الاحتلال يفرّق بين أشقاء مفرج عنهم في صفقة التبادل.. ملاحقة الفرحة

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 66 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الاحتلال يفرّق بين أشقاء مفرج عنهم في صفقة التبادل.. ملاحقة الفرحة

مشاهدات

لا تترك سلطات الاحتلال فرصة لمواصلة عقاب العائلات والأسرى الفلسطينيين حتى اللحظات الأخيرة قبل الإفراج عنهم، وحتى بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة التبادل، فقد عمدت إلى إجبارهم ارتداء قمصان طبع عليها نجمة داود الزرقاء، مكتوب عليها "لا ننسى ولا نغفر" في محاولة للتنكيل بهم. وكذلك عمدت سلطات الاحتلال على تفريق أشقاء كانوا معاً في السجون، من خلال الإفراج عنهم متفرقين بين الضفة الغربية، والإبعاد إلى الخارج، بل إن أسيرين أفرج عنهما إلى الضفة لم يعلما مصير شقيقهما الثالث، الذي ورد اسمه ضمن المبعدين في الدفعة السادسة من صفقة التبادل.

وقد فرّقت سلطات الاحتلال من خلال سياسة الإبعاد في دفعة اليوم، عائلتين، فموسى (63 عاماً) وإبراهيم (55 عاماً) سراحنة، أسيران مقدسيان محكومان بالسجن المؤبد عليهما مدى الحياة، وصلا صباح اليوم إلى رام الله، بحالة صحية استدعت نقلهما عبر مركبة الإسعاف إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، وورد اسم شقيقهما خليل (45 عاماً) المحكوم بالمؤبد مدى الحياة أيضاً، لكن ضمن قائمة الإبعاد.

سأل "العربي الجديد" موسى عن شقيقه الثالث، فأجاب: "نحن ننتظر، لا نعرف إذا كان سيخرج، تركناه في السجن، ربما سيخرج هنا ربما سيتم نفيه، لا نعلم"، أما إبراهيم فقال: "ربما سيتم إبعاده إلى مصر". تظهر إجابة الشقيقين أن سلطات الاحتلال تتعمد إخفاء مصير الأشقاء بعضهم عن بعض حتى اللحظات الأخيرة.

نقل موسى وإبراهيم إلى المشفى بعد أن أصبحا بين أهلهما وذويهما بعد 23 عاماً من الاعتقال، وقد وصف موسى تلك السنوات بالمريرة، ووصف شعور حريته بأنه لا يوصف. حالة تكررت مع عائلة عويس من مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، التي أفرج عن ابنها حسان (47 عاماً) في الضفة الغربية، والتقى عائلته ووالدته لقاءً حاراً، بينما ورد اسم شقيقه عبد الكريم (54 عاماً) ضمن قائمة المبعدين، وهما كانا قد اعتقلا العام 2002.

قدمت مريم عويس (74 عاماً) من جنين، مع أبنائها وأحفادها، لاستقبال ابنها حسان، لكن قلبها بقي مع عبد الكريم، رغم أنها فرحة كما تقول بخروجهما، حتى لو أبعد أحدهما. تقول عويس إنها ستسافر للقاء ابنها، في أول فرصة يسمح لها بالسفر، لكنها تستدرك: "لن يسمحوا لحسان بالخروج والالتقاء بشقيقه، فهما كانا في غرفة واحدة "وبرش" أي سرير واحد كما قالت"، لكنهما توقعا مثل هذه اللحظة، فكما تروي في رمضان الماضي توقع عبد الكريم أن يبعد أحدهما ويبقى الآخر في الضفة في حال إبرام صفقة يفرج بموجبها عن المحكومين بالمؤبد مدى الحياة.

وتوضح: "في ذلك اليوم تحدث معي، وقال لي إنه يتوقع ذلك، وأمسك أحدهما بالآخر، وصارا يبكيان، لكنني قلت لهما لا يهم، المهم حريتكما، فهي أهم من كل شيء، ولكن نتمنى أن نجتمع جميعنا وتملأ الفرحة بيتنا وبيت كل الفلسطينيين".

