باحثون يناقشون مع “يمن ديلي نيوز” ما وراء استبعاد إسرائيل لمعسكرات وقيادات الحوثيين في اليمن

     
يمن ديلي نيوز             عدد المشاهدات : 166 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
باحثون يناقشون مع “يمن ديلي نيوز” ما وراء استبعاد إسرائيل لمعسكرات وقيادات الحوثيين في اليمن

يمن ديلي نيوز:

في ظل التصعيد العسكري الذي أعلن عنه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية ردًا على هجمات الحوثيين المستمرة ضد الكيان، شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات في اليمن مستهدفة منشآت حيوية مدنية في صنعاء والحديدة.

تركيز إسرائيل على المنشآت المدنية واستبعادها معسكرات وقيادات جماعة الحوثي يثير تساؤلات حول أسباب ذلك، وما هي أهداف الكيان الإسرائيلي من التركيز على البنية التحتية واستبعاد الحوثيين من هذا القصف؟

التدرج في العمليات

يقول الباحث في ما بعد الدكتوراه بالمركز الشرق أوسطي للأبحاث في جامعة كولومبيا الدكتور “عادل دشيلة” لـ”يمن ديلي نيوز”: إسرائيل كدولة مارقة ودولة احتلال لن تتورع في قتل القيادات الحوثية وغير الحوثية، إلا أن إسرائيل لديها استراتيجية قائمة على التدرج في العمليات العسكرية”.

وأوضح: إسرائيل تريد في البداية استهداف البنى التحتية للبلد مثل محطات الكهرباء والموانئ الاقتصادية والموانئ البحرية لتشل الحركة، وإخراج هذه البنية التحتية التي يستفيد منها المواطن اليمني بشكل أساسي عن العمل ضمن سياسة التدرج في الاستهداف.

وتابع متسائلًا: “ماذا تتوقعون بعد أن يتم تدمير محطات الكهرباء والمطارات والموانئ والمصانع؟ في هذه الحالة، لا يُستبعد أن تقوم إسرائيل باستهداف القيادات الحوثية في هذه الحالة وقد شلت الحركة داخل البلد”.

وقال: “هذا قد يلحق الضرر الاستراتيجي بجماعة الحوثي، ولكن في الحقيقة، الضرر سيمس مصالح المواطن اليمني بشكل أساسي وليس مصالح الجماعة الحوثية”.

وأردف: “بعد ذلك، ستأتي إسرائيل إلى المرحلة الثانية في التدرج العسكري، وهي الاستهداف المباشر لجماعة الحوثي، لكنها تواجه صعوبة في الوصول إلى قيادة الجماعة نظرا للطبيعة الجغرافية اليمنية التي تتسم بصعوبة تضاريسها، إضافة لعدم وجود ما يؤيد عملياتها العسكرية على الأرض.

وأضاف: “المعركة بدأت، وإذا نظرنا إلى الموضوع من الناحية الإقليمية، فإن إسرائيل لديها مشروع واضح، وهو إلحاق الضرر الاستراتيجي بمشروع إيران في المنطقة، وقد بدأ في لبنان، وحاليًا هناك ضغط عليها في العراق وفي اليمن”.

وتوقع “دشيلة” خلال الأيام المقبلة، أن “نشهد مزيدًا من التصعيد العسكري ضد قيادة جماعة الحوثي مستقبلاً، والأيام القادمة”. لافتا إلى أن “المصالح الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة في النهاية سيتم استهدافها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الكيان الصهيوني والإيرانيين”.

وأردف: “في نهاية المطاف، المشروع الصهيوني يستهدف مصالح اليمنيين العليا، ولكن في نفس الوقت يُظهر لنا مدى استهتار هذه الجماعة على الأرض بمصالح اليمنيين ومغامرتها في حرب لا يوجد فيها تكافؤ”.

وأشار “دشيلة” إلى أن “الجماعات دون الدولة التي تسيطر على بلدان عربية مثل اليمن ولبنان والعراق هي التي تضع المبرر للكيان الصهيوني وغير الصهيوني لاستهداف مقدرات هذه الشعوب، ولهذا اليوم نحن ندفع الثمن نتيجة مغامرات جماعة الحوثي، ليس منذ السابع من أكتوبر، ولكن منذ ما يقارب عقد من الزمن.

الأرض المحروقة

وفي السياق قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة إقليم سبأ الدكتور “عبدالخالق السمدة”: يجب التأكيد أن إسرائيل وحكومتها اليمينية المتطرفة تمارس سياسة الأرض المحروقة كرد على أي استهداف يطال الكيان.

