لماذا أوقف الحوثيون هجماتهم ضد السفن الأمريكية؟ وما مستقبل تصعيدهم تجاه إسرائيل؟

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 231 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا أوقف الحوثيون هجماتهم ضد السفن الأمريكية؟ وما مستقبل تصعيدهم تجاه إسرائيل؟

في تحول لافت في سلوك جماعة الحوثي المسلحة المدعومة من إيران، كشفت تقارير اخبارية، اليوم الثلاثاء، أن الجماعة أوقفت منذ الأول من مايو الجاري جميع هجماتها على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، في خطوة وصفت بأنها "إعادة تموضع تكتيكية".

ويأتي هذا التراجع وسط ضغوط ميدانية هائلة تتعرض لها الجماعة، إذ كثّفت الولايات المتحدة من عملياتها الجوية ضد مواقع حوثية حساسة ضمن عملية "الفارس الخشن"، التي أسفرت عن أكثر من ألف غارة منذ منتصف مارس وحتى مطلع مايو. وشملت الضربات 132 غارة خلال الأيام الخمسة الأولى من مايو فقط، مستهدفة منشآت عسكرية في 11 محافظة، من بينها صنعاء وصعدة والحديدة ومأرب.

ونقل موقع "العين الاخبارية" الاماراتي، عن مصادر أمنية وصفها بـ"الرفيعة" في صنعاء، القول إن امتناع الحوثيين عن استهداف السفن الأمريكية طوال ستة أيام متواصلة جاء كجزء من "تكتيك محسوب" هدفه تحييد الولايات المتحدة مؤقتًا من ساحة الصراع، في محاولة لتخفيف وتيرة الضربات الأمريكية عالية الدقة، التي استهدفت مراكز قيادة ومخازن أسلحة استراتيجية.

ووق المصادر، يعكس هذا السلوك رغبة الجماعة في امتصاص الضغط العسكري الأمريكي، خاصة بعد تكبّدها خسائر بشرية ولوجستية فادحة، دون أن تضطر لتقديم تنازلات علنية، خصوصًا في ظل حديث سلطنة عُمان عن اتفاق غير مباشر لوقف إطلاق النار بين الحوثيين وواشنطن.

لكن هذا التراجع تجاه الولايات المتحدة لا يشمل إسرائيل. فالمصادر نفسها أكدت أن الحوثيين مستمرون في استهداف "أهداف مرتبطة بإسرائيل"، ما يشير إلى فصل واضح بين جبهتي المواجهة: واحدة مع الأمريكيين تُدار بتكتيك التهدئة المؤقتة، وأخرى مع إسرائيل يُراد لها أن تبقى مفتوحة سياسيًا وعسكريًا.

ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "الحوثيين استسلموا"، فإن الجماعة سارعت إلى نفي ذلك عمليًا بتجديد التهديدات الموجهة لإسرائيل، في محاولة لتأكيد أنها لم تتخل عن خطابها التعبوي.

الخطوة الحوثية بوقف استهداف السفن الأمريكية قد تمنح الجماعة فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، لكنها لا تمثل نهاية التصعيد. فمع استمرار الغارات الأمريكية، والموقف الإسرائيلي الرافض لأي تسوية مع وكلاء إيران في المنطقة، تبدو التهدئة هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

ويرى مراقبون أن مستقبل الجماعة يعتمد على مدى قدرتها على تحقيق توازن دقيق بين التصعيد السياسي والإعلامي، والتقليل من الكلفة العسكرية، خاصة مع اتساع دائرة الاستهداف الأمريكي لمخازن الأسلحة ومنصات الإطلاق.

باختصار، يبدو أن الحوثيين يسعون إلى تجنّب المواجهة المباشرة مع واشنطن دون أن يقدّموا تراجعًا في معركتهم الرمزية مع إسرائيل، في معادلة محفوفة بالمخاطر قد لا تصمد طويلًا في وجه المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجار الوضع بين الجيش والحوثيين في تعز وهذا الطرف المنتصر مع تصاعد المعارك وارتفاع عدد القتلى

بوابتي | 728 قراءة 

تمزيق صور خامنئي في شوارع صنعاء

نافذة اليمن | 553 قراءة 

هل توافقت السعودية والامارات على اعادة الانتقالي إلى الواجهة؟ فتحي بن لزرق يكشف الحقيقة

بوابتي | 481 قراءة 

ظهر بـ6 أصابع.. حقيقة اغتيال نتنياهو وظهوره بالـ AI في خطابه الأخير

عدن أوبزيرفر | 463 قراءة 

انسحاب الوية العمالقة من شبوة الى عدن ومصدر عسكري يكشف الاسباب

عدن توداي | 402 قراءة 

عاجل:تعزيزات عسكرية تصل إلى شبوة استعدادا للحرب

كريتر سكاي | 399 قراءة 

صاحب (3) المناصب السيادية..  السيرة الذاتية لمحافظ الضالع الجديد (القبة)

موقع الأول | 346 قراءة 

عاجل وحصري.. ألوية العمالقة الجنوبية تنسحب من شبوة (حريب وبيحان) تفاصيل

موقع الأول | 345 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

نيوز لاين | 342 قراءة 

«تم اتخاذ القرار».. «مليشيات الحوثي» تكشف موقفها من التدخل بـ«جانب إيران»

عدن أوبزيرفر | 296 قراءة