اليمنيون يستقبلون عيد الفطر بارتفاع غير مسبوق للأسعار (استطلاع)

     
يمن ديلي نيوز             عدد المشاهدات : 40 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اليمنيون يستقبلون عيد الفطر بارتفاع غير مسبوق للأسعار (استطلاع)

أعد الاستطلاع لـ”يمن ديلي نيوز” إسحاق الحميري:

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته واستعداد اليمنيين لاستقبال عيد الفطر، تواجه الأسر تحديات اقتصادية غير مسبوقة بسبب استمرار الحرب وما تعرضت له العملة الوطنية من تراجع أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية بشكل غير مسبوق.

في ظل هذه الظروف الصعبة، أجرى “يمن ديلي نيوز” استطلاعًا ميدانيًا لرصد معاناة المواطنين خلال رمضان وتحضيراتهم للعيد، في وقت بات فيه تأمين الاحتياجات الأساسية يشكّل عبئًا ثقيلًا على كاهل الأسر اليمنية، وسط عزوف عن الشراء وصعوبات في تلبية المتطلبات الضرورية.

من خلال مقابلات مع مواطنين وحقوقيين وإعلاميين، نسلط الضوء على واقع المعيشة في ظل الانهيار الاقتصادي، ومدى تأثير ذلك على الاستعدادات للعيد، في موسم يصفه الكثيرون بأنه “الأصعب على الإطلاق”.

والبداية مع الناشط الحقوقي “ردمان ردمان”، الذي قال إن انهيار العملة الوطنية وفقدانها لقيمتها مقابل العملة الأجنبية أدى إلى زيادة أسعار السلع الأساسية، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الفقر.

وذكر الحقوقي ردمان في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز ” أن الانهيار يساهم في ارتفاع الأسعار وتفاقم أزمة الغذاء، حيث يواجه العديد من اليمنيين صعوبات في الحصول على الغذاء المناسب، وتوفير الاحتياجات الصحية.

وأشار إلى إن ارتفاع سعر الصرف تصل تأثيراته إلى جميع جوانب الحياة المعيشية، مما يتطلب اهتمامًا متزايدًا من الحكومة والمجتمع الدولي للتعامل مع هذه الأزمة.

وشدد على إن ارتفاع الأسعار والصعوبات التي تواجهها الأسر في تلبية احتياجاتها الأساسية خلال شهر رمضان، الذي يعد شهر العطاء والكرم، يمنحها شعورا “بالأحباط واليأس”.

وأضاف: أنه إذا استمر ارتفاع الأسعار وانهيار العملة دون معالجة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، مما يؤثر على مستويات المعيشة في اليمن حتى بعد رمضان”.

ارتفاع جنوني لا يُطاق

ومن جانبه، قال المواطن “عماد القردعي” إن الارتفاع في الأسعار أصبح جنونيًا وغير قابل للتحمل في المحافظات المحررة، وأصبح الموظف لا يستطيع توفير الاحتياجات الأساسية للأسرة، ناهيك عن كسوة العيد ولوازمه.

وأضاف: “المواطنين في المناطق المحررة خاصة الذين لا يستطيعون العمل أصبح وضعهم صعبًا جدًا، والأدهى أن القيادة السياسية غائبة تمامًا عن ما يعانيه المواطن اليمني”.

وفي حديثه لـ”يمن ديلي نيوز ” قال القردعي: “إن تدهور العملة انعكس على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتسبب في عجزنا عن توفير المقومات الأساسية للحياة، ولم نستطع استقبال رمضان كما في كل عام”

وتابع: “أما بالنسبة للعيد، فإن الوضع أصعب بكثير، وأظن بل أجزم أننا لن نستطيع توفير أي شيء من احتياجات العيد، سواء ملابس لأطفالنا أو جعالة العيد أو غيرها من المقومات الأساسية”.

وأردف: “أن الوضع الاقتصادي أصبح صعبًا جدًا، ولم يعد بإمكان المواطنين تحمله، ويجب أن يكون هناك تدخل عاجل لحل هذه المشكلة، وإلا فإن آثارها ستتفاقم وتسبب في تدمير كافة روابط المجتمع”.