وتابع: “المجتمع الدولي وإسرائيل يسعيان لتوصيل رسالة مفادها أن اليد الإسرائيلية هي اليد الطولى في المنطقة التي لا يُحد من صوته أي قانون أو قيم أو أخلاق، لا سيما في غياب المساءلة القانونية، والتماهي الدولي مع جرائمها، وتوفير الحماية لها، وتماهي الإدارة الأمريكية وبعض الأنظمة الأوروبية مع جرائمها”.

وحول أسباب عدم استهداف قيادة جماعة الحوثي، قال الدكتور “السمدة”: الأمر راجع إلى أمريكا وحلفائها الغربيين لأسباب متعددة، منها أن هذه الجماعة لا تمثل تهديدًا لإسرائيل وحدها بقدر ما تمثل تهديدًا عالميًا.

وقال إن “بُعد اليمن عن إسرائيل قد لا يكون بنفس خطورة ودرجة تهديد الجوار الجغرافي، وبالتالي فقد لا تمثل أهمية أمنية أو استراتيجية واستخباراتية كلبنان وغزة وسوريا”.

وأردف: الضغوطات الأمريكية والدولية التي تمارس على الحكومة الشرعية لفرض تسوية عرجاء مع الحوثيين تهدف إلى عدم الرغبة في إنهاء الأذرع الإيرانية في المنطقة، لاسيما الذراع الإيراني في اليمن بما يمثله من ورقة سياسية.

استفادة متبادلة

وتحدث الدكتور “السمدة” عن استفادة متبادلة للكيان الصهيوني والحوثيين من العمليات العسكرية التي يقومون بها، حيث تستثمر جماعة الحوثي ضربات إسرائيل لتقوية نفوذها ومدهم بالحياة في ظل تهاوي النفوذ الإيراني وتنامي السخط الشعبي ضدهم.

وفي المقابل، فإن استمرار الضربات الحوثية ذات الأثر المحدود جدًا يخدم السياسة الإسرائيلية كدولة مستهدفة إقليميًا.

فشل واضح

من جانبه قال “إبراهيم جلال” الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط إن استهداف إسرائيل للبنى المدنية يشير إلى نهج الضغط الإسرائيلي القائم على استهداف المرافق المدنية الحيوية اليمنية (لا الأهداف الحوثية).

وأضاف لـ”يمن ديلي نيوز”: هذا النهج الإسرائيلي يؤكد فشلها الواضح في جمع المعلومات الاستخبارية الدقيقة، ويهدف لتقويض المقدرات اللوجستية والخدمية، ما يزيد من معاناة المدنيين اليمنيين بدرجة رئيسة.

رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة إقليم سبأ، الدكتور “عمار البخيتي” من جانبه اعتبر استهداف إسرائيل للبنية التحتية في اليمن، والقضاء على مقدرات الشعب اليمني، تلميع جماعة الحوثي الإرهابية الإجرامية.

واعتبر “البخيتي” هذه الضربات إنقاذًا لجماعة الحوثي من أن يتم الحسم العسكري ضدها بسبب المتغيرات الإقليمية والدولية في الوقت الحالي.

مرتبط

الوسوم

هجمات جماعة الحوثي

هجوم اسرائيلي على اليمن

استهداف أسرائيلي لمنشئات يمنية

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الإمارات تصدر قرارا هاما بشأن اليمنيين في اراضيها

بوابتي | 864 قراءة 

البنتاجون ينشر فيديو لحظة تدمير حاملة طائرات مسيرة إيرانية

حشد نت | 808 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة ما تم تداوله حول عودة (عيدروس الزبيدي) إلى عدن

موقع الأول | 647 قراءة 

أمريكا تكشف سبب صادم للحرب والجزيرة تفضح عبد الملك الحوثي

المشهد اليمني | 617 قراءة 

عاجل : توجيهات بالقبض على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في شبوة

عدن الغد | 613 قراءة 

المحافظ المقال لملس يقوم بهذا الامر قبل قليل

كريتر سكاي | 567 قراءة 

حسم الجدل والكشف عن حقيقة عودة عيدروس الزبيدي وقواته للى عدن بموافقة السعودية

كريتر سكاي | 518 قراءة 

الأهالي ينجحون في قتل حيوان مفترس بالخوخة (صورة)

كريتر سكاي | 494 قراءة 

دفاعات دول الخليج العربي تتصدى لمئات الصواريخ والطائرات الإيرانية خلال 24 ساعة

حشد نت | 492 قراءة 

عاجل: مضيق هرمز يشتعل.. هجوم بمقذوفات على سفينة وسط أنباء عن وقوع إصابات

موقع الأول | 380 قراءة