كيف تجني من الإنصات ملايين الدولارات ؟!!

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 264 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف تجني من الإنصات ملايين الدولارات ؟!!

قبل سنوات ساقتني الأقدار للقاء قصير بطبيب نفسي بريطاني من أصل يمني وقد أشتهر هذا الطبيب في بريطانيا شهرة خيالية حتى صار مقصد النخبة والمشاهير وقد انتقل من شقة متواضعة إلى قصر في أرقى أحياء لندن.

وقد ظل صاحبنا طبيباً نفسياً عادياً حتى زاره أحد الفنانين المشاهير الذي كاد يقتله الحزن على فراق كلبه الذي رحل عن الدنيا الفانية ذات مساء رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الطبي ، حكمة الله !!

أقنع صاحبنا الفنان الحزين أن كلبه ليس عادياً وأنه وإن كان قد مات فإن روحه ستحل في كلب آخر وسيأتي إليه لا محالة وفي القريب العاجل.

بعدها أنصت صاحبنا للفنان وهو يعدد صفات الكلب الراحل ومزاياه لينخرط في نوبة بكاء متواصلة حتى شعر بالهدوء وبتحسن حالته النفسية حينها غادر العيادة بعد أن وضع على مكتب صاحبنا شيكاً بمائة ألف دولار .

ولمع نجم صاحبنا بعدها حين أدلى الفنان بتصريحات لوسائل الإعلام أشاد فيها بالطبيب النفسي الذي أعاد إليه الأمل والثقة في حياته.

في اليوم الثالث انتقلت العيادة إلى حي راق وأصبح الدخول بحجز قد يصل لأسابيع.

يقول هذا الطبيب النفسي: كل ما أفعله هو الإنصات لأشخاص لم يجدوا من ينصت لهم ويعطف على مشاعرهم ويراعي أحاسيسهم أكسبهم كأصدقاء ثم أنصحهم بأسلوب وأحاول حل مشاكلهم بطريقة الأخ الأكبر الذي يعطف على أخيه المراهق.

تذكرت هذا الطبيب النفسي الغريب عندما كنت ذات مرة في مدينة إب ، أتذكر أنني خرجت للنزهة راجلا في إحدى ضواحي المدينة وحين عودتي أوصلني أحدهم بسيارته ، وبعد أن تعارفنا اندفع يشكو لي من بعض إخوانه شكوى مريرة تطورت إلى البكاء وأنا في ذهول ولا أكاد استوعب الموقف.!

وآسيته وعطفت على مشاعره قلت له :

_ أنت إنسان كبير وهؤلاء لم يعرفوا حقك ، ولكنك أكبر من كل هذه الحركات الصبيانية فأوقف السيارة جانباً وأمسك بقميصي وجعل يهزني بعنف ويصرخ :

- لماذا يفعلون معي هكذا ؟!

- متى سيعقلون ؟!

-متى سيراجعون حساباتهم ؟!

- لماذا الأمور تمضي بالمقلوب ؟!

لم أعد أحتمل!!

أيقنت أنني وقعت أسيراً بين يدي مجنونا في ثياب عاقلا !!

صرخت في وجهه :

- بعد أسبوع سينتهي كل هذا الباطل فتوقف عندها عن الكلام المباح ونظر نحوي مستغرباً واصلت دفاعي عن النفس :

- سأجمعهم وأنصحهم ، سأعرفهم بقدرك ، أضمن لك أنهم سيتغيرون للأحسن وسيعينني الله على هذا المشروع أليس الله على كل شيء قدير ؟! بلى .

وأضفت:

- يا رجل أنت قد تعبت كثيراً لابد أن ترتاح ، لابد أن يعرفوا قيمتك وقدرك ، أوصلني الآن إلى شارع المحافظة وبعدها سأذهب إليهم ، هات لي عنوانهم .

صعقني مجدداً بقوله : هم في شيكاجو .!

قلت جاداً : ما فيش مشكلة نأخذ تاكسي ونروح شيكاجو .

انفجر ضاحكاً وهو يقول : شيكاجو في الولايات المتحدة الأمريكية تروح لها بتاكسي !!

بعدها أوصلني إلى حيث أردت على وعد أن نلتقي ونشوف حل.!

في الصباح رحلت نحو القرية ولم أره منذ ذلك اليوم.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اكتشاف أكبر بحيرة نفط في العالم بدولة مزقتها الحروب.. ثروة تفوق السعودية والإمارات

جهينة يمن | 1050 قراءة 

هجوم مفاجئ ارعب الحوثيين...غارات امريكية جديدة مدمرة وقاتلة (صور)

جهينة يمن | 540 قراءة 

الكشف عن هوية الرجل الذي مات وهو يحتضن طفله في إب

كريتر سكاي | 490 قراءة 

علي هاشم يتحدى الحوثيين من قلب صنعاء

جهينة يمن | 463 قراءة 

مجلس الشيوخ الأمريكي يوجه ضربة لترامب

العاصفة نيوز | 414 قراءة 

صيد ثمين للطيران الأمريكي.. الكشف عن هوية ومنصب القيادي الحوثي المستهدف على متن سيارته في صنعاء

المشهد اليمني | 377 قراءة 

شاهد بالصورة كيف أصبح مبنى المياه الذي تعرض للقصف ليل البارحة

جهينة يمن | 368 قراءة 

غارات عنيفة في عدد من المحافظات واستهداف سيارتين ومنطقة جديدة لأول مرة (فيديو)

المشهد اليمني | 368 قراءة 

أحمد السخياني: آن الأوان لتحرير الحديدة وصنعاء... وعلى المجلس الانتقالي التحرك لإنقاذ الجنوب

عدن الغد | 322 قراءة 

مصر.. مطعم شهير يتحول إلى ساحة قتال والمفاجأة في سبب الخلاف

صوت العاصمة | 310 قراءة