وقف المساعدات الأمريكية يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد البطالة في اليمن

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 136 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وقف المساعدات الأمريكية يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد البطالة في اليمن

الجنوب اليمني | رويترز

قال مسؤولون في مجال الإغاثة وسلطات حكومية في اليمن إن قرار تعليق المساعدات الخارجية المقدمة عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يهدد بشكل كبير حياة ملايين اليمنيين ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يصنف كأحد أفقر البلدان العربية.

ويتخوف اليمنيون ومنظمات الإغاثة من حدوث نقص حاد في مخزون السلع والمواد الغذائية في وقت يعاني ملايين السكان من سوء التغذية وارتفاع أسعار الغذاء وتدني الخدمات جراء الصراع المستمر منذ 10 سنوات والذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم بحسب تقدير الأمم المتحدة.

ويعمل برنامج الأغذية العالمي منذ 2015 على تقديم المساعدات لليمن لمنع وقوع مجاعة اعتمادا على المساعدات التي يتلقاها البرنامج التابع للأمم المتحدة من المؤسسات والدول التي تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في فبراير شباط 2023 إن حجم المساعدات الأمريكية لليمن منذ بدء الصراع هناك عبر الوكالة الأمريكية للتنمية ومكتب السكان واللاجئين والهجرة بلغ أكثر من 5.4 مليار دولار.

لكن في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وجهت الأمم المتحدة نداء للمانحين الشهر الماضي لتقديم 2.47 مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2025 مشيرة إلى أن نحو 20 مليون شخص هناك يحتاجون للدعم الإنساني بينما يعاني الملايين من الجوع ويواجهون خطر الإصابة بأمراض تهدد حياتهم.

وجاء توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 يناير كانون الثاني على أمر تنفيذي بتعليق تمويل المساعدات الخارجية لمدة 90 يوما لحين مراجعة سياسات التمويل ليربك حسابات العديد من المؤسسات الخيرية والإغاثية العاملة في اليمن.

ويأتي وقف المساعدات الأمريكية في وقت يدخل قرار ترامب بإعادة إدراج حركة الحوثي اليمنية على قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية” حيز التنفيذ، ليزيد الأمور تعقيدا في بلد يعاني بالفعل من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وانهيار العملة وانعدام الخدمات وحرب أوصلت واحدة من أفقر الدول العربية إلى حافة المجاعة.

تداعيات واسعة لوقف المساعدات الأمريكية صرح مسؤولون في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عدن لوكالة رويترز، بأن تداعيات القرار الأميركي بدأت تظهر تباعاً، إذ تلقت الوزارة خلال الأيام القليلة الماضية، عشرات الخطابات من منظمات إغاثية وتنموية محلية تفيد بوقف أو تقليص أنشطتها وتسريح المئات من موظفيها. وأضاف المسؤولون أن غالبية هذه المنظمات تعمل في مناطق سيطرة جماعة الحوثي في شمال ووسط وغرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية. وأحجم المسؤولون عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، لكنهم أكدوا أن توقف أنشطة المنظمات وتسريح المئات من الموظفين سيساهم في ارتفاع معدلات البطالة بالبلاد المرتفعة أصلاً. ويشعر عبد الله سامي بالحسرة والحزن من قرار تسريحه من منظمة إغاثة محلية تتلقى تمويلاً من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومثله كثير من زملائه فقدوا وظائفهم وأصبحوا بلا مصدر للدخل في ظل توقف الحكومة اليمنية عن توظيف الشبان منذ اندلاع الحرب قبل سنوات.

وقال سامي (32 عاماً) ويسكن مدينة عدن، إنه لم يخطر بباله قط أن توقف الولايات المتحدة تمويلاتها في اليمن، ويفقد بسبب هذا القرار دخلاً جيداً كان يحصل عليه من عمله في تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا ويعينه على إعالة أسرته الصغيرة المكونة من زوجة وطفلين. وتشير تقارير محلية وأخرى للأمم المتحدة إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في اليمن قفزت بمعدل البطالة بين الشبان لنحو 60% مقارنة بـ 14% قبل الحرب، ورفعت معدل التضخم إلى نحو 45%والفقر إلى نحو 78%.