التكيف مع الوضع

وفي السياق، قالت الإعلامية “تهاني القديمي” إن المواطنين في كل مرة يحاولون التكيف مع الوضع السائد، إلا أن هذه المرة كان الوضع صعبًا جدًا عليهم، لأنهم ليس لديهم القدرة على تلبية حاجاتهم أمام الارتفاع المستمر في أسعار الصرف وعدم استقرارها.

وأضافـ ارتفاع أسعار الصرف كان له تأثير كبير على حياتنا وأصبح الحصول على مقومات الحياة صعبًا، ولم نعد نستطيع توفير احتياجاتنا الرمضانية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية.

وشددت على أن “الوضع أصبح له تأثير نفسي واسع على الجميع، بسبب هموم كبيرة نتيجة ارتفاع الصرف وقلة الدخل لدى المواطن، حتى أن الموظف أصبح راتبه لا يكفيه لتوفير احتياجاته في حين تواصل أسعار الصرف الارتفاع بشكل جنوني”.

وطالبت “تهاني القديمي” الحكومة الشرعية بسرعة التدخل لإيجاد الحلول والتخفيف على المواطن الغلبان، وتوفير الاحتياجات الأساسية، وخفض العملة والصرف، ومراقبة التجار الذين يستغلون الوضع لرفع الأسعار بشكل جنوني.

العزوف عن الشراء

ومن جهته تحدث الدكتور “عمار البخيتي” عن تعامل الناس مع احتياجات رمضان هذا العام في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار بسبب فارق الصرف، حيث قال إن “هناك عزوف شبه كامل عن الشراء، والأسواق أصبحت مزدحمة بالناس ولكن القوة الشرائية لهم أصبحت ضعيفة”.

وأوضح: “كان المواطن يشتري احتياجاته لرمضان بشكل كامل، ولكن هذا العام لم يعد يشتري إلا حاجة بسيطة، فالذي كان يشتري كمية كاملة في الأعوام السابقة، هذا العام يشتري ربع الكمية”.

وأضاف: “احتياجات المواطنين خلال رمضان تكاثرت بشكل كبير نظرًا لعدم قدرتهم على توفير المصاريف اللازمة. وعند مقارنتها بالراتب الذي يحصل عليه فإنه لا يكفيه حتى لصرفة يومين، فما بالك بالالتزامات الأخرى مثل الإيجارات”.

وفي سياق متصل، قال الدكتور البخيتي: إن “العيد والتحديات التي يواجهها المواطنون لتوفير الكسوة واحتياجات العيد مشكلة ذات بعد آخر، وتأثيرها على المجتمع كبير. والقيمة الشرائية للراتب أصبحت لا تساوي شيئًا أمام الاحتياجات التي يريدها المجتمع هذه الأيام”.

وتابع: “إن استمرار تدهور العملة يؤدي إلى ضيق حال الناس، ويؤدي إلى عزوف الناس عن شراء احتياجاتهم لرمضان وللعيد، وهناك بعض المواطنين الذين قاموا بتوفير بعض احتياجاتهم، إلا أن الكثير منهم لم يفكر في حاجيات العيد ورمضان”.

من أصعب المواسم

وبدورها، قالت “أم عبدالرحمن” إن الارتفاع الكبير في أسعار الصرف انعكس على الارتفاع الجنوني في الأسعار، وأصبح من الصعب جدًا توفير المقومات الأساسية للحياة، فضلًا عن توفير احتياجات رمضان والعيد.

وأضافت: “الوضع الاقتصادي أصبح صعب جدًا، ولم نستطع توفير حتى نصف احتياجات رمضان، ويعد هذا من أصعب المواسم الرمضانية التي عشناها، فكل السلع أصبح أسعارها مرتفع جدًا وبالكاد وفرنا الضروريات مثل الدقيق وغيرها من الاحتياجات الأساسية”.

وتابعت: “أما بالنسبة للعيد، فلم نفكر فيه أصلاً، ولا أعتقد أننا سنستطيع توفير ولو جزء من احتياجاته، فإذا تمكنا من توفير جعالة العيد وملابس الأطفال الذين لا يدركون حجم المعاناة، سيكون هذا إنجازًا كبيرًا لنا”.

