في حوار مع الجزيرة نت.. وزير الصناعة اليمني يحذر من كارثة اقتصادية ويتهم الحوثيين

     
اليمن السعيد             عدد المشاهدات : 138 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت

		في حوار مع الجزيرة نت.. وزير الصناعة اليمني يحذر من كارثة اقتصادية ويتهم الحوثيين

كشف وزير الصناعة والتجارة اليمني، محمد الأشول، عن مؤشرات مقلقة لانهيار اقتصادي غير مسبوق في البلاد، محمّلا جماعة الحوثي مسؤولية تفاقم الأزمة منذ انقلابها على الحكومة الشرعية عام 2014، على حد تعبيره.

آ 

آ 

وأكد الأشول -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن القطاع الصناعي تعرّض لتدمير شبه كامل، بينما تراجع القطاع التجاري إلى تلبية الاحتياجات اليومية فقط، مع اعتماد شبه كلي على الاستيراد.

آ 

ووصف الوزير المشهد الاقتصادي الحالي بأنه "كارثي بكل المقاييس"، نتيجة تدمير الحوثيين للبنية المؤسسية وفرضهم نظامًا اقتصاديًا مُتشظيًا بين مناطق النفوذ، مما أدى إلى تدهور العملة وانهيار الإنتاج وارتفاع الأسعار. وأكد أن جزءًا من الاقتصاد الوطني تحوّل إلى "شبكات مافيا عابرة للحدود" تُديرها المليشيا، في ظل استحواذها القسري على المؤسسات الإنتاجية والمالية. في المقابل، كشف الوزير عن خطة حكومية لتنشيط الاقتصاد عبر تشجيع عودة رؤوس الأموال المهاجرة، وتطوير المناطق الصناعية في عدن والمخا والمكلا، وإعادة تأهيل العمالة عبر معاهد فنية متخصصة. وأشار إلى مشاورات مع منظمات دولية وقطاع خاص لإعادة إعمار البنية التحتية، مع تركيز على الصناعات التحويلية والغذائية والدواء كقطاعات واعدة.

آ 

آ 

وردًا على تراجع ثقة المواطنين بلجان مراقبة الأسعار، نفى الأشول وجود "لجان" رسمية، مُرجعًا ارتفاع الأسعار إلى تدهور العملة الوطنية، مع وعد بإجراءات حكومية عاجلة بالتنسيق مع القطاع الخاص. وفيما يخص الأمن الغذائي، نوّه الأشول إلى تنويع مصادر استيراد القمح لمواجهة الأزمات العالمية، وتحسن إمدادات الوقود مؤخرًا.

آ 

آ 

وأكد الوزير أن القطاع الخاص اليمني يلعب دورًا محوريًا في إيصال المواد الغذائية حتى إلى المناطق النائية رغم التحديات، وكشف عن ضبط 2748 طنًا من السلع الفاسدة خلال 2024، مشيدًا بتعاون كبار التجار في الإبلاغ عن المواد التالفة.

آ 

آ 

المشهد الاقتصادي في اليمن يعيش واحدة من أسوأ مراحله التاريخية، وقد بدأ هذا الانهيار مع انقلاب مليشيا الحوثي على الحكومة الشرعية في اليمن عام 2014، ومنذ ذلك الحين، دخل الاقتصاد الوطني في حالة من التمزق الحاد، عموديًا وأفقيًا، حيث تفككت البنية المؤسسية، وبرز اقتصاد الظل والسوق السوداء كبدائل مشوهة ومدمرة للاقتصاد الرسمي. أصبح المشهد على شكل نظامين اقتصاديين منفصلين، يتنازعان السيطرة على مناطق جغرافية محدودة، في حين شهدنا مؤخرًا تطورًا بالغ الخطورة تمثّل في انزلاق جزء من اقتصاد البلاد إلى قبضة شبكات مافيا عابرة للحدود، تديرها المليشيا، وتُسخّر موارد البلاد لخدمة أجندة طائفية مدمّرة.

