في مشهد غير مألوف، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتديًا ملابس بسيطة وقبعة حمراء تحمل شعاره الشهير "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، بينما كان يتابع عن كثب عمليات القصف الأمريكي على مواقع تابعة لمليشيات الحوثي في اليمن.
وكان ترامب يرتدي سماعات أذن، يتابع سير العمليات العسكرية التي كان قد أمر بها ضد الحوثيين بعد تصعيدهم للهجمات الإرهابية وعمليات القرصنة ضد السفن والطائرات الأمريكية في المنطقة.
قرار شن هذه الضربات الجوية جاء بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة على أعلى المستويات، حيث حضر الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع الجنرال بيت هيغسيت، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي فالز، بالإضافة إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا.
وفي هذه الاجتماعات، تم تقديم اقتراحات بشن عملية عسكرية موسعة من شأنها أن تؤدي إلى تقليص نفوذ الحوثيين في بعض المناطق اليمنية. لكن ترامب أبدى تحفظًا على هذا الاقتراح، مفضلًا عدم التورط في صراع عسكري أوسع في المنطقة.
وفي منشور له على منصات التواصل الاجتماعي، قال ترامب: "اليوم، أمرتُ بشن ضربات جوية حاسمة ضد الإرهابيين الحوثيين في اليمن، الذين شنوا هجمات مستمرة من القرصنة والعنف ضد السفن والطائرات والطائرات المسيرة الأمريكية".
وأضاف أن الهدف من هذه الغارات هو تحييد التهديدات التي تشكلها المليشيات على الملاحة الدولية.
وبحسب مصادر عسكرية، نفذت القوات الأمريكية نحو 40 غارة جوية حتى صباح الأحد، استهدفت مواقع الحوثيين في ست محافظات يمنية، مع التركيز بشكل خاص على صنعاء. المدينة التي تعرضت لعدة ضربات، كان أبرزها في حي الجراف الذي يُعد معقلًا رئيسيًا للحوثيين، وكذلك في فج عطان، ومعسكر جربان في سنحان، بالإضافة إلى مقر الفرقة الأولى مدرع والأمن السياسي وشركة النفط.
وفي أحد الغارات على فج عطان، تم تدمير منشأة استراتيجية لتخزين الصواريخ، مما أدى إلى انفجار ضخم سُمع في أنحاء العاصمة وتسبب في أضرار للمحال التجارية المجاورة.
ووفقًا للمتحدث باسم وزارة الصحة الحوثية، أنيس الأصبحي، أسفرت الضربات عن مقتل 31 شخصًا وإصابة 101 آخرين، مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض، ما يشير إلى أن الحصيلة قد ترتفع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news