اخبار وتقارير
ما وراء "فضيحة سيغنال".. استراتيجية ترامب في اليمن بحاجة لتدقيق أكبر
الأربعاء - 26 مارس 2025 - 03:26 م بتوقيت عدن
-
عدن، نافذة اليمن:
كشف تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن استراتيجية الرئيس دونالد ترامب في اليمن تحتاج إلى مزيد من التدقيق، لا سيما بعد إدراج صحفي ضمن مجموعة الدردشة الجماعية "سينغال" التي ناقشت الخطط العسكرية بشأن الهجمات على ميليشيا الحوثي.
وفي حين يُشكك المحللون بقدرة الغارات الجوية على هزيمة ميليشيا الحوثي، رأت الصحيفة أنه بدون نهج شامل يُعطّل تهريب الأسلحة وقطع الغيار من إيران، ويُعالج العوامل السياسية والاقتصادية التي تُمكّن الحوثيين، فإن الضربات الأمريكية تُهدد بإطالة معاناة اليمنيين.
وبحسب الصحيفة، ينصبّ التركيز في العاصمة الأمريكية حاليًا على مدى لياقة وأخلاقيات إدارة كبار المسؤولين لمناقشاتهم، والتي يبدو أنها شهدت تداول بعض المعلومات السرية، عبر منصة غير آمنة، حول خططهم لقصف أهداف في اليمن؛ وكشفت عن تحفظات نائب الرئيس جي دي فانس، بشأن توريط الولايات المتحدة أكثر في صراع شرق أوسطي آخر.
ورغم أن إدارة ترامب وجهت هجمات جوية، بدأت في 15 مارس/ آذار الجاري، واستمرت بوتيرة متصاعدة في الأيام التي تلت ذلك، كإجراء عقابي لوقف هجوم الحوثيين على السفن البحرية وسفن الشحن في البحر الأحمر، لكن الواقع أكثر تعقيدًا، ولا تزال تفاصيل تأثير الموجة الحالية من الضربات الأمريكية على الحوثيين غامضة.
وفي حين لا يُذكر في المعارك السياسية الدائرة حاليًا في واشنطن أنه ولأكثر من عقدين، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على اليمن؛ أولًا ضد أهداف لتنظيم "القاعدة"، ومؤخرًا لدعم الجهود الإقليمية لمحاربة الحوثيين، يبدو أن النتيجة كانت دائمًا سقوط عدد أكبر من الضحايا المدنيين وتدمير بنى تحتية أساسية، ما يزيد من غضب اليمنيين وتعاطفهم مع الجماعات المسلحة.
ووفقًا لندوة استضافها "معهد الشرق الأوسط"، الشهر الجاري، شكك المحللون في قدرة الغارات الجوية على هزيمة الحوثيين تمامًا، وخلصوا إلى أن الغارات الجوية "ستؤدي فقط إلى إبطاء" و "لن تقلل من التهديد" الذي يشكله الحوثيون.
وفي السياق، أشار الجنرال المتقاعد والقائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، جوزيف فوتيل، المشارك في الندوة، إلى أن "الحوثيين تعلموا الكثير عن حماية أصولهم وحماية مواردهم من خلال سنوات من الصراع".
ولفتت الصحيفة إلى أن معاناة اليمنيين ازدادت، وأن المخاطر التي تُشكلها حملة مُستدامة قد تتضاعف نتيجة للدمار الواسع النطاق والإصابات المدنية التي ستحدث مثيرة غضبًا عارمًا، وهو ما يمكن للحوثيين استغلاله لحشد المزيد من الدعم أيضًا.
واختتمت الصحيفة بالقول إن الصراع والضربات المتعاقبة دمرت جزءًا كبيرًا من البنية التحتية المدنية لليمن، حيث أصبحت المدارس والمستشفيات أنقاضًا.
وأدى انهيار اقتصاد البلاد إلى أزمة نقدية، ما يعني أن الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية قد تصبح بعيدة المنال بالنسبة للعديد من اليمنيين.
ويعاني حوالي 17 مليون شخص في البلاد، أي ما يقرب من نصف السكان، من انعدام الأمن الغذائي.
يضاف إلى ذلك، أن قرار إدارة ترامب بإعادة تصنيف الحوثيين كـ"منظمة إرهابية أجنبية" أدى إلى تعقيد عمل الوكالات الإنسانية التي تسعى إلى مساعدة المجتمعات التي تعيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
أخبار ذات علاقة
الاكثر زيارة
اخبار وتقارير
صور تحت الأرض.. كشف أسرار مخابئ الحوثيين السرية التي تحمي قادتهم وأسلحتهم ف.
اخبار وتقارير
غارات عنيفة تطارد عبدالملك الحوثي إلى هذه الأماكن وهروب جماعي لكبار الخبراء.
اخبار وتقارير
الصواريخ تدك أماكن اختباء عبدالملك الحوثي في صعدة.. مستجدات.
اخبار وتقارير
رسالة الحوثي الذليلة لترامب.. تعترف بالهزيمة وتكشف تفاصيل الصفعة الأمريكية .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news