في إطار سعيها لتقويض القدرات العسكرية لميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، اتبعت القوات الأمريكية نهجًا استراتيجيًا دقيقًا يرتكز على طبيعة الأهداف التي تم اختيارها بعناية.
ووفقًا لمصدر عسكري مسؤول، شملت الأهداف منشآت عسكرية متنوعة مثل الثكنات، والمخابئ، والتحصينات الجبلية، والأنفاق الأرضية التي تضم معدات وآليات قتالية متطورة، إلى جانب قواعد عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، وورش لتصنيع وتجميع الأسلحة.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة تبنت استراتيجية دقيقة في عملياتها الجوية والبحرية، حيث ركزت على تدمير البنية التحتية الداعمة للقدرات الهجومية الحوثية، مثل أنظمة الاتصالات والرادارات، بالإضافة إلى الأنفاق العميقة التي تُستخدم كمداخل ومخارج للقواعد اللوجستية المحصنة.
وأكد المصدر في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن هذه الضربات تهدف إلى تعطيل القدرات التشغيلية والتخزينية للميليشيا، مما يحد من قدرتها على نقل الصواريخ أو استخدام مواقعها العسكرية.
من جهة أخرى، أشار المصدر إلى أن الغارات استهدفت أيضًا العناصر البشرية من المستوى المتوسط، وهم المشغلون الرئيسيون للصواريخ الاستراتيجية والطائرات المسيرة، فضلاً عن مقار إقامة وعمل القيادات الميدانية والأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأضاف أن هذه العمليات أثبتت فعاليتها، حيث لوحظ تراجع ملحوظ في الهجمات الصاروخية والمسيرة التي تنفذها الميليشيا في البحر الأحمر، بنسبة تتراوح بين 35 و40%.
تأتي هذه التطورات في سياق هجمات متواصلة شنتها الولايات المتحدة منذ أسابيع، كان آخرها 16 غارة نفذتها بين مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء، طالت مواقع عسكرية حيوية في محافظات مثل الحديدة وحجة وصعدة، وجزيرة كمران في البحر الأحمر.
وبحسب المصدر، تسعى هذه الضربات إلى إضعاف الترسانة القتالية الحوثية بشكل شامل، من خلال استهداف مراكز التصنيع والتجميع والبنية التحتية المساندة، للحد من تهديدها على المستوى الإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news