أفراح ناصر: اليمن ضحية التعامل الانتقائي للمجتمع الدولي واعتباره وسائل الإعلام المحلية غير موثوقة (ترجمة خاصة)

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 211 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أفراح ناصر: اليمن ضحية التعامل الانتقائي للمجتمع الدولي واعتباره وسائل الإعلام المحلية غير موثوقة (ترجمة خاصة)

قالت الباحثة اليمنية غير المقيمة، أفراح ناصر، إن اليمن الذي يشهد صراعا منذ عشر سنوات، ضحية للمجتمع الدولي الذي يتعامل مع الأزمة في البلاد بانتقائية.

 

وأضافت ناصر في تحليل لها  نشرته مجلة  

DAWN

  وترجمه للعربية "الموقع بوست" إنها طيلة عملها قبل سبعة عشر عامًا، بدأت رحلتها كصحافية، مدفوعة برغبة في الكشف عن تعقيدات اليمن، للجمهور دولي. وشهدت مد وجزر التاريخ المضطرب لليمن - الانتفاضات والحروب والأزمات الإنسانية - ومع كل حدث، وجدت نفسي أتصارع ليس فقط مع تحديات الإبلاغ عن البلاد، ولكن أيضًا مع التناقضات الصارخة في كيفية تصور العالم لليمن.

 

وتابعت ناصر في التحليل المعنون "الاستماع إلى أصوات اليمن المنسية": "لقد رأيت مرارا وتكرارا كيف تحاول السرديات الدولية تقليص بلدي إلى مجرد رقعة شطرنج للقوى العالمية، مما يؤدي إلى تهميش تعقيدات الصراعات الداخلية في اليمن وأصوات شعبه".

 

وأكدت أن الافتقار إلى التقارير الشاملة والسياقية، وتهميش الأصوات اليمنية لصالح الأصوات الخارجية، والتركيز غير المتوازن على الجهات الفاعلة الخارجية دون الاهتمام المتساوي بالديناميكيات الداخلية والمساءلة، كل ذلك يساهم في سوء الفهم والمعلومات المضللة.

 

وقالت ناصر "في نهاية المطاف، تشكل هذه السرديات السياسات، وتؤثر على الرأي العام، وتحدد في نهاية المطاف معاناة من يعتبر جديرًا بالاهتمام".

 

وأردفت "على مدار كل هذه المراحل، كانت نظرة العالم إلى اليمن تمليها روايات انتقائية ــ روايات تعلي من شأن المصالح الخارجية، أو الشخصيات البارزة أو الصراعات الجيوسياسية، في حين تتجاهل تعقيدات الحياة داخل البلد نفسه، وديناميكياته الاجتماعية والسياسية الأوسع، والأصوات اليمنية المحلية التي قد تفسرها.

 

واستدركت "ولفترة طويلة، كنت أشاهد اليمنيين يكافحون ليس فقط من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل واقعهم، بل وأيضاً من أجل فهمه بشكل صحيح خارج اليمن ــ وسماع أصواتهم".

 

وترى الباحثة ناصر أن "مثل هذه النظرة الضيقة إلى اليمن تعمل على إدامة الظلم من خلال خلق تسلسل هرمي من المعاناة. ويبدو أن أكبر قدر من الاهتمام يُعطى لأولئك الذين تضرروا من قِبَل الجهات الفاعلة الخارجية، مثل التحالف الذي تقوده السعودية، في حين تحظى الانتهاكات التي ترتكبها القوات اليمنية نفسها، سواء الحوثيون أو منافسوهم المختلفون، بتغطية أقل".

 

ويعني هذا التركيز الانتقائي -حسب ناصر-أن حياة اليمنيين لا تكون ذات أهمية إلا عندما تخدم ضحاياهم رواية خارجية، الأمر الذي يترك أعداداً لا حصر لها من المدنيين الذين يعانون على أيدي القمعيين المحليين غير مرئيين.

 

 "إن التغطية الإعلامية الدولية، من خلال تجاهل الانتهاكات الداخلية أو التقليل من شأنها، تفشل في محاسبة الجماعات المسلحة في اليمن، كما تعمل على تمكينها بشكل غير مباشر، مما يسمح باستمرار انتهاكاتها المستمرة دون تحدي أو تقليص في التقارير، وفق ناصر.

 

وأشارت إلى أن الطريقة التي يتم بها تحليل اليمن دوليًا غالبًا ما تفشل في التقاط واقعها الكامل، مما يقلل من الديناميكيات المعقدة إلى روايات مبسطة تسبب ضررًا أكثر من نفعها.

 

وتساءلت: كم مرة يتعامل الخبراء الدوليون في اليمن مع العلماء اليمنيين - يستشهدون بعملهم، أو يضخمون أصواتهم أو يتعاونون معهم؟ اليمنيون أنفسهم يدركون ويقدرون بشدة القليلين الذين يفعلون ذلك؛ ومع ذلك فإن هذا الإقصاء الشامل يزيد من تهميش وجهات النظر المحلية ويعزز الفهم المشوه الذي يقوده الغرباء لليمن.

