الجنوب اليمني | خاص
شهدت محافظة أرخبيل سقطرى موجة غضب شعبي واستنكار واسع النطاق جراء قيام عناصر تابعة لمليشيا المجلس الانتقالي بإنزال العلم اليمني ورفع العلم الإماراتي على عدد من المباني الحكومية.
وقد أثارت هذه الخطوة، التي وصفها ناشطون ومواطنون بأنها محاولة صريحة “لطمس الهوية اليمنية” للجزيرة، حالة من الاحتقان في الأوساط المحلية، وسط تساؤلات حول موقف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً حيال هذه التطورات.
أكدت “
منصة أبناء المهرة وسقطرى
” نقلاً عن مصادرها، أن مليشيا المجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً، عمدت إلى إجبار المؤسسات الحكومية والمدارس في مناطق مختلفة من الأرخبيل على رفع العلم الإماراتي إلى جانب علم المجلس الانتقالي، في خطوة أثارت استياءً واستنكاراً واسعاً بين أهالي الجزيرة.
وأوضحت المنصة عبر صفحتها في
تيليجرام
، أنه تم رصد واقعة رفع العلم الإماراتي تحديداً في المجمع الحكومي بمديرية قلنسيه وعبدالكوري، حيث جرى إنزال العلم اليمني واستبداله بالعلم الإماراتي، وهو ما اعتبره السكان المحليون “انتهاكاً سافراً للسيادة الوطنية اليمنية وتقويضاً للهوية التاريخية للجزيرة”.
ونشرت “المنصة” صوراً تؤكد رفع العلم الإماراتي على المجمع الحكومي في مديرية قلنسيه وعبدالكوري، وذلك عقب تصريحات من قبل شخصيات محسوبة على المجلس الانتقالي تدعو إلى ضم سقطرى كـ “إمارة ثامنة” تابعة لدولة الإمارات.
وأوضحت المنصة أن هذا التطور يعزز من الاتهامات الموجهة لمليشيا المجلس الانتقالي بالسعي نحو تغيير ديموغرافية وهوية الجزيرة وطمس انتمائها اليمني الأصيل.
وأشارت المنصة إلى أن العلم الإماراتي لا يزال مرفوعاً على تلك المباني منذ نحو شهرين، دون أي تدخل أو إجراء من قبل السلطات المحلية التابعة للحكومة الشرعية. وقد أثار مرور وزير الإعلام في الحكومة الشرعية، معمر الإرياني، مؤخراً بالمجمع الحكومي دون إبداء أي تعليق أو موقف حيال رفع العلم الأجنبي، استياءً واسعاً واعتبره البعض “مؤشراً على تواطؤ حكومي مخزٍ” مع هذه الممارسات.
واعتبر نشطاء محليون أن صمت الحكومة اليمنية وإعلامها الرسمي تجاه هذه التجاوزات “يعكس حالة من الضعف والتهميش لدور الدولة في حماية سيادتها”، مؤكدين أن ما يحدث في سقطرى “يستهدف تغيير الحقائق على الأرض وفرض واقع جديد بالقوة”.
ويُشار إلى أن أرخبيل سقطرى يتمتع بموقع استراتيجي هام وتنوع بيولوجي فريد، ويشهد منذ سنوات صراعاً على النفوذ بين أطراف يمنية وإقليمية، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل الجزيرة ومحاولات استغلال موقعها وأهميتها.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news