".

وتابع: "الوصول إلى منشآت سيادية في تل أبيب كان خطا أحمر حقيقيا تجاوزه الحوثيون فكان الرد قاسيا، ثم جاء قرار الاستسلام".

مفارقة "الموت لأميركا".. والتفاوض مع واشنطن

وفي مفارقة لافتة، انتقد مسهور التناقض بين الخطاب الحوثي وشعاراته، وبين ما اعتبره استسلاما فعليا قائلا: "الذي يرفع شعار الموت لأميركا، هو نفسه من يتفاوض معها ويستسلم لها"، مضيفا أن ما جرى "يجب أن يكون لحظة وعي لليمنيين".

وشدد على أن هذا الانهيار لا يخص الحوثي فقط، بل يمثل ضربة للنموذج الإيراني نفسه: "إيران خسرت ما استثمرته طوال سنوات في العاصمة الرابعة... المشروع ينهار".

خسائر مدنية.. وغياب الرؤية

أشار مسهور إلى أن تدمير مطار صنعاء أحد أبرز إنجازات الجمهورية اليمنية "إهانة للشعب اليمني"، مضيفا أنه "منذ 1970، ومطار صنعاء قائم كرمز مدني. اليوم دُمر بسبب جنون عبد الملك الحوثي".

اتفاق التهدئة بين واشنطن والحوثيين قد لا يكون مجرد تفاهم مؤقت، بل بداية تحول استراتيجي يُنذر بانكفاء المشروع الإيراني في المنطقة.

وبينما تحاول طهران والحوثي "شراء الوقت"، فإن الواقع الميداني والدبلوماسي يفرض أسئلة أكبر: هل خسرت إيران فعلا آخر أذرعها؟ وهل باتت نهاية الوكالة المسلحة مسألة وقت فقط؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: الجيش الأمريكي يكشف عن صاروخ دخل المعركة مع إيران ويستخدم لأول مرة في التاريخ

المشهد اليمني | 995 قراءة 

إيران تشن أوسع هجوم جوي على السعودية.. وإعلان عسكري للمملكة

المشهد اليمني | 643 قراءة 

إعلان هام لمجلس الوزراء السعودي بشأن اليمن

بوابتي | 594 قراءة 

عاجل.. إيران تكشف عن اسم وهوية المرشد الإيراني الجديد المنتخب خلفا لخامنئي

موقع الأول | 515 قراءة 

تصعيد مفاجئ من هاني بن بريك: التحرك نحو صنعاء

نيوز لاين | 500 قراءة 

ما أخفته الأقمار الصناعية.. تفاصيل جديدة حول ضربة إيران الكبرى لإسرائيل

الموقع بوست | 451 قراءة 

عمليات حفر غامضة للحوثي في 3 محافظات تثير مخاوف بعد اتفاق سري بين قيادة الجماعة وإسرائيليين

نافذة اليمن | 384 قراءة 

حادث مأساوي: ثمانية من أبناء منطقة واحدة يفارقون الحياة في حادث أثناء السفر للسعودية

نيوز لاين | 368 قراءة 

أول دولة خليجية تقرع طبول الحرب ضد إيران

عدن توداي | 347 قراءة 

محلل يمني يحذّر من تغيّرات مفصلية ويكشف السيناريو الأقرب للحدوث

نيوز لاين | 320 قراءة