ماذا بعد حرب أمريكا في اليمن؟ - ياسين التميمي

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 264 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ماذا بعد حرب أمريكا في اليمن؟ - ياسين التميمي

في هذه الأثناء تدور في سماء اليمن وفي أرضه حرب كبيرة، تستخدم فيها واحدة من أكبر حاملات الطائرات النووية في البحرية الأمريكية، معززة بعدد من المدمرات، وبالإسناد اللوجيستي الذي تقدمه القواعد الأمريكية والحلفاء في المنطقة.

عملت الولايات المتحدة قبل عشر سنوات بمكر وخبث على تمكين الحو-ثيين وحرست عملية نقل ترسانة السلاح من الجيش اليمني السابق إلى مخازن الجماعة الحصينة في صعدة، الأمر الذي مكن جماعة صغيرة من أن تخوض حرباً شاملةً ضد اليمنيين بإمكانيات الدولة اليمنية وخبراتها وبإسناد من إيران وتغطية من أمريكا والغرب.

حينها كان الحو-ثيون يعممون فكرة "النصر الإلهي" الذي يحرزونه على كافة الجبهات والمكاسب التي تقع في أيديهم بسهولة أو بعد دورات من القتال غير المتكافئ مع الخصوم المخذولين.

فكرة "النصر الإلهي" اُختبرت خلال فترة التدخل العسكري للتحالف، ولم تصمد أمام جولات الحرب الحاسمة التي دحرت الحو-ثيين من المحافظات التي قرر التحالف تحريرها بالفعل.

السياسة الحربية السيئة للتحالف منحت إدعاء "النصر الإلهي" فرصة ليستمر كمصدر وقود للجماعة التي استفادت من تلك السياسة، خصوصا بعد ان تحررت من الضغط العسكري للجيش الوطني في سلسلة نهم الجبلية المطلة على صنعاء.

اليوم بوسع خصوم الحو-ثيين أن يثقوا بنصر محتمل يلوح في الأفق دون أن يضطروا إلى غمس دمائهم بدم عدوهم، فالآلة الأمريكية اليوم تتكفل بتحطيم ترسانة الأسلحة التي انتهت إلى أيدي الحو-

ثيين، وتتولى معها استهداف القيادات المؤثرة إلى حد بات معه من الصعوبة بمكان عقد اجتماعات أو استخدام وسائل التواصل او التنقل بحرية أو الاستفادة من الملاذات الآمنة.

ولغ الحوثيون في دماء اليمنيين على وقع شعور بالزهو بالنصر الإلهي المزعوم، الذي جاء محصلة عوامل خارجية ها هي تعود اليوم لتمضي في اتجاه معاكس يحيل نصر الحو-ثيين إلى هزيمة وشيكة وشوكتهم إلى انكسار.

ما من سيناريو لإنهاء مأساة اليمن أفضل مما يحدث في هذه الأثناء، حيث تواجه إيران قوة كبرى غاشمة على الساحة اليمنية تسلب منها نفوذها وورقتها الإقليمية التي كانت تمثل سلاحا مؤثرا في معركتها الجيوسياسية والطائفية.

المعركة الجوية الأمريكية وفقا لهذا السيناريو المثالي ستفسح المجال لمعركة برية سيتم خوضها بخبرات الجيوش وبأسلحة متطورة وفتاكة، لضمان الوصول إلى أهداف المعركة بسرعة وبأقل التكاليف، هذا ينطبق على معركة تحرير الساحل الغربي لليمن ومدنه وعلى رأسها مدينة الحديدة.

لكننا أيضاً قد نرى معارك ذات كلفة ميدانية إذا ما تقرر التحرك العسكري باتجاه صنعاء من جهة الجنوب والشرق.

من المؤكد أن الحسم العسكري سيحفظ لليمنيين دماءهم وسينهي مأساتهم وسيضعهم على طريق السلام، لكن ذلك يحتاج إلى قيادة وحكمة وشجاعة وإخلاص، ولا يجب أن تنتهي أي معركة إلى وضع لا تتحد فيه بوضوح أجندة الاستعادة الكاملة وغير المنقوصة للدولة والسيادة والاستقلال الوطني.

المصدر: صفحة الكاتب بالفيسبوك

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول مرة في التاريخ: ترامب يكشف عن ”محو” الجيش الإيراني.. ودول عربية تنضم للحرب!

المشهد اليمني | 664 قراءة 

الإمارات تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار عاجل والتنفيذ فوري

المشهد اليمني | 592 قراءة 

عاجل:مظاهرة شعبية في عدن

كريتر سكاي | 524 قراءة 

الزنداني يزف البشرى لـ أبناء هذه المحافظة ويتعهد باستثمارات ستحدث نقلة نوعية بعد سنوات من التجاهل

بوابتي | 376 قراءة 

صدمة في عدن!! وصول موكب عسكري ضخم لقوات درع الوطن من المهرة.. ماذا يحدث في العاصمة؟

المشهد اليمني | 368 قراءة 

استنفار غير مسبوق في صنعاء بعد اختفاء قادة الصفين الأول والثاني.. ومخاوف من ضربات محتملة

نافذة اليمن | 321 قراءة 

شاب يمني يظهر بجانب الرئيس الامريكي ترامب

كريتر سكاي | 320 قراءة 

الاستعداد لصرف رواتب ثلاثة أشهر للمدنيين

كريتر سكاي | 308 قراءة 

البنك المركزي يتخذ خطوة هامة لانهاء ازمة الصرف بعدن

كريتر سكاي | 278 قراءة 

تحديث: الحرب على ايران..تطورات وتداعيات

يمن فيوتشر | 253 قراءة