وطالبت أم عبدالرحمن في حديثها لـ”يمن ديلي نيوز”، الحكومة الشرعية والجهات المعنية بالتدخل وإيجاد الحلول المناسبة، وصرف رواتب الموظفين للتخفيف من معاناتهم.

ودعت إلى، تعزيز الرقابة على التجار الذين يستغلون ارتفاع الصرف ويرفعون أسعار المواد الغذائية بشكل كبير.

البحث عن بدائل

أما “أم بكيل”، فقالت إن رمضان والعيد بالنسبة لها أصبح يحتاج إلى تخطيط أكبر بسبب ارتفاع الأسعار، ولكن لتجاوز هذه الصعوبات أصبحت تتأقلم مع الوضع، وتقيّم الظروف لإيجاد حلول تتناسب مع الإمكانيات المتوفرة لديها.

وأردفت: “بدلًا من أن نشتري كل شيء جاهزًا، أصبحنا نجهز بعض الأشياء في البيت، وهذا وفر علينا الكثير، وأصبح الوضع أسهل مما توقعنا، لكي نتفادى إنفاق المال في الأشياء البسيطة، ونستخدمه لتوفير الاحتياجات الأساسية”.

وأضافت: “عندما نذهب إلى الأسواق، نشتري كميات قليلة من السلع الغذائية حتى لا نقع ضحية لجشع التجار، ونحرص على مقارنة الأسعار مع المحلات الأخرى والبحث عن الأماكن الأرخص، مما يوفر لنا بعض الأموال”.

واستدركت حديثها بالقول: “صحيح أن الأسعار مرتفعة بشكل جنوني، وكل يوم نتفاجأ بسعر جديد أعلى من السابق، إلا أن القليل من التنظيم، بالإضافة إلى التعاون والتكافل بين الأسر وخاصة خلال هذا الشهر، سيساعدنا على تدبير أمورنا”.

وأضافت: “بالنسبة للعيد، لم نفكر فيه حتى الآن، وسوف نحاول التعامل معه كما نتعامل مع رمضان، ونجهز بعض الحلويات في البيت، رغم أن أسعار المواد والمكونات مرتفعة”.

وقالت أم بكيل: “الصعوبة ستكون في توفير الملابس، خصوصًا للأطفال، لأنهم لا يعرفون الوضع الصعب الذي نعيشه، لكننا سنحاول أن نصنع الفرح بكل الطرق الممكنة”.

مرتبط

الوسوم

الازمة الاقتصادية

انهيار العملة اليمنية

ارتفاع الاسعار الغذائية

تفاقم الوضع المعيشي في اليمن

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفلكي الشوافي يثير جدلاً حول تحديد رؤية الهلال وإعلان العيد

المشهد اليمني | 1989 قراءة 

الحوثي يقصف العاصمة المؤقتة بـ3 صواريخ

نافذة اليمن | 1346 قراءة 

الكشف عن هويته.. ضربة أمريكية خاطفة في صنعاء تطيح بأحد كبار قادة الحوثيين وخبير إيراني بارز

نافذة اليمن | 987 قراءة 

عاجل: مقتل الأستاذ عبدالواسع زاهر في غارة أمريكية على برج الاتصالات في محافظة إب "صورة"

جهينة يمن | 922 قراءة 

اكتشاف أكبر بحيرة نفط في العالم بدولة مزقتها الحروب.. ثروة تفوق السعودية والإمارات

جهينة يمن | 813 قراءة 

عاجل:غارات على تعز واستهداف هذا البرج في إب

كريتر سكاي | 693 قراءة 

غارة أمريكية تستهدف سيارة في صنعاء..من بداخلها ؟

صحيفة ١٧ يوليو | 484 قراءة 

غارة تستهدف قيادات حوثية في صنعاء داخل مركبة.. وضربات تدك هذه المواقع وانفجارات عنيفة

نافذة اليمن | 468 قراءة 

الكشف عن هوية مسؤول القوه الصاروخيه للحوثيين الذي اعلنت أمريكا اغتياله امام منزل عشيقته

المرصد برس | 468 قراءة 

“لو دخلته بيتك هيموت عيالك!!”.. نوع من انواع المكسرات تعرف عليه قبل فوات الأوان… ماتجيش تقول مكنش أعرف ؟!

جهينة يمن | 458 قراءة