وحذر رئيس منظمة إغاثية محلية في العاصمة صنعاء، طلب عدم ذكر اسمه، من أن وقف مساعدات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لن يؤثر على المستفيدين من برامج الإغاثة فحسب، لكنه سيضر بالعاملين في القطاع والذين يقدر عددهم بالمئات.

مناطق الحوثي

يرى الباحث الاقتصادي في مركز اليمن والخليج للدراسات وفيق صالح أن توقف برامج المساعدات الإنسانية الأميركية في اليمن ينذر بمزيد من تدهور الأوضاع واتساع رقعة الجوع في البلاد. وقال إن مخاطر هذه الخطوة على الوضع الإنساني تتضاعف لأنها تتزامن مع أوضاع إنسانية متردية، وتقلص برامج مساعدات دولية أخرى تقدم لليمن، إلى جانب تدهور الاقتصاد الكلي، وتفاقم العجز في مالية الدولة وتشتت الموارد المحلية.

لكن بعض سكان صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، لا يعيرون الأمر الكثير من الاهتمام ويعتقدون أن تراجع أو توقف نشاط الوكالة الأميركية “لن يكون له تأثير يذكر في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه البلاد”.

وقال مهدي محمد البحري، أحد سكان صنعاء، لرويترز إن “حضور الوكالة الأميركية يكاد يكون منعدماً على مستوى علاقتها المباشرة بالناس، فهي تشتغل على منظمات المجتمع المدني الحقوقية وهي في الغالب ليست منظمات إنسانية”.

ويتفق معه في الرأي زيد الحسن الذي يقيم أيضاً في صنعاء ويقول “القرار الأميركي الجديد لم يعنِنا لأن وضعنا صعب للغاية ولم نتلق خلال الفترة الماضية أي إغاثة من الوكالة الأميركية أو أي منظمات إغاثية أخرى”.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 80% من سكان اليمن يحتاجون إلى مساعدات، ويقف ملايين على شفا مجاعة واسعة النطاق.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه قدم المساعدة إلى 15.3 مليون شخص أو47% من السكان في اليمن البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة في عام 2023.

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبض على مقيم يمني في جدة وعلاقته بهذه الدولة الخليجية

كريتر سكاي | 522 قراءة 

انفجارات في الامارات...ووزارة الدفاع توضح الاسباب

بوابتي | 342 قراءة 

اعتداء بالحجارة على أصغر عريس في تعز و اتهامه بارتكاب تجاوزات في حفل زفافه

المشهد اليمني | 320 قراءة 

الصبيحي يفجر مفاجأة كبرى.. كشف تحضيرات معركة تحرير صنعاء بعمليات جديدة بالتنسيق مع السعودية

نيوز لاين | 277 قراءة 

اعلان اسرائيلي عن اليمن !

العربي نيوز | 272 قراءة 

غضب في صنعاء ..شاهد متسولات تحت صور خامنئي والحوثيون يلاحقون ممزقيها

المشهد اليمني | 264 قراءة 

الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب

كريتر سكاي | 217 قراءة 

فلكي: النصف الثاني من مارس يحمل البشرى لليمن

نيوز لاين | 186 قراءة 

مجتبى خامنئي يشعل سجالا حادا بين قيادي حوثي ومعارض سعودي: طائفي قبيح... منافق مبرمج على حضيرة الحيوانات! 

بوابتي | 176 قراءة 

وأخيرًا.. مليشيا الحوثي تحسم الجدل وتحدد موعد تدخلها لإسناد إيران وتكشف أسباب تأخرها حتى الآن

المشهد اليمني | 156 قراءة