في تصعيد جديد لسيطرتها على مفاصل الحياة العامة، فرضت مليشيات الحوثي الإرهابية إجراءات استحواذية على القطاع الصحي في محافظة ريمة، عبر تعيين مدراء جدد موالين لها بعد إخضاعهم لتدريبات أيديولوجية.
وبحسب مصادر محلية، قامت المليشيات الحوثية بإحلال كوادر غير مؤهلة في المناصب الإدارية، مع توجيههم بتقديم قوائم أسماء تابعة لها إلى منظمات الإغاثة الدولية، مثل اليونيسف ومنظمة “عبس”، لتحويل المساعدات الطبية إلى تمويل عملياتها العسكرية.
وكان للدكتور محسن العزيزي، الذي شغل منصب مدير مكتب الهلال الأحمر ثم مديرًا لمكتب الصحة بالمحافظة، دور محوري في تمكين المليشيات من السيطرة على القطاع الصحي، حيث سهل نهب مستلزمات ومخصصات الهلال الأحمر، ما أدى إلى تعطيل الخدمات الإسعافية.
كما عهد بإدارة مكتب الصحة إلى شخص غير متخصص، مما فتح الباب أمام تفشي الفساد واتخاذ قرارات أضرت بالوضع الصحي.
وكشفت المصادر أن العزيزي يحصل على 60% من مخصصات المنظمات ويقوم بتقاسمها مع قيادات المليشيات، فضلًا عن خداع المواطنين عبر إيهامهم بإلحاق بناتهم بدورات صحية، بينما تم تحويلهن فعليًا إلى تدريبات عسكرية طائفية في العاصمة صنعاء.
وأدت هذه الممارسات إلى انهيار المنظومة الصحية في ريمة، حيث تزايد انتشار الأمراض نتيجة غياب الخدمات الحكومية، مما اضطر المواطنين إلى اللجوء إلى المرافق الخاصة.
وفي المقابل، تواصل المليشيات تحويل المساعدات الصحية من أغراضها الإنسانية إلى تعزيز قدراتها القتالية، مما يفاقم معاناة السكان ويبقي احتياجاتهم الصحية دون استجابة فعلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news