عتبر القهوة من المشروبات الأكثر شعبية حول العالم، حيث يعتمد عليها مئات الملايين يومياً لتعزيز مستويات اليقظة والطاقة الذهنية لديهم. لكن، وعلى الرغم من فوائدها المعروفة، فإنها قد لا تكون مناسبة للجميع.
لذا، يسلط خبراء الضوء على فئات معينة من الأشخاص الذين قد يُنصحون بتفادي احتساء القهوة أو على الأقل تقليل استهلاكها إلى أقل قدر ممكن، وذلك الحوامل قائمة من يجب أن يتوخوا الحذر من شرب القهوة، حيث تشير نتائج دراسات إلى أن إكثار النساء الحوامل من تناول القهوة (والكافيين عموماً) يؤدي إلى زيادة مخاطر مثل انخفاض وزن الجنين عند الولادة أو حتى الإجهاض في بعض الحالات. لذا، توصي منظمة الصحة العالمية الحوامل بتقليص استهلاكهن من الكافيين إلى 200 مليغرام أو أقل يومياً ، أي ما يعادل فنجانين صغيرين من القهوة أو نظيراتها.
بعد ذلك، يأتي الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق والتوتر ونوبات الهلع. فهؤلاء قد تُفاقم القهوة أعراضهم، إذ إن الكافيين يعمل كمنبه للجهاز العصبي المركزي، وهو الأمر الذي يزيد من مستوى التوتر وتسارع ضربات القلب لدى هؤلاء الأفراد. لذا، ينصح الأطباء المختصون أفراد هذه الفئة بالبحث عن بدائل خالية من الكافيين مثل الشاي العشبي.
كما يُحذر الخبراء الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم من شرب القهوة، حيث أظهرت أبحاث ذات صلة أن الكافيين يتسبب في ارتفاع موقت في ضغط الدم، ما يشكل خطراً إضافياً على صحة القلب والأوعية الدموية لديهم. وبالمثل، فإن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في المعدة - مثل القرحة أو ارتجاع المريء- قد يعانون من تهيج بسبب الحموضة العالية التي تسببها القهوة.
وبشكل عام، فإن جميع الأفراد الذين يعانون من اضطرابات النوم والأرق هم أكثر عرضة للتأثر سلبياً بالقهوة ومشروبات الكافيين عموماً، خصوصاً إذا تم تناولها بعد الساعة الواحدة ظهراً. فمادة الكافيين تظل نشطة في الجسم لنحو 10 ساعات تقريباً، وهو الأمر الذي يعيق القدرة على الاسترخاء والنوم العميق.
وهناك إجماع بين الخبراء في هذا المجال حول أن الاعتدال في تناول القهوة هو المفتاح الآمن للجميع من دون استثناء، لكن بالنسبة لهذه الفئات المذكورة آنفاً فإن التقليل من القهوة ومشروبات الكافيين أو الامتناع عنها تماماً يبقى الخيار الأكثر أماناً بالنسبة لهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news