آ 

آ 

كما تعمّدت تلك الجماعة تدمير المؤسسات الإنتاجية، ومنعت تصدير النفط، واعتدت على القطاع الخاص، بعد أن حوّلته إلى كيان تابع يخدم مصالح فئوية ضيقة. كل هذه الممارسات أدت إلى تدهور العملة، وغلاء الأسعار، وشلل الإنتاج، وانهيار المؤسسات المالية، وتفاقم هشاشة البنية الاقتصادية المتوارثة أصلًا من عقود سابقة، مما يجعل المشهد الحالي كارثيًا بكل المقاييس. في الواقع، نحن لا نواجه مجرد أزمة، بل نعيش كارثة اقتصادية متكاملة تُفرز أزمات متلاحقة. القطاعات الصناعية والتجارية بطبيعتها شديدة الحساسية تجاه الظروف السياسية والأمنية، وقد انعكس ذلك بوضوح في الانهيار شبه الكامل للقطاع الصناعي، الذي لم يكتفِ بالتوقف، بل أصبح هدفًا مباشرًا للمليشيات الحوثية، وضحية للصراع المسلح.

آ 

آ 

وتجاوز الأمر حدود الاستهداف العسكري، ليصل إلى تدخل سلطات الانقلاب في البنية المؤسسية للقطاع الصناعي، من خلال الاستحواذ القسري والتهديد بالسلاح، مما أدى إلى تفكيك المنظومة الإنتاجية. ونتيجة لذلك، تعطّلت العمليات الاقتصادية الحيوية، وتراجعت مداخيل الدولة، وتوقفت الاستثمارات. أما القطاع التجاري، فقد تعرض لتدهور كبير، وتغيرت طبيعته بشكل لافت، حيث تراجع النشاط التجاري إلى حدود ما يسد رمق الناس من احتياجات يومية، مع اعتماد شبه كلي على الاستيراد، وانكماش الصادرات إلى مستوياتوزارة الصناعة والتجارة تعمل ضمن إطار البرنامج الحكومي وبما تمليه عليها مهامها الدستورية، من أجل تنشيط الحركة التجارية والصناعية، وتشجيع الاستثمار، والعمل على استعادة رأس المال الوطني المهاجر.

آ 

آ 

وقد بدأنا فعليًا بتأسيس مجالس لرجال الأعمال اليمنيين في دول المهجر، وتكثيف اللقاءات معهم لدراسة متطلبات عودتهم وتسوية أوضاعهم بما يسهم في تعزيز ارتباطهم بالداخل.

آ 

آ 

كما نولي اهتمامًا خاصًا برعاية القطاع الخاص داخل البلاد، ونسعى إلى تنشيط المناطق الصناعية، حيث سيتم قريبًا تسليم المنطقة الصناعية في "العلم" بعدن للمطور، بالإضافة إلى أعمال تطويرية جارية في المناطق الصناعية بمدينة المخا والمكلا.

آ 

آ 

هذه الجهود، إلى جانب مهام الوزارة الأخرى، تهدف إلى إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية، وتحريك عجلة التنمية، لخلق فرص عمل جديدة، ورفع مستوى معيشة المواطنين، والتخفيف من معاناتهم اليومية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الكشف عن المسؤول البارز المتهم بخنق عدن بأزمة الكهرباء

نيوز لاين | 357 قراءة 

معلمة في قبضة الأمن بتهمة معاشرة أبنائها بالتبني!

الوطن العدنية | 312 قراءة 

عاجل: طائرات مسيرة تحاول استهداف القصر الجمهوري في هذه المحافظة اليمنية

المشهد اليمني | 271 قراءة 

عاجل: انفجارات عنيفة تهز إيران والحرس الثوري يصدر بيان

المشهد اليمني | 161 قراءة 

من يقف خلف الهجمات بالطائرات المسيرة على حضرموت وما علاقة الإمارات؟!

المشهد اليمني | 160 قراءة 

بناء مخالف يشعل أزمة كهرباء في عدن.. والأمن يطيح بمتهم تسبب بخسائر بالملايين

مأرب برس | 142 قراءة 

اعتقال مواطن جنوبي بتهمة رفع العلم اليمني فوق منزله

نيوز لاين | 137 قراءة 

تفاصيل ما يجري من توتر بمطار الريان في محافظة حضرموت

يمن فويس | 123 قراءة 

مصدر مسؤول: الأوضاع مستقرة في المكلا ودعوة للابتعاد عن محيط مطار الريان

الهدهد اليمني | 114 قراءة 

عاجل :اطلاق نار في المعلا

كريتر سكاي | 108 قراءة