الجنوب اليمني:
بالرغم من العودة الجزئية لخدمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، يواصل الشارع العدني احتجاجاته المتصاعدة على وقع نذر ثورة شعبية جارفة ضد مليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا ودول التحالف المساندة للشرعية اليمنية.
وقالت مصادر محلية، إن مدينة عدن شهدت اليومين الماضيين عودة جزئية للتيار الكهربائي بعد انقطاع كامل للخدمة لأكثر من ثلاثة أيام، وسط استمرار موجة الغضب الشعبية والاحتجاجات في شوارع المدينة.
وأضافت المصادر، أنه تم إعادة تشغيل توربين محطة بترومسيلة بقدرة جزئية 65 ميجاوات (أي أقل من ربع الاحتياج الفعلي)، ليصل إجمالي التوليد المتوقع خلال النهار إلى 125 ميجاوات، بعد وصول عدد من ناقلات النفط الخام اللازم لتشغيل المحطة من شركة صافر النفطية بمحافظة مأرب، بعد إعلان الحكومة توجيه شركة صافر بضخ كميات من النفط كحل “إسعافي” للأزمة.
وبحسب المصادر، فإن برنامج التشغيل يتضمن عودة الكهرباء فقط لمدة ساعتين مقابل 10 ساعات انقطاع خلال الليل، وتشغيل ساعتين مقابل 7 ساعات انقطاع خلال النهار، وسط غضب واسع في أوساط المواطنين.
وحذر مسؤولو كهرباء عدن من أنه في حال عدم تزويد المدينة بالنفط الخام بشكل متواصل فإنه من المؤكد تكرار الأمر ودخول مدينة عدن، والمحافظات المجاورة في انقطاع كلي للكهرباء مجدداً.
ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، تتواصل المظاهرات الشعبية في عدن، ومختلف المحافظات الجنوبية، تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى شلل الخدمات العامة واضطراب توزيع المياه وإمدادات المساعدات والخدمات الطبية، حيث أقدم المتظاهرون على إحراق إطارات تالفة وقطع طرقات رئيسية مطالبةً بوضع حلول جذرية.
وبحسب العديد من المراقبين، فإن مليشيا الانتقالي تخشى من زيادة حدة الغليان الشعبي المتصاعد، وإنفجار ثورة شعبية كبرى ضد مليشيا الانتقالي، بكونها المتحكم الرئيسي في مدينة عدن ومحافظات مجاورة، مشيرين إلى أن قيادات المليشيا كانت تتخذ من معاناة المواطنين وسيلة للتحدث بإسمهم قبل وصولها إلى السلطة، وعقب وصولها تنكرت لكل تلك الوعود وتمثيل الشعب.
ولفتوا إلى أن مليشيا الانتقالي قامت بنشر عناصرها بشكل لافت في مختلف شوارع المدينة واختطاف نشطاء ومواطنين في عدن الأيام الماضية، على وقع تصاعد حدة الحراك الثوري الغاضب على المليشيا والحكومة اليمنية نتيجة تدهور الخدمات وتوقف الكهرباء وانهيار العملة الوطنية.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news