الجنوب اليمني | خاص
أثارت تصريحات جديدة لناصر الخبجي، القيادي البارز في مليشيا المجلس الانتقالي المدعوم امارتياً، موجة غضب واستياء واسعة في أوساط المواطنين الجنوبيين، بعد دعوته إلى “مزيد من الصبر والتحمل” في ظل الأوضاع المعيشية المتردية، والتأكيد على أن “الكهرباء والراتب ليسا أهم من الجنوب”.
وجاءت تصريحات الخبجي، المقيم في الخارج مع عائلته، في منشور له عبر صفحته الرسمية، رصده محرر “
الجنوب اليمني
“، حيث دعا الشعب إلى الصمود والتحمل، معتبراً أن الملف الخدمي والاقتصادي “وسيلة” يستخدمها الأعداء لزعزعة حاضنة المجلس الانتقالي الشعبية.
وقد قوبلت هذه التصريحات بانتقادات لاذعة من قبل المواطنين، الذين اعتبروها “منفصلة” تماماً عن واقعهم ومعاناتهم اليومية.
ويرى المواطنون، أن الخبجي وقيادات أخرى في المجلس الانتقالي، يعيشون في رفاهية بالخارج، ويتقاضون رواتب ومكافآت بالعملة الصعبة، بينما يطالبون الشعب بالصبر والتحمل، في ظل انهيار الخدمات الأساسية، وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.
وتداول نشطاء على نطاق واسع ردود فعل غاضبة، رصدها “
الجنوب اليمني
“، تضمنت اتهامات لقيادات المجلس بالانفصال عن الواقع، والتنعم بالثراء في الخارج، بينما يواجه الشعب مصيراً مجهولاً.
وتعليقاً على تصريحات الخبجي، قال أحد المواطنين: “عودوا إلى الداخل وتوزعوا داخل محافظات الجنوب، لتلمسوا احتياجات شعبكم ووضع يدكم على المؤسسات والإيرادات والموارد، وتسخيرها لمصلحة الشعب الذي أصبح في وضع معيشي وخدمي وإنساني سيئ للغاية لم يكن يعرفه على مدى تاريخه، ليس من المعقول أن تعيشوا ببذخ الخارج والشعب يواجه مصيره لوحده”.
وفي سياق متصل، انتقد مواطن آخر حصول الخبجي على أربعة رواتب بالعملة الصعبة، قائلاً: “أنت تستلم 4 رواتب بالعملة الصعبة وأسرتك تعيش في الخارج، تستلم راتب عضو مجلس نواب، وراتب محافظ للحج سابق، وراتب عضو رئاسة مجلس انتقالي، وراتب عضو هيئة التصالح والتشاور، إذن من الطبيعي أن تتمنى أن تطول فترة معاناة الشعب وأن تمارس ‘التخدير’ وبيع الوهم لأنك مستفيد مادياً، لكن العيب ليس فيكم فقط بل فيمن يصدقكم”.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي في المحافظات الجنوبية، جراء تدهور الأوضاع المعيشية، وانهيار الخدمات الأساسية، وتزايد الشعور بالإحباط من أداء المجلس الانتقالي، الذي يواجه اتهامات بالانفصال عن هموم ومشاكل المواطنين.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news