رصد
“الميدان اليمني”
منشورًا للصحفي الجنوبي
فتحي بن لزرق
، كشف فيه تفاصيل أزمة الغاز التي تضرب
عدن وأربع محافظات مجاورة
منذ أكثر من شهرين، متهمًا جهات نافذة بافتعال الأزمة لتحقيق مكاسب ضخمة على حساب المواطنين.
خطة محكمة لاستغلال الأزمة
وفقًا لما أورده
بن لزرق
، فإن
مجموعة من التجار والنافذين
عمدوا خلال العام الماضي إلى إنشاء
محطات خزن مركزية ضخمة
في محيط محافظتي عدن ولحج، لتكون أداة رئيسية في خلق الأزمة واستغلالها ماليًا.
وتعتمد الخطة، بحسب المنشور، على مرحلتين:
تخزين كميات ضخمة من الغاز في المحطات الخاصة
لإحداث نقص مصطنع في السوق.
افتعال قطاعات ممولة في مأرب أو شبوة أو أبين
، يتم من خلالها احتجاز شحنات الغاز القادمة إلى عدن والمناطق المجاورة لفترة لا تقل عن 10 أيام، ما يؤدي إلى تصاعد الأزمة بشكل حاد.
ارتفاع الأسعار ومكاسب بالمليارات
مع تصاعد الأزمة، تتدخل محطات الخزن الخاصة لتوفير الغاز بأسعار تصل إلى
12 ألف ريال للأسطوانة
، مقارنة بالسعر العادي الذي يتراوح بين
6 و7 آلاف ريال
، ما يعني
فارقًا يصل إلى 5 آلاف ريال للأسطوانة الواحدة
، يذهب مباشرة إلى جيوب التجار المتحكمين بالسوق.
ويشير
بن لزرق
إلى أن الأزمة تختفي فجأة، حيث يتم
رفع القطاعات دون أي وساطة
، ثم تصل بعض الكميات إلى السوق، بينما يعود جزء كبير منها إلى المخازن الخاصة بالتجار، لإعادة تدوير الأزمة واستغلالها مجددًا.
شركة الغاز الحكومية.. غياب تام
في الماضي، كانت
شركة الغاز الحكومية
تمتلك مخزونًا استراتيجيًا يكفي لستة أشهر على الأقل، بل إنه خلال حرب 2015، كان لديها
125 ألف أسطوانة مخزنة
بين ميناء عدن ومنطقة اللحوم. أما اليوم، فقد فقدت الشركة دورها تمامًا، وأصبحت عاجزة عن التدخل في السوق أو كبح الاحتكار، وفقًا لما أورده الصحفي.
مستقبل قاتم ومواطن يدفع الثمن
واختتم
بن لزرق
حديثه بتأكيد أن الوضع الحالي يجعل
الرحيل عن البلاد خيارًا منطقيًا لمن يستطيع
، في ظل غياب الدولة واستمرار سيطرة قوى الفساد على أهم الموارد الحيوية، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة ليست سوى مثال على
واقع أكثر تعقيدًا يهدد حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية
.
ازمة،الغاز،عدن
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
تصفّح المقالات
السابق
وداعا للبنزين.. اختراع محرك بلا بنزين يذهل العالم ويحول الخيال إلى حقيقة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news