الأستاذ مهدي الحامد، بقعة ضوء في ليلٍ أبينيٍ طويل

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 129 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الأستاذ مهدي الحامد، بقعة ضوء في ليلٍ أبينيٍ طويل

ثقافة وفن

(الأول)خاص.

 كتب: راجح المحوري 

ألتقيت به مرتين..

الأولى على هامش لقاء عام، والثانية في زيارة خاصة قمت بها من عدن إلى مكتبه في إدارة المحافظة الجديدة أو (البيت الأبيض) كما يسميه أهل أبين، وذلك قبل أكثر من عام، وهي الزيارة الوحيدة التي أقوم بها إلى مكتب مسؤول من محافظة أبين، للقائه بشكل خاص، وقد أدركت خلالها قيَم الرُقيّ والتحضُّر المتجذرة في شخصية الرجل، فقد نهض عن مكتبه عندما قمت من عنده، ليرافقني حتى الباب الخارجي، مع شده على كفي بحرارة، وتكرار دعوته لي لزيارته مرة أخرى.

جلستان فقط.. الأولى لدقائق والثانية لدقائق أيضا، ولكنهما كانتا كافيتان للتحقُّق من التلازم الوثيق بين صفتين مهمتين في شخصية الأستاذ مهدي الحامد.. صفتان قلما يتحققان بصورة بارزة في رجل ذي تأثير وحضور على المستوى العام.

وأنا بحكم اشتغالي الأدبي والنقدي، القائمين على التأمل الطويل في الأشياء والأشخاص، ورصد الملاحظات الدقيقة، وإجراء المقارنات للوصول إلى نتيجة نهائية مريحة، بحكم ذلك أو بسببه؛ كثيرا ما أسرح بتفكيري في الذين ألتقي بهم وخاصة ممن لهم قيمة اعتبارية معينة.

طبعا لن أتحدث عن إنجازات الرجل ضمن دائرة مسؤولياته التي يتولاها في المحافظة، ولا عن رصيده الشعبي العالي، فهذه أشياء ليست في حاجة إلى من يكتب عنها، فسمعة الرجل العاطرة تكفي للحكم على أدائه، وهي بالطبع تعكس الحس الوطني الرفيع الذي يدير به معطيات الحالة اليومية في المحافظة.

ولكن سأتحدث قليلاً عن ذات الرجل التي تلازمت فيها صفة القيادة والمسؤولية وما تقتضيه من التعامل الحاسم، وضعوا تحت ذلك أكثر من خط، وصفة كرم النفس، وطيب الأصل والإيجابية الشديدة في التعاطي مع عوارض الأشياء، وهذه الأخيرة لا يُصيب صاحبها في سلوكه وخاصة حينما يكون في موقع قيادي، إلا إذا اقترنت بذكاء حاد، وبصيرة نافذة، وذهن متوقد، وعقل نابه صاف، وهو ما تدركه من اللحظة الأولى عند جلوسك مع الرجل.

الأستاذ مهدي الحامد إلى ذلك، هو شخص مثقف بالفعل، وصاحب رأي فني راق، وهذا ما لمسته من خلال ردوده أحيانا على مقالاتي النقدية والأدبية، وتأملاتي الأخرى التي أحرص أن أرسلها إليه دائما، فكثيرا ما يقدم إشراقاته العقلية حول ما أكتب، وبطريقة تشعرك بأن هناك قارئ عميق ومثقف ضليع يعيد إنتاج المعنى الذي تطرحه، وفق رؤية وحساسية فنية خاصة به هو، مع التواضع الكبير ودماثة الخلق والتقدير الحقيقي لعطاء ذوي الموهبة والحضور الجماهيري، وبالمستوى الذي يليق بما يقدمون.

وقد أهديت إليه عند زيارتي له نسختين من كتابيّ المنشورين في السعودية (إحساس مُحرّم) الطبعة الأولى، و (قطوف دامية).

فأخذهما بحفاوة المهتم، وشكرني باهتمام القارئ الشغوف.

الحقيقة أن ما يمكن أن نختزل ونوجز به الحديث عن الأستاذ مهدي الحامد، هو القول وبكل صدق وأمانة: إن الأستاذ مهدي بالفعل يمثل بقعة مضيئة في ليل أبيني لا تلوح له تباشير فجر قريب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:اشتباكات عنيفة بين هذه القوات

كريتر سكاي | 905 قراءة 

رسالة نارية!.. تصريح مفاجئ من علي محسن الأحمر 

موقع الأول | 876 قراءة 

معارك عنيفة والدفع بتعزيزات كبرى مع نصب عشرات النقاط

كريتر سكاي | 740 قراءة 

قائد لواء في (درع الوطن) يكشف موقفه من حلف قبائل حضرموت!!

موقع الأول | 582 قراءة 

رئيس بالانتقالي يصل الى حضرموت استعدادا لهذا الامر

كريتر سكاي | 404 قراءة 

مشروع قرار أمريكي–أوروبي لملاحقة الناشطة الإخوانية توكل كرمان ودول عربية تُبدِي استعدادها لدعم هذا التحرك

الأمناء نت | 335 قراءة 

انسحاب أول نقطة تابعة لقيادة الهضبة بغرب المكلا بعد فرار قائدها

صوت العاصمة | 325 قراءة 

عاجل.. حلف قبائل حضرموت يعلن أمر مهم !

موقع الأول | 299 قراءة 

الآن.. استنفار غير مسبوق للحوثيين في صنعاء

نافذة اليمن | 289 قراءة 

علي محسن الأحمر يهاجم ”المتآمرين” وأصحاب ”المشاريع الضيقة” في صنعاء وعدن

المشهد اليمني | 276 قراءة