تضيف عويس أن لحظة إبعاد ابنها صعبة جداً، وأنها كانت تتمنى أن يظلا معاً، لكنها في المقابل لا تريد أن يخرج أحدهما ويبقى الآخر في السجن وكانت تدعو الله بألا يخرج أحدهما ويبقى الآخر، قائلة إن الله استجاب دعاءها، ثم تابعت: "معلش يفرج عنه إلى الخارج ويتنسم حريته، ويرى الناس وأصدقاءه والعالم ويرى وجه ربه، المهم أنه خارج السجن".

ابنها عبد الكريم كما تقول مر بظروف قاسية وبقيت إدارة السجون الإسرائيلية تجلبه إلى المكان المخصص للزيارة عندما تزوره وهو مقيد اليدين والرجلين، بحجة أنه خطير، وكان اعتقل سابقاً ليصل مجموع سنوات اعتقاله في سجون الاحتلال 32 سنة. ودع حسان شقيقه وداعاً صعباً كما قال لـ"العربي الجديد" فور الإفراج عنه، وتابع: "كانت لحظة الوداع صعبة وكنت أتمنى أن يكون معنا هنا، ولكن الحمد لله الفرج ولا السجن".

ويصف آخر لحظات مع شقيقه قبل الإفراج بأنها كانت صعبة ممزوجة بالألم والفرح في آن واحد، مؤكداً أنهما كانا يتوقعان أن يتم إبعاد عبد الكريم، لتظل الفرحة منقوصة، فهو عاش مع عبد الكريم عشر سنوات في غرفة واحدة، قائلاً: "الفراق صعب ونأمل أن تكتمل الفرحة المنقوصة ليس فقط بما يتعلق بشقيقي، بل لأننا تركنا مئات من إخواننا الأسرى خلفنا في السجون التي تشهد ظروف اعتقال قاسية، ومليئة بالأمراض والأوبئة، والجميع في انتظار لحظة الإفراج، والتي أتمنى أن تكون قريبة والأمل دائماً موجود لدينا".

احتضن حسان والدته وقبّل رأسها ثم قال: "هذه أجمل لحظة، التي احتضنت فيها إخوتي ووالدتي وأهلي وأبنائي"، واصفاً شعور الحرية بأنه لا يوصف، لا بالكلمات ولا بالسطور. أما عن انتظار هذه اللحظة التي يفرج فيها عن ابنها، فتقول مريم عويس إنها منذ أن تم إعلانُ أنّ صفقة التبادل ستشمل محكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة، وهي على نار، لا تنام كثيراً، ولا تأكل أو تشرب كثيراً انتظاراً لهذه اللحظة، التي انتظرتها دقيقة بدقيقة، بعد سنوات من المعاناة، فقد استشهد ابنها سامر عام 2002، وهدم الاحتلال منزل العائلة، ويتواصل اعتقال ابنها أحمد إدارياً بلا تهمة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رتل عسكري ضخم بطريقه الى عدن(صورة)

كريتر سكاي | 990 قراءة 

عاجل : بقرار رئاسي...هادي يعود من جديد لقيادة هذه القوات العسكرية

جهينة يمن | 970 قراءة 

استنفار وهلع يضرب صنعاء وسط تحشيد عسكري غير مسبوق

كريتر سكاي | 877 قراءة 

كواليس اتفاق واشنطن والحـ.ـوثي .. معلومات تنشر لاول مرة

صوت العاصمة | 776 قراءة 

الشرع يكشف المستور: هذا الشخص وراء قرار رفع العقوبات الأميركية عن سوريا

مساحة نت | 674 قراءة 

خلال القمة "الخليجية - الأمريكية "…دبلوماسي سابق يستنكر ما ورد في كلمة سلطنة عمان بشأن اليمن

جهينة يمن | 666 قراءة 

هل كانت الضـ.ـربات الأمـ.ـريكية تمهيداً لانطلاقها .. طارق صالح يكشف موعد انطلاق المعـ.ـركة الفاصلة ضد الحوثيـ.ـين في اليمن

صوت العاصمة | 601 قراءة 

فيديو : ولي العهد السعودي يصحّح توصيف أمير الكويت للحوثيين خلال القمة الخليجية الأمريكية

يمن ديلي نيوز | 572 قراءة 

صدور حكم صادم ومؤسف بحق مغتصب الطفلة جنات في صنعاء

كريتر سكاي | 564 قراءة 

السالمي يتساءل: ما هو الحل السياسي الذي يريده بن سلمان باليمن؟

كريتر سكاي | 511 قراءة