 

وذكرت ناصر أنها عملت مع وسائل الإعلام المحلية في اليمن، ووسائل الإعلام الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، ومراكز البحوث داخل وخارج البلاد. في كل موقف، كانت هناك عقبات قائمة أمام الأصوات اليمنية.

 

وقالت "بعيداً عن الحواجز اللغوية ــ بما أنني لست متحدثاً أصلياً للغة الإنجليزية، فقد عملت بجد مضاعفاً للكتابة والنشر باللغة الإنجليزية ــ كانت أكبر مشكلة واجهتها هي تصور أنني لست "موضوعياً". وكثيراً ما قيل لي إنني لا أستطيع الاستشهاد بتقارير وسائل الإعلام العربية، ولا أستطيع الاستشهاد إلا بمصادر باللغة الإنجليزية لأن الجمهور الناطق باللغة الإنجليزية قد "يرتبك"، على الرغم من أن اللغة الرسمية في اليمن هي اللغة العربية بالطبع. وهذا يفسر لماذا تعمل المنافذ الدولية غالباً على تعزيز سردياتها الخاصة من خلال الاستشهاد بمصادر غربية في الغالب، بدلاً من دمج وجهات النظر اليمنية".

 

ولفتت إلى أن هناك أيضاً ميل إلى رفض وسائل الإعلام المحلية اليمنية باعتبارها غير موثوقة إلى حد ما. وفي حين أنه من الصحيح أن كل بلد لديه منافذ إعلامية ذات مصداقية وغير موثوقة، فمن المحبط أن نرى وسائل الإعلام اليمنية تُهمَل تماماً.

 

وقالت "يبدو أن هناك القليل من الجهود المبذولة لاستكشاف وسائل الإعلام المحلية الناطقة باللغة العربية أو التعاون معها (ربما بسبب الحواجز اللغوية والافتقار إلى المهارات العربية بين الصحفيين والمحررين الغربيين). ولا يؤدي هذا الإقصاء إلى تشويه قصة اليمن فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى تهميش الأشخاص الذين يفهمونها على أفضل وجه".

 

وأوضحت أن حياة اليمنيين العاديين تمر دون أن يلاحظها أحد إلى حد كبير، وكأن قصصهم لا تستحق الاهتمام ما لم تتناسب مع ملامح السرد العالمي.

 

ونوهت إلى أن ملايين النازحين داخليا، الذين أجبروا على ترك منازلهم بحثا عن الأمان، يواجهون ظروفا مزرية لا يستطيع معظم الناس تخيلها. لكن معاناتهم تمر دون أن يلاحظها أحد إلى حد كبير، وهي فصل منسي في قصة أكبر وأكثر تعقيدا.

 

وخلصت الباحث ناصر إلى القول إن أطفال اليمن يتحملون وطأة وحشية خاصة لحرب لم يختاروها. فهم مجبرون على القتال، ويصبحون جنوداً قبل أن يبلغوا السن الكافية للحلم بمستقبلهم. وبعد أن سُرِقَت براءتهم، أُرسِلوا للقتال في حرب لا تعدهم بشيء سوى الألم. وكثيراً ما تُدفن قصصهم تحت وطأة الأجندات السياسية. ومع استمرار الحرب، أصبح التعليم ضحية. فقد دُمِّرَت المدارس، وتكافح المدارس التي بقيت لتوفير حتى التعليم الأساسي. وترتفع معدلات التسرب من المدارس، حيث يُنتزع الأطفال من فصولهم الدراسية لمساعدة أسرهم على البقاء. وتتلاشى أحلام جيل كامل، لكن العالم لا ينتبه إلى ذلك.

.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

القبض على مقيم يمني في جدة وعلاقته بهذه الدولة الخليجية

كريتر سكاي | 647 قراءة 

هجوم بري وجوي عنيف على مواقع ‘‘قوات الواجب’’ في صعدة

المشهد اليمني | 603 قراءة 

بس سخريته من القصف الإيراني على الامارات .. السعودية تقبض على مقيم يمني .. تفاصيل

موقع الأول | 388 قراءة 

الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب

كريتر سكاي | 326 قراءة 

مجتبى خامنئي يشعل سجالا حادا بين قيادي حوثي ومعارض سعودي: طائفي قبيح... منافق مبرمج على حضيرة الحيوانات! 

بوابتي | 264 قراءة 

ترتيبات لعودة رئيس مجلس القيادة إلى هذه المحافظة

المشهد اليمني | 262 قراءة 

فلكي: النصف الثاني من مارس يحمل البشرى لليمن

نيوز لاين | 258 قراءة 

وأخيرًا.. مليشيا الحوثي تحسم الجدل وتحدد موعد تدخلها لإسناد إيران وتكشف أسباب تأخرها حتى الآن

المشهد اليمني | 253 قراءة 

أمريكا تفاجئ إيران بأقوى أسلحتها: أول استخدام قتالي لسلاح هيليوس السري

بوابتي | 250 قراءة 

تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة فجر اليوم

كريتر سكاي | 241 قراءة