أمين الوائلي.. قائد حميري حمل راية الجمهورية حتى الشهادة

     
البلاد الآن             عدد المشاهدات : 301 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أمين الوائلي.. قائد حميري حمل راية الجمهورية حتى الشهادة

كتب| محمد العياشي

تكتب سيرة اللواء الركن أمين عبدالله الوائلي بحروف من نار وإباء. نور يطارد ظلمة الكهوف، هو قائد جمع بين بسالة المجاهدين وفلسفة العرفاء، فحارب بجسد أضناه السرطان، وروح أذابت صخور العصاة. إنه ابن سبتمبر الثائر، الذي رأى النور عام 1962، عام الثورة السبتمبرية الخالدة، ليكمل مسيرة التحرر من كهنوت الاستبداد، ويحمل سيف الجمهورية حتى آخر نفس.

وُلد الوائلي في زمن الثورة، حين كانت اليمن تنادي بفجر جديد. تربى في أحضان الأرض الحميرية العتيقة، التي ورثت عبق المجد التليد وصلابة الجبال. تلقى علم العسكرية فأتقن فن القيادة بعقل استراتيجي وقلب متواضع. لم يكن جنديا عاديا، بل كان “فارس الجمهورية”، يجسد حب الوطن في كل طلقة وخطوة.

مقاتل السرطانين.. حين ينتصر الإرادة على الموت، والوائلي شغل نفسه بحق أعظم: حماية الوطن. حارب سرطان الجسد بصبر الأولياء، وسرطان الانقلاب الحوثي بأسود. كان يردد: “ليس لليمني عذر إن قعد.. فالوطن أم تنادي بالفداء”. فصمد أمام آلام العلاج، وقاد المعارك من على كرسي القيادة، كأنه يلقي درسًا في “الخلود المؤجل”.

خاض الوائلي معارك التحرير كخطوات سالك نحو الحق. من جبال صعدة المتمردة إلى سهول الجوف الغاضبة، وصولا إلى مأرب، الحاضنة التاريخية لقصص الصمود. في كل جبهة كان يذكر الجنود بكلمات الرفاعي: “الشجاعة لغة الروح حين تعجز الألسنة”. ففي معركة الكسارة، حيث استشهد في 27 مارس 2021، حول التراب إلى سلاح، والدم إلى شعر يغني لليمن المحتضر.

الاستشهاد عند الوائلي لم يكن نهاية، بل كان انتقالا من فعل الجهاد بالأجساد إلى جهاد الذكرى بالأرواح. قال الغزالي: “الشهيد يرى مقعده من الجنة، فيضحي دنياه جنة”. وهكذا، صار شهيد مأرب قنديلا ينير لليمنيين درب الثورة. إن دمه الطاهر كالكلمات النورانية يحرك في النفوس سؤال الإرادة: أترضى بالذل أم تثور كالوائلي؟

مضت خمسة أعوام على رحيل “جنرال الصحراء”، لكن أسطورته تزداد وهجا. إنه يرفض أن يغيب عنه الموت، فظله مسطور في جباه المقاتلين. وها هي مأرب، التي دافع عنها، تصبح رمزا لصمود جيل واعٍ، يقرأ في سيرة شهيدهم عبرة الغزالي: “من عرف الله.. لم ترعه المخافة”.

يا أبناء اليمن! هذا شهيدكم ينظر إليكم من علياء الملكوت، ويذكركم بكلمة الرفاعي: “لا تخافوا موتا تحيون به الكرامة”. الوائلي لم يمت، بل صار فكرة تحارب الظلم، وعزيمة تسقي تراب الوطن. فكونوا – كما أراد – جنودا للوطن، لا للقبيلة أو الكهنوت. وإن سألت: كيف نكرمه؟ فالجواب: أن تحمي الجمهورية، كما حماها هو.. حتى آخر طلقة.

{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}

تعليقات الفيس بوك

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 862 قراءة 

هجوم بري وجوي عنيف على مواقع ‘‘قوات الواجب’’ في صعدة

المشهد اليمني | 737 قراءة 

بس سخريته من القصف الإيراني على الامارات .. السعودية تقبض على مقيم يمني .. تفاصيل

موقع الأول | 527 قراءة 

ترتيبات لعودة رئيس مجلس القيادة إلى هذه المحافظة

المشهد اليمني | 322 قراءة 

أمريكا تفاجئ إيران بأقوى أسلحتها: أول استخدام قتالي لسلاح هيليوس السري

بوابتي | 303 قراءة 

باحث في الشؤون العسكرية: حدث مفصلي سيجبر ‘‘الحوثي’’ على التدخل في الحرب الإيرانية.. وهذا هو مالك القرار

المشهد اليمني | 287 قراءة 

تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة فجر اليوم

كريتر سكاي | 272 قراءة 

إصابة مقيمين يمنيين جراء الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات

حشد نت | 248 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 230 قراءة 

انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 24 ساعة

كريتر سكاي | 202